استحدث المجلس الأعلى للقضاء إدارة خاصة للتنفيذ، ستبدأ أعمالها اليوم، وذلك في إطار خطة المجلس لتحقيق العدالة الناجزة والتقليل من الإجراءات الروتينية بالمحاكم وتطوير العمل بأنظمة العدالة، في إطار العمل بالقانون رقْم (3) لسنة 2019 بتعديل بعض أحكام قانون المُرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقْم (13) لسنة 1990.
وبحسب بيان صحفي صدر عن المجلس أمس، ستساهم الإدارة الجديدة في تسريع إجراءات تنفيذ الأحكام والتقليل في الإجراءات الروتينية التي تتبع التنفيذ والحد من الإشكالات في هذا الشأن.
ويرأس إدارة التنفيذ أحد قضاة محكمة الاستئناف يعاونه عدد كافٍ من القضاة، كما يُلحق بالإدارة عددٌ من الموظفين تكون لهم صفة الضبطية القضائية في الجرائم التي ترتكب بمناسبة عملهم، ويندب لها عدد كافٍ من ضباط وأفراد الشرطة. وسيختص قاضي التنفيذ، دون غيره، بالفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية أياً كانت، وبإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ، كما يفصل قاضي التنفيذ في منازعات التنفيذ الوقتية بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة.
واستحدث المجلس الأعلى للقضاء آلية جديدة لشؤون الخبراء من خلال استخدام الوسائل الإلكترونية سواء في ندب الخبراء أو تسليم التقارير.
من جانب آخر سيتم إعفاء الخبراء من حلف اليمين في كل مرة يكلف فيها بمأموريته، حيث كان سابقا يقوم الخبير بحلف اليمين كل مأمورية بما يؤدي إلى تعطيل الإجراءات وتأخيرها، وسيكتفي الخبير بأداء اليمين لمرة واحدة فقط أمام المحكمة أو عند قيده في سجل الخبراء.
ووفقا للتعديلات فإن النفاذ المعجل للأحكام لن يكون إلا في حالات معينة بحكم القانون أو بأمر قضائي ومن ثم لا يتم تنفيذ الحكم بحسب الأصل، إلا بعد أن يكون حكما نهائيا، أي صادرا من محكمة الاستئناف أو صادرا من المحكمة الابتدائية ولم يطعن عليه خلال المدة المحددة قانونا، وهو ما سيؤثر بالإيجاب ويؤدي لمزيد من الاستقرار في إجراءات التنفيذ، حيث كان الوضع في السابق يتم تنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية ثم يلغى التنفيذ استنادا إلى حكم من محكمة الاستئناف.
وفي إطار العمل بالقانون رقْم (3) لسنة 2019 بتعديل بعض أحكام قانون المُرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقْم (13) لسنة 1990، تم رفع النصاب القيمي لاختصاص المحكمة الابتدائية الجزئية، ليصبح في الدعاوى التي لا تزيد قيمتها عن خمسمائة ألف ريال قطري، فيما كان النصاب سابقا مائة ألف ريال قطري، ولا يجوز الطعن على أحكامها التي لا تتجاوز ثلاثين ألف ريال قطري.
النصاب القيمي
وكذلك تم رفع النصاب القيمي لاختصاص المحكمة الابتدائية الكلية، ليصبح في الدعاوى التي تزيد قيمتها على خمسمائة ألف ريال، فيما كان النصاب سابقا في الدعاوى التي تزيد قيمتها عن مائة ألف ريال قطري، ولا يجوز الطعن على أحكامها التي لا تتجاوز خمسين ألف ريال قطري. ولمواجهة الزيادة المتوقعة في عدد القضايا المرفوعة أمام الدوائر الجزئية، فقد قرر المجلس الأعلى للقضاء إنشاء دوائر إضافية يترأس كل منها قاضٍ، وستبدأ الدوائر في قبول الدعاوى الجديدة ابتداء من اليوم، كما ستحيل الدوائر المدنية الكلية الدعاوى التي أصبحت من اختصاصها القيمي إلى الدوائر الجزئية وفي سبيل تحقيق العدالة الناجزة ألزم القانون الجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات بتقديم البيانات والملفات اللازمة للفصل في الدعوى خلال أسبوع، ولا يجوز تأجيل الدعوى لأكثر من مرة لنفس السبب على ألا يتجاوز التأجيل أسبوعين.
وفي إطار التصدي لحالات الشطب المستمرة للدعاوى استحدث القانون حكما بأن يكون الشطب لمرة واحدة تجنبا لحالات تكرار الشطب التي كانت تعيق سير إجراءات المحاكم وتعطيل إجراءات الخصومة. وبمجرد انقضاء ستين يوما من تاريخ شطب الدعوى تعتبر الدعوى كأن لم تكن، فيما كانت المدة في السابق تسعين يوما.
الربط الإلكتروني
وسيعمل المجلس الأعلى للقضاء على اعتماد الربط الإلكتروني في إجراءات تنفيذ الأحكام وذلك من خلال ربط إدارة التنفيذ بالجهات الحكومية المعنية لتنفيذ الأحكام المدنية، حيث من المتوقع أن يتم الربط مع إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل لتنفيذ الأحكام الخاصة بالعقارات، ومصرف قطر المركزي بالنسبة للمبالغ المودعة في البنوك، وكذلك مع وزارات المالية والبلدية والبيئة وغيرها وهو ما سيمكن قضاة التنفيذ من إجراء الحجز إلكترونيا عند اكتمال الربط مع الجهات الحكومية.
ومن المتوقع أن تساهم هذه التعديلات في تسريع إجراءات التقاضي والتنفيذ بما يخفف العبء على المتقاضين.