أعربت الصين عن استعدادها لاتخاذ تدابير انتقامية من التعريفات التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على واردات بكين، مقترحة فرض ضرائب جديدة على 128 منتجا من الواردات الأمريكية، ما أشعل مخاوف السوق من احتمالية اندلاع حرب تجارية بين الاقتصادين الأكبر في العالم، وفقا لصحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية.
وقالت الصحين إنها تخطط لفرض تعريفات على واردات أمريكية بقيمة 3 مليارات دولار، من بينها تعريقة نسبتها 15% على مواسير الصلب الأمريكية، والفواكه الطازجة والمشروبات الكحولية، إلى جانب تعريفة نسبتها 25% على لحم الخنزير والألومنيوم المعاد تدويره.
وكشفت السلطات الصينية صراحة أن تلك التدابير المقترحة تجيء انتقاما من التعريفات التي أعلن ترامب عن فرضها في أوائل الشهر الجاري، وليست على الضريبة البالغ نسبتها 25% التي أعلن ترامب عن فرضها على واردات سنوية من الصين بقيمة 60 مليار دولار، ما يمهد السبيل أمام اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في المستقبل.
وقال هي ويوين، خبير السياسات التجارية ووزير التجارة السابق في الصين: التوجه العام في الصين يرفض الدخول في حرب تجارية.
وأضاف ويوين: لكن الآن فإن التعريفات تم الإعلان عنها، وهدف الصين يتمحور حول الحيلولة دون نشوب حرب تجارية.
وققد انعكست المخاوف من فرض التعريفات بين بكين وواشنطن سلبا على الأسواق المالية العالمية، ما تسبب في عملية بيع جماعي حاد في آسيا، حيث انخفض مؤشر نيكي الياباني بنسبة 4.5%، كما سجلت أسواق الأسهم الأوروبي تراجعا طفيفا، حيث هبط مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.8%.
لكن أسعار الأسهم الأمريكية خالفت التوقعات وسجلت صعودا بعد جلسة بيع جماعي في تعاملات الـ 22 من مارس الجاري.
حث ألبرتو أزيفيدو المدير العام لمنظمة التجارة العالمية الجمعة، على ضبط النفس ودعا إلى حوار عاجل فى إطار آليات المنظمة لمنع الاحتكاكات التجارية من الإضرار بالاقتصاد العالمى الذى قال إنه يشهد انتعاشا هشا.
وأضاف أزيفيدو قائلا فى بيان الإجراءات التى تتخذ خارج هذه العمليات الجماعية تزيد بشكل هائل من خطر تصعيد مجابهة لن يخرج أحد منها منتصرا، وقد تؤدى سريعا إلى نظام تجارى أقل استقرار .
وقال البيان عرقلة تدفقات التجارة ستعرض الاقتصاد العالمى للخطر فى وقت يبزغ فيه على نحو متزايد انتعاش اقتصادى حول العالم، رغم أنه هش. مرة أخرى أدعو إلى ضبط النفس وإلى حوار عاجل باعتبار أن ذلك هو السبيل الأفضل لحل هذه المشاكل .