يعكس النمو الإيجابي للشركات الناشئة..

%41 ارتفاع تمويلات الشركات الناشئة خلال النصف الأول

لوسيل

مصطفى شاهين

حصلت الشركات القطرية الناشئة خلال النصف الأول من العام الحالي على تمويلات تخطت قيمتها نسبة %41 عن إجمالي التمويلات في عام 2020 بأكمله، ما يعكس التقدم الإيجابي للشركات الناشئة الذي بدأته خلال العام الماضي. وبