أنقرة تدعو إلى المطالبة بوقف مجزرة الغوطة

لوسيل

عواصم - وكالات

دعت تركيا المجتمع الدولي أمس، إلى المطالبة بـ وقف المجزرة في الغوطة الشرقية، آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، التي تتعرض منذ أيام لقصف عنيف من قوات النظام ويفترض أن يصوت مجلس الأمن الدولي بشأنها.
وصرح المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن عبر تويتر: سيجري اليوم تصويت في مجلس الأمن الدولي لوقف الهجمات وإتاحة تسيير المساعدات. على العالم أن يقول أوقفوا هذه المجزرة بصوت واحد .
أضاف المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن نظام الأسد يرتكب مجزرة في الغوطة الشرقية .
وقال شهود إن موجة جديدة من القصف استهدفت الغوطة الشرقية في سوريا بلا هوادة وذلك قبل تصويت على مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما في أنحاء البلاد لإنهاء واحدة من أعنف حملات القصف خلال الحرب.
ولليوم السابع على التوالي قصفت طائرات تابعة للحكومة وحلفائها الجيب المكتظ بالسكان شرقي العاصمة وهو آخر معقل لمقاتلي المعارضة قرب دمشق.
وتعد أعداد القتلى وحجم الدمار هناك من بين الأسوأ في سوريا منذ استعادة الحكومة المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة من مدينة حلب في معارك شرسة خلال 2016.
ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن التصعيد الأخير أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 462 شخصا وإصابة مئات آخرين. ومن بين القتلى 99 طفلا على الأقل. وذكرت وسائل الإعلام الرسمية السورية أن شخصا قتل وأصيب 58 آخرون عندما قصف مسلحو المعارضة مواقع في دمشق بينها مستشفى.
وفي نيويورك أبلغ ممثلو الدول العشر غير دائمي العضوية بمجلس الأمن الصحفيين بأنهم متحدون في تأييد مشروع القرار الذي يدعو لوقف القتال في سوريا ويرغبون في صدوره.
وتأجل تصويت على المشروع لأكثر من يومين وسط خلافات في مفاوضات اللحظة الأخيرة على النص الذي اقترحته الكويت والسويد.
وقال سفير الكويت لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي: ما زلنا نعكف على صياغة بعض الفقرات لكننا نوشك على الانتهاء منها... يحدونا أمل أن نكون قريبين للغاية من تبني هذا المشروع .
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الجمعة: إن موسكو تريد ضمانات بألا يقصف المسلحون المناطق السكنية في دمشق.
وطلبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعم مشروع القرار. وقالت ميركل متحدثة إلى الصحفيين في بروكسل إنها وماكرون يأملان في أن يبذل بوتين كل جهد ممكن لتبني مشروع القرار.
وتعهد مقاتلو المعارضة في الغوطة الشرقية بعدم قبول هذا المصير، مستبعدين إجلاء المقاتلين وأسرهم أو المدنيين على غرار ما حدث في حلب وحمص بعد قصف عنيف في سنوات سابقة.
وكتبت فصائل المعارضة في الغوطة رسالة لمجلس الأمن الدولي، الجمعة، قالت فيها نرفض رفضا قاطعا أي مبادرة تتضمن إخراج السكان من بيوتهم ونقلهم لأي مكان آخر .
وذكر المرصد ومقره بريطانيا أن طائرات الحكومة ومدفعيتها استهدفت دوما وزملكا وبلدات أخرى في الجيب في الساعات الأولى من صباح الجمعة.