

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، وسط تصاعد التوترات الحدودية رغم الجهود اللبنانية الرسمية لإعادة الإعمار وتعزيز الوجود الأمني في المنطقة الحدودية.
وأفادت مصادر محلية، أمس أن طائرة مسيرة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية على عمال في بلدة «مركبا»، فيما تعرضت أطراف بلدة “عيترون” لرشقات رشاشة من موقع عسكري إسرائيلي مستحدث داخل الأراضي اللبنانية في جبل البلاط.
واستهدفت مدفعية الاحتلال محيط جبل بلاط مقابل الصالحاني، وألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية في محيط نقطة تموضع للجيش اللبناني في “خلة المحافر” جنوب عديسة.
في المقابل، نفى الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون وجود أي اقتراح رسمي لإخلاء المنطقة الحدودية الجنوبية من سكانها أو تحويلها إلى منطقة اقتصادية عازلة.
وأكد، في تصريح أمام وفد من تجمع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية، ضرورة إعادة إعمار المنطقة، وتقوية اقتصادها، وتأمين فرص عمل لسكانها وشدد على تمسك لبنان بعودة الأهالي إلى أرضهم، وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، معتبراً هذه الشروط “لا رجوع عنها”.
وأبرز أهمية تعزيز الوجود العسكري اللبناني من خلال إنشاء مراكز جديدة للجيش اللبناني في الجنوب، بدعم من قوات «اليونيفيل» لتوفير مظلة دولية للحماية، مشيراً إلى تأكيد دول عدة مثل فرنسا وإيطاليا وإندونيسيا والاتحاد الأوروبي على استمرار وجودها في الجنوب بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل». كما أعلن تواصله مع رئيس الحكومة ووزير المالية لإيجاد آليات تقديم المساعدات والتعويضات للمهجرين الذين خسروا منازلهم ومصادر رزقهم، مطالباً المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، الانسحاب من التلال المحتلة، وإعادة الأسرى.