توقع زيادة التبادل التجاري إلى 5 مليارات إسترليني..

ديفيد كاميرون لـ أكسفورد : اقتصاد قطر القوي يمكنه تجاوز أزمة أسعار الطاقة

لوسيل

ترجمة - يوسف محمد

  • بريطانيا تستورد خُمس احتياجاتها من الغاز القطري

توقع ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني السابق، أن يكون لانخفاض أسعار الطاقة في العالم تداعيات على الاقتصاد العالمي، خاصة الدول المنتجة للنفط، إلا أنه توقع أن يجتاز الاقتصاد القطري تلك التداعيات، بل ويتجاوزها، وقال كاميرون في تصريحات لـ مجموعة أكسفورد للأعمال : تتمتع قطر بوضع اقتصادي قوي يجعلها تواجه تداعيات هبوط أسعار الطاقة في الاسواق العالمية، بل وتتجاوزها، فإذا كان بوسعنا الاستمرار في تعزيز قدراتنا التنافسية ودرجة مرونتنا، محافظين بذلك على مكانتنا كشريك تجاري أوروبي رئيسي لقطر، فإننا نستطيع حينئذ أن نحقق زيادة في حجم التجارة السنوية الثنائية بأكثر من 5 مليارات إسترليني، ونحن على ثقة أن يحقق التعاون الاقتصادي بين قطر والمملكة المتحدة نموا ملحوظا.
وأضاف رئيس الوزراء البريطاني السابق: تشترك المملكة المتحدة وقطر في تاريخ تمتد جذوره إلى 200 عام تقريبا، وهو ما يمنحنا أساسا قويا يمكن من خلاله إقامة شراكة قوية، ونعمل أيضا عن كثب مع الحكومة والشركات والمؤسسات غير الحكومية في الوقت الذي تمضي فيه قطر قدما في تنفيذ رؤيتها الوطنية 2030، ويشتمل هذا أيضا على التعاون في مشروعات البنية التحتية البالغ قيمتها 200 مليار دولار والتي تنفذها قطر في إطار استعداداتها لاستضافة مونديال كرة القدم 2022، فضلا عن التعاون في مجال الرعاية الصحية والتعليم والثقافة وأيضا في مجال الطاقة والخدمات المالية والاستشارية.
وحول توقعاته عن العلاقات المشتركة بين لندن والدوحة، قال رئيس الوزراء البريطاني: لا تقتصر علاقاتنا التجارية مع قطر على المشروعات التي تنفذها شركات بريطانية في قطر فقط، حيث نستورد ما يقارب من خُمس احتياجاتنا من الغاز من قطر، وقد ضخت قطر جنبا إلى جنب مع بلدان أخرى استثمارات في محطة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في إمارة ويلز، وبخلاف قطاع الطاقة، ضخت قطر استثمارات ضخمة في قطاعات البنية التحتية والتجزئة والضيافة، وكذا في الشركات البريطانية، وتمتلك قطر أيضا اثنين من البنايات التي تمثل أيقونة في العاصمة البريطانية لندن- هارودز في نايتسبريدج وشارد في لندن.
وأضاف: نتطلع إلى أن تستمر المملكة المتحدة في أن تكون رقم واحد بين الوجهات الاستثمارية لقطر، كما نتطلع أيضا أن تضيف قطر إلى حجم الاستثمارات التي ضختها بالفعل في المملكة المتحدة والبالغ قيمتها 30 مليار إسترليني، وبالإضافة لذلك اهتمامنا المشترك بتحقيق الرفاهية والرخاء، فإن لدينا اهتماما مشتركا بتحقيق الأمن.
وعن علاقات التعاون في مجال الأمن، قال كاميرون: لا يمكن فصل الأمن في قطر عن مثيله في المملكة المتحدة، وأشعر بسعادة غامرة في أن ثمة تعاونا قويا بين حكوماتنا وهيئاتنا وصناعتنا في تعقب التهديدات الناتجة عن أمن الإنترنت الأمن السيبراني وأمن المطارات بالإضافة إلى التعاون في مواجهة التحديات الخاصة باستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى ومع ذلك، لا يمكن أن يظل التعاون بين المملكة المتحدة وقطر واقفا عند تلك النقطة ولا يتحرك، فهذا التعاون يحتاج إلى تطوير وتنمية.
وأضاف: إننا بحاجة إلى الاستمرار في العمل سويا لمكافحة التهديدات الناجمة عن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش سواء العسكرية أو العقائدية وأيضا دعم الحلول المقترحة في سوريا واليمن وكذا الاستقرار في ليبيا.
وفي رده على سؤال حول الاستثمارات الأجنبية المباشرة في بريطانيا، قال كاميرون: تظل المملكة المتحدة أكبر مقصد أوروبي للاستثمارات الأجنبية المباشرة وشبكة التقنية المالية لأوروبا، وثمة ما يزيد على 3 آلاف شركة الآن في مدينة التكنولوجيا في شرقي لندن، وتصل قيمة أربع من الشركات الأوربية الناشئة البالغ عددها 10 شركات إلى مليار جنيه إسترليني، وفضلا عن ذلك، يمثل الانترنت نسبة عالية من الاقتصاد البريطاني، مقارنة بباقي الدول الأخرى الأعضاء في مجموعة العشرين.
وأشار كاميرون إلى ان بلاده تلتزم عالميا بإقرار السلام والأمن وتحقيق الرخاء والتنمية، وقال نطاق هذا الالتزام له ما يميزه فقد أعطينا 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي للمساعدات الخارجية، وننفق ما نسبته 2% من اجمالى الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، ويسجل اقتصادنا المصنف الخامس عالميا نموا بوتيرة سريعة، ويزيد عدد الشركات العاملة في المملكة المتحدة عن مثيله قبل خمسة أعوام بمعدل 900 ألف شركة .