قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الأحد: إنه سيعمل على تحسين الروابط السياسية والاقتصادية مع ألمانيا أثناء زيارته المقررة لها هذا الشهر.
وتسعى تركيا لتحسين علاقتها بأوروبا في وقت تشهد فيه العلاقات مع الولايات المتحدة تدهورا وهوت فيه الليرة التركية بشدة.
وسيسافر أردوغان أيضا للولايات المتحدة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وسيلتقي بمستثمرين أمريكيين قبل أن يزور ألمانيا في الفترة من 27 إلى 29 سبتمبر. وأضاف في مؤتمر صحفي قبل سفره إلى الولايات المتحدة: أولوية جدول أعمال زيارتي لألمانيا ستكون طي صفحة الفترة الأخيرة في علاقاتنا السياسية تماما .
وتابع: بالإضافة إلى الخطوات التي يمكن اتخاذها لدفع الروابط الاقتصادية بيننا إلى الأمام على أساس المنفعة المشتركة .
من جهته قال عضو اللجنة المركزية في حزب العدالة والتنمية، النائب في البرلمان التركي، مصطفى ينر أوغلو، إن الرئيس رجب طيب أردوغان يعتزم عقد لقاء مع ممثلي ومديري كبرى الشركات الألمانية.
وأضاف ينر أوغلو، في حديث مع الأناضول، أن الرئيس أردوغان سيجري زيارة رسمية إلى ألمانيا ما بين 27 - 29 سبتمبر الجاري.
ووصف العلاقات التركية الألمانية بـ المتميزة ، مشيرًا إلى أن ألمانيا تضم أكبر جالية تركية ويبلغ عدد أفرادها 3 ملايين نسمة.
وأوضح أن ألمانيا هي الشريك الاقتصادي الأهم لتركيا، مؤكّدًا أن الغرض الرئيسي من زيارة أردوغان إلى ألمانيا، هو إعطاء زخم جديد للعلاقات الثنائية.
وأشار ينر أوغلو إلى أن التصور السائد اليوم في ذهن الرأي العام التركي، هو عدم بذل ألمانيا جهودًا كافية لمكافحة منظمة بي كا كا الإرهابية.
ونوه أن ألمانيا اتخذت مؤخرًا بعض الخطوات تجاه مكافحة المنظمة الإرهابية، إلا أن تلك الخطوات لا تزال دون المطلوب، مطالبًا برلين بمعاملة خلايا بي كا كا على قدم المساواة مع إرهابيي تنظيم داعش .
وتدهورت العلاقات بين ألمانيا وتركيا في أعقاب محاولة الانقلاب في تركيا.
وشهدت العلاقات بعض الدفء في الشهور القليلة الماضية منذ أن أطلقت أنقرة سراح صحفي يحمل الجنسيتين الألمانية والتركية كما سمحت لمواطن ألماني بالمغادرة.
ويصل عدد الأتراك الذين يعيشون في ألمانيا إلى 3 ملايين شخص وهي أكبر جالية تركية في الخارج والكثير من أبنائها يحملون جنسية مزدوجة.
ويرى مسؤولون ألمان أنه ما من خيار أمامهم تقريبا سوى تحسين العلاقات رغم المخاوف بشأن حقوق الإنسان في تركيا.