نظم ديوان المحاسبة، أمس، ورشة عمل حول مشروع تطوير إدارة المخاطر الذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة، بمشاركة 19 جهة خاضعة لرقابة ديوان المحاسبة.
وتناولت الورشة مشروع تطوير عمل إدارة المخاطر، الذي يهدف إلى تسليط الضوء على أهمية إدارة المخاطر على مستوى الدولة، كما تناول المشاركون دليلا إرشاديا لإدارة المخاطر، حيث تمت مناقشة الدليل وعرض عناصره والأثر الإيجابي المرجو تحقيقه من خلاله، بالإضافة إلى مناقشة الأدوار المنوطة بالجهات الخاضعة لرقابة ديوان المحاسبة بحسب رؤية الديوان.
وقال الشيخ سلطان بن نايف آل ثاني، مدير إدارة المخاطر والجودة في ديوان المحاسبة: انطلقت اليوم (أمس) أول شريحة من المشاركين في مشروع تطوير إدارة المخاطر، وهو منظومة متكاملة لعمليات إدارة المخاطر على مستوى الدولة لم تطبقه إلا عدد محدود من الدول المتقدمة مثل هولندا وأستراليا وكندا وأمريكا، وستكون قطر أول دولة تطبقه على مستوى المنطقة .
وأضاف في تصريحات للصحفيين يهدف هذا المشروع إلى عمل منظومة متكاملة لإدارة المخاطر لدى أجهزة ومؤسسات الدولة مما يحسن من جودة اتخاذ القرارات من خلال إدارة فعالة للمخاطر من خلال تحديد وتحليل المخاطر التي تواجهها مما يمكنها من وضع خطط استباقية للحد من هذه المخاطر مما يقلل الهدر في المال العام وترشد الإنفاق بحيث تكون القرارات متخذة بناء على دراسات واضحة للمخاطر .
وأضاف المخاطر هي أي خطر يواجه جهة أو مؤسسة معينة مما قد يمنعها من تحقيق إستراتيجيتها وأهدافها الموضوعة لها، وقمنا بإعداد منظومة معينة لإدارة المخاطر لتحقيق الهدف وهو مبني على أفضل الممارسات الدولية، وتنقسم المخاطر إلى أربعة أنواع أساسية وهي المخاطر الإستراتيجية والمالية والالتزام والتشغيلية، ونهدف إلى الوصول إلى رؤية شاملة بخصوص هذه المخاطر التي تواجهها مؤسسات الدولة ككل لاتخاذ القرارات الأكمل .
وأشار إلى أن البرنامج اختار في البداية أهم وأبرز الجهات ليكونوا كذلك جزءا من نجاح المشروع، حيث تم اختيار 19 جهة في المرحلة الأولى من المشروع، وبالتالي بعد تحقيق النجاح معهم نستطيع تعميم المشروع على باقي مؤسسات الدولة.
وقال إن إدارة المخاطر عملية مدروسة علميا ولها ممارسات معينة، وطريقة منظومة إدارة المخاطر تعتمد على عدة معايير وتم إصدار الدليل الإرشادي للمخاطر حتى يسهل عملية التطبيق من قبل مؤسسات الدولة .
وأكد أن ديوان المحاسبة هدفه الأول هو الحفاظ على المال العام ونحن شركاء في ذلك مع كافة مؤسسات الدولة، وبالتالي من أبرز أدوات الحفاظ على المال العام هو الإدارة الكفؤة للمخاطر التي هي جزء من موازنة الدولة.
وشدد على أن عملية إدارة المخاطر تعتبر من العمليات المستمرة والمتكررة التي تتطلب بحثا مستمرا في مؤشرات المخاطر داخليا وخارجيا، وأهداف الجهات المستهدفة تحقيقه رؤية قطر الوطنية 2030.
وجاء في الدليل الإرشادي أن تحديد وإدارة المخاطر الهامة المؤسسية لدى الجهات الخاضعة للديوان يعتبر من الأمور الهامة لضمان جودة عملية اتخاذ القرارات على مستوى الحكومة وتعزيز والحفاظ على رعاية المواطنين، وأن قيام كل جهة بإعداد وإدارة المخاطر الخاصة بها من خلال تطبيق الدليل، بالإضافة إلى تحديد وإدارة المخاطر التي تتعرض لها يمثل نقطة البداية لإدارة المخاطر المشتركة والمخاطر الهامة ككل.