نوه سعادة الشيخ جاسم بن حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس إدارة مصرف قطر الإسلامي بنجاح المصرف خلال العام الماضي في تحقيق مستويات أداء إيجابي رغم المتغيرات والتحديات التي طرحها العام 2019، وذلك خلال كلمته بمناسبة انعقاد اجتماع الجمعية العمومية العادية لمصرف قطر الإسلامي مساء أمس. وأوضح سعادته في كلمته أن الأداء المتميز الذي حققه الاقتصاد القطري خلال العام الماضي، كان له الأثر الجيد على أداء مصرف قطر الإسلامي الذي استفاد من السياسات والإجراءات التي أعلنت عنها الدولة خلال العام الماضي، حيث عززت تلك السياسات من مقدرة المصرف على استمرار تحقيق أفضل النتائج ليستمر كأفضل بنك إسلامي في قطر بحصة سوقية تبلغ 41.1% من الأصول الإسلامية، كما نمت ربحيته بمعدل سنوي مركب بنسبة 14.4% خلال السنوات الخمس الأخيرة، مقارنة بنسبة 5.5% لمعدل النمو في الجهاز المصرفي ككل، كما عرج على نسبة التقطير حيث قال إنها تجاوزت 29% من مجموع الموظفين.
وتطرق سعادة الشيخ جاسم بن حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس إدارة مصرف قطر الإسلامي إلى الأداء المالي الذي حققه المصرف ليعزز من مكانته كأكبر المصارف الإسلامية على الصعيد المحلي والدولي، مشيرا إلى أن العام الماضي سجل نموا في إجمالي الموجودات من نحو 153.2 مليار ريال في عام 2018، إلى نحو 163.5 مليار ريال في عام 2019، وسجلت ودائع العملاء نمواً مناسباً، حيث بلغت نحو 111.6 مليار ريال بنسبة نمو قدرها 11% مقارنة بعام 2018، في حين بلغ إجمالي الدخل 7.7 مليار ريال بنسبة نمو 12% مقارنة بعام 2018، ومن جانب آخر فقد تمكن المصرف من الاحتفاظ بنسبة منخفضة للديون المتعثرة من إجمالي التمويل، وذلك في حدود 1.3% والتي تعتبر من أقل النسب في الصناعة المصرفية، بينما واصل سياساته المتحفظة لتكوين المخصصات، حيث استقرت نسبة تغطية الديون المتعثرة عند 100% بنهاية عام 2019، لتوافق تعليمات مصرف قطر المركزي بهذا الشأن. وتابع سعادته قائلا وفي ظل تلك النتائج المميزة، فقد حقق المصرف صافياً في أرباحه لعام 2019 قدره 3.05 مليار ريال بنسبة نمو قدرها 11% مقارنة بعام 2018، وبناء على تلك النتائج فإن مجلس الإدارة أوصى بالموافقة على توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 52.5%، بواقع 0.525 ريال للسهم الواحد .
وقال إن مصرف قطر الإسلامي واصل إدارته لضغط السيولة بثقة وأمان، ذلك أنه فضلاً عن دعم الدولة المباشر للمؤسسات المالية والمصرفية وتعزيز قدراتها، فقد بادر المصرف إلى فتح قنوات من التعاون مع مؤسسات مالية ومصرفية في بعض الدول الآسيوية والأوروبية، إضافة إلى العديد من المبادرات الداخلية، ليوفر قاعدة أوسع من التعامل تحقق توازناً في موقف السيولة، وبالتالي الحفاظ على النسب المالية المقررة من المؤسسات النقدية الدولية والمحلية.
وأشار سعادته إلى مختلف المبادرات الرقمية التي أطلقها مصرف قطر الإسلامي، والتي كان لها الأثر الإيجابي في أداء المصرف، مضيفا أن المصرف تمكن من الدخول إلى عالم الصيرفة الرقمية بكل سلاسة وفاعلية عالية كأحد رواد المصارف والبنوك التي أخذت بهذا النظام على الصعيدين المحلي والإقليمي، إذ إنه منذ إطلاق برنامج التحول الرقمي على مستوى المصرف عند منتصف عام 2018، فإن تحسين وتحديث تجربة المصرف مع عملائه وتحديث خدماته لهم أصبحت واقعاً ملموساً، ومحل إشادة بين عملائه، فقد أصبحت خدمات المصرف تقدم على مدار الساعة من خلال القنوات الإلكترونية، مع ما يرافق ذلك من تسهيل الإجراءات، وخفض الوقت اللازم، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، والازدياد المتنامي لمستخدمي تطبيق جوال المصرف وتحسين إجراءات التمويل التجاري، وتوفير خدمة الاكتتاب الإلكتروني، فضلاً عن نمو العمليات المصرفية عبر القنوات الرقمية، وسوف ينصب تركيزنا بشكل خاص للترويج لمنصة الخدمات المصرفية الرقمية للشركات عبر الإنترنت لتكون القناة المفضلة لعملائنا من الشركات وتلبية احتياجاتهم.
