المركز العربي بالدوحة يناقش وضع القدس وفصائل تحذر

نقل السفارة الأمريكية إلى القدس مساس بالهوية الفلسطينية

لوسيل

قنا - لوسيل

أكدت الحكومة الفلسطينية أن التصريحات الأمريكية بشأن قيام واشنطن بتفعيل قرارها نقل سفارتها إلى القدس المحتلة في شهر مايو المقبل، تشكل مساسا بهوية الشعب الفلسطيني ووجوده، ومساسا مباشرا ومتعمدا بمشاعره، وبمشاعر الأمة العربية.
وشدد السيد يوسف المحمود المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الوطني، في بيان أمس، أن قرار نقل السفارة الأمريكية الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب مرفوض ومدان، مضيفا أنه يشكل مخالفة واضحة وصريحة لقرارات الشرعية الدولية ولكافة القوانين الإنسانية والعالمية المتفق عليها.
وقال إن ما فعله ترامب هو عبارة عن منح مدينتنا العربية المقدسة عاصمة دولة فلسطين لآخرين في خطوة لم تحدث في التاريخ إلا عبر عنجهية الاحتلال والاستعمار ، مجددا مطالبته دول العالم قاطبة برفض الخطوات الأمريكية الإسرائيلية، ودعم رؤية الرئيس محمود عباس للسلام التي طرحها قبل أيام في مجلس الأمن الدولي لأنها تشكل الطريق الصحيح والمناسب لإرساء أسس السلام في فلسطين والمنطقة.
كما دعا المتحدث الفلسطيني إلى الإسراع بتحقيق المصالحة الوطنية وتوحيد الصف الداخلي لمواجهة التحديات المتلاحقة التي تواجه القضية الفلسطينية ومصير الشعب الفلسطيني ككل.
يشار إلى أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية كانوا قد صرحوا الجمعة، بأن نقل سفارة بلادهم إلى القدس المحتلة قد يكون مقررا في شهر مايو المقبل.
من جهتها حذرت حركة المقاومة الإسلامية حماس من نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس، مؤكدة أن تلك الخطوة ستكون بمثابة صاعق تفجير المنطقة في وجه الاحتلال.
وقالت الحركة في بيان على لسان عبداللطيف قانوع الناطق باسمها إن نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس وتحديد موعدها في ذكرى تهجير شعبنا الفلسطيني ونكبته تمثل تحديًا صارخًا لشعبنا، ويعتبر اعتداءً جديدًا على حقوق شعبنا ومقدساته الإسلامية واستفزازًا لمشاعر أمتنا العربية والإسلامية ، وشددت الحركة على أن الشعب الفلسطيني سيواجه ذلك بكل صمود وتحدٍ وإباء، معتبرة أن الخطوة تتنافى مع المواثيق والقوانين الدولية، مؤكدة أن نقل السفارة لن يمنح الاحتلال أي شرعية على الأراضي العربية أو تغير في حقائق مدينة القدس وواقعها ومعالمها.
وأدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين القرار الأمريكي الذي سيتم بموجبه نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة في ذكرى النكبة يوم 14 مايو المقبل.
وأكدت الحركة في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحركة أن الإعلان الأمريكي عن نقل السفارة بالتزامن مع ذكرى النكبة هو إمعان في العدوان على الشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين بشكل عام.
وأوضح بيان الحركة أن الشعب الفلسطيني سيتصدى لهذا القرار الذي يأتي ضمن مؤامرة لتصفية القضية الفلسطينية.
وعلى صعيد متصل عقد المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة أمس، ندوة أكاديمية بعنوان قرار نقل السفارة الأمريكية ووضع القدس القانوني والسياسي ، وتنبع أهمية الندوة من أن القرار جاء في سياق مسعى أمريكي - إسرائيلي مكشوف لفرض أمر واقع على الفلسطينيين وإخراج القدس من دائرة التفاوض، مستفيدين من الوضع السياسي العربي المتردي، واستكمالًا لعملية السيطرة على المدينة وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.
تناولت الجلسة الأولى دراسة وتحليل الأبعاد القانونية للاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل. فيما ناقشت الجلسة الثانية مسألة الصراع الديموغرافي والجغرافي في مدينة القدس، وبحثت الجلسة الأخيرة في الاعتبارات السياسية لقرار نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس.
وكان مسؤولان في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلنا أمس أن السفارة الأمريكية في مدينة القدس ستفتح أبوابها في مايو 2018 بالتزامن مع الذكرى الـ 70 لإقامة إسرائيل.