قطر تمتلك ميزة انخفاض الكلفة في توسعات الغاز..

BMI للأبحاث: الدوحة تبحث عن شركاء لديهم علاقات قوية بالسوق الصيني

لوسيل

الدوحة - شوقي مهدي

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن خطط التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي المسال القطري، والتي من المتوقع أن تدخل السوق في منتصف 2020، ومن المتوقع أن تبحث الدوحة عن شراكات مع مؤسسات لديها علاقة قوية مع المشترين الصينيين لتعزيز مكانتها في السوق الصيني.
وقالت مؤسسة (BMI) لأبحاث السوق الدولية، إن خطط قطر للتوسع من خلال بناء ثلاث محطات للغاز الطبيعي المسال بطاقة تقدر بنحو 7.8 مليون طن سنوياً توفر فرصاً كبيرة للشركات الكبرى في مجال النفط والغاز لتوسيع محفظتها للغاز. مشيرة إلى أنه في الوقت الذي فشلت فيه مشاريع الغاز الطبيعي الكبرى خلال السنوات الأخيرة، إلا أن قطر تمتلك ميزة التكلفة وذلك بفضل الإمدادات الرخيصة من حقل الشمال.
وأضافت مؤسسة (BMI): بالرغم من أنه لم يتأكد بعد أن قطر ستبيع حصصاً في محطات الغاز الطبيعي المسال الجديدة، ولكن الدوحة ستبحث عن شركاء لها في خطط التوسعات من الشركات الكبرى التي لديها علاقات قوية بالسوق الصيني.
وبينت مؤسسة (BMI) أن التعاون مع شركات النفط الكبرى من شأنه أن يدعم تمويل هذا المشروع وضمان بيع جزء من الإنتاج من خلال محافظ الغاز الكبرى. مضيفة أن شركات عملاقة مثل إكسون موبيل لديها تواجد بالفعل في السوق القطري حيث تمتلك نحو 30 إلى 35% من محطات الغاز الطبيعي المسال في قطر، ولديها حصص في 12 محطة من أصل 14 محطة في قطر، كما أن هناك شركات مثل كونكوكو فيلبيس وتوتال وشل لديها شراكات في أحدث الوحدات في سوق الغاز القطري.
وبينت المؤسسة البحثية أن خطط التوسع الجديدة من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة لنمو صادرات الغاز القطري إلى أسواق جديدة، وتوسيع محفظة الشركات الكبرى في سوق الغاز.
محطات جديدة
وتوقعت مؤسسة (BMI) أن تبدأ خطط التوسعات الجديدة بإزالة الشوائب والترسبات بمحطات الغاز الطبيعي المسال الموجودة حالياً بالإضافة لبناء محطتي غاز جديدتين لزيادة إنتاج الدوحة من الغاز الطبيعي المسال لنحو 100 مليون طن سنوياً بطاقة إنتاجية تقدر بنحو 23 مليون طن سنوياً. وأوضحت أن عمليات إزالة الشوائب والترسبات من شأنها أن تمثل فرصة كبيرة للشركات الكبرى في مجال النفط لتوسع محفظتها الغازية.
وحسب إحصاءات المؤسسة فإن قطر والتي أعلنت سابقاً نيتها رفع إنتاجيتها من الغاز الطبيعي المسال لنحو 100 مليون طن سنوياً، ستمضي قدماً في تطوير وبناء محطات جديدة بسعة 7.8 مليون طن سنوياً لزيادة الطاقة الإنتاجية الحالية والتي تقدر بنحو 77 مليون طن سنوياً، لتصل الاستثمارات في هذا المجال للسوق مطلع 2020 ومن المتوقع أن تحقق إنتاجها الذي أعلنت عنه سابقا في 2024، في الوقت الذي سيشهد فيه سوق الغاز تنافساً شديداً في سوق الغاز الطبيعي المسال.
سيطرة على السوق
وقالت المؤسسة إن بناء ثلاث محطات جديدة من شأنه أن يتيح لقطر فرصة لتوسيع علاقاتها مع المزيد من شركات النفط العالمية، بما فيها الشركات الكبرى التي لديها إمكانية الوصول إلى الأسواق النامية في مجال استيراد الغاز الطبيعي المسال.
وأكدت مؤسسة (BMI) أن قطر نجحت في الدخول لأسرع أسواق الغاز الطبيعي المسال في السنوات الأخيرة، وفي 2016 تحديداً استطاعت أن تسيطر على أسواق مهمة في مجال استيراد الغاز الطبيعي المسال مثل الهند وباكستان وتايلاند ومصر. ومع ذلك فإن وضع قطر في السوق الهندي لا يزال منخفضا بنسبة 18% مقارنة بأستراليا التي تسيطر على 46% من السوق الصيني.
وأضافت مؤسسة (BMI): بالرغم من أنه لم يتأكد بعد أن قطر ستبيع حصصاً في محطات الغاز الطبيعي المسال الجديدة، ولكن الدوحة ستبحث عن شركاء لها في خطط التوسعات من الشركات الكبرى التي لديها علاقات قوية بالسوق الصيني .