وأضاف: كان لإطلاق تلك المبادرات الرقمية، فضلاً عن خدمات المصرف المتميزة ومجاراته لأحدث تقنيات أمن وسلامة بياناته، الفضل الكبير في الإشادة والتقدير من قبل العديد من المؤسسات والمجلات والنشرات العالمية المرموقة بهذه الإنجازات والتطورات التقنية، مما هيأ له حصد العديد من شهادات التقدير والجوائز كأفضل بنك إسلامي ورقمي. وقد استمر المصرف في الاستثمار في أمن المعلومات والترقية إلى الأجيال الحديثة من وسائل وأنظمة الحماية مما أدى إلى تحسين الأمن حول قواعد البيانات والتي أدت إلى دعم التحول الرقمي للمصرف، فضلاً عن إجراء تدريبات المحاكاة لاختبار قوة الأمن السيبراني للبنية التحتية والعمليات ذات الصلة للمصرف، إضافة إلى الاهتمام بإدارة استمرارية الأعمال من خلال تحسين خطط ومرافق النسخ الاحتياطية.
وقال سعادته إن الشركات والفروع الخارجية أدت عملية إعادة الهيكلة فيها إلى تحسين المردود فيها، ورفع نسب نتائجها، كذلك من المتوقع أن تكون نتائج أعمال كيو إنفست إيجابية لعام 2020 بعد مبادرات خفض التكاليف، في حين أن فرع المصرف المملكة المتحدة يتوقع له نتائج إيجابية رغم تحديات تخارج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في حين نعمل جاهدين على استقرار نتائج كل من بيت التمويل العربي وفرع السودان.
وأشاد سعادة رئيس مجلس إدارة مصرف قطر الإسلامي بأداء الاقتصاد الوطني خلال العام الماضي، حيث قال سعادته إن الاقتصاد القطري استطاع المضي قدماً في المسار المحدد، إذ من المؤمل أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي من 2.9% لعام 2019، إلى 3.1% لعام 2020، وذلك نتيجة للسياسات الحكيمة التي انتهجتها الدولة لمواجهة الأوضاع السياسة والاقتصادية الراهنة، حيث أعلنت الدولة عن عدد من المشاريع العملاقة في تطوير صناعة الغاز والاستمرار في تشجيع الصناعات الوطنية ودعم القطاعات الاقتصادية والإنتاجية المختلفة بشكل مباشر، مع مواجهة أعباء هذه الفترة الصعبة اقتصادياً وتحدياتها بكل روية وحكمة، عززت من أركان اقتصاد الدولة ومتانة وضع مكوناتها المالية والمصرفية ويظهر ذلك جلياً في الموازنة الأخيرة للدولة، وذلك رغم المستجدات التي سجلها العام الماضي على المستويين العالمي والإقليمي في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والضغوط الاقتصادية على عدد من الدول، وكذلك تصاعد وتيرة التوترات السياسية بالمنطقة، مما أسهم في إضعاف النمو العالمي إلى حد كبير.
وتم فتح باب النقاش مع المساهمين حول المركز المالي للبنك وخاصة فيما يتعلق بعدد من البنود الأساسية، حيث تم التأكيد في الإجابات على أن المصرف نجح في تحقيق إستراتيجية توسعية طيلة العام الماضي من خلال التوسع في منح التمويلات بما يخدم الاقتصاد الوطني، مع التشديد على أن المصرف يتمتع بأصول ذات جودة عالية ومتينة، وأن المصرف قام برصد مخصصات كافية من شأنها أن تغطي التمويلات غير الحسنة والتي تقدر بنحو 1.4 مليار ريال بما تمثل نسبته نحو 1.3% من الإجمالي.
واعتمدت الجمعية العمومية تقرير مجلس الإدارة عن نشاط المصرف وعن المركز المالي خلال السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر من العام الماضي وخطة العمل لعام 2020 بالإضافة إلى اعتماد الميزانية العمومية للمصرف وحساب الأرباح والخسائر للسنة المالية الماضية، مع الموافقة على توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 52.5% من القيمة الاسمية للسهم بما يمثل 0.525 ريال للسهم الواحد، إلى جانب إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة من المسؤولية عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2019م واعتماد المكافأة المقررة لهم، من ثم مناقشة واعتماد تقرير الحوكمة الخاص بالمصرف والمصادقة على إصدار شهادات إيداع قابلة للتداول بقيمة 2 مليار دولار أمريكي، بعد أخذ موافقة مصرف قطر المركزي اختيار مراقبي حسابات للمصرف للعام 2020.
من جهة ثانية تم اختيار الجمعية العامة العادية للمصرف بالتزكية أعضاء مجلس الإدارة للدورة الجديدة للسنوات الثلاث (2020- 2022)، حيث تم اختيار الشيخ جاسم بن حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني (ويمثل شركة المرقاب كابيتل) وعبدالرحمن عبد الله عبدالغني آل عبد الغني وعبد اللطيف بن عبد الله زيد آل محمود (ويمثل مجموعة دار الشرق) والشيخ عبد الله بن خالد بن ثاني آل ثاني (ويمثل شركة النائرة للاستثمار) وعبد الله سعيد محمد العيدة (ويمثل شركة الزبارة للاستثمار العقاري) والشيخ علي بن غانم بن علي آل ثاني (ويمثل مجموعة علي بن غانم آل ثاني) ومحمد بن عيسى حمد الحسن المهندي ومنصور محمد عبد الفتاح المصلح وناصر راشد سريع الكعبي (ويمثل مجموعة آل سريع القابضة).
وعقد مجلس الإدارة أول اجتماع له، مباشرة بعد انتهاء اجتماع الجمعية العامة، وتم فيه اختيار سعادة الشيخ جاسم بن حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيساً لمجلس الإدارة، وعبداللطيف بن عبد الله زيد آل محمود نائباً لرئيس المجلس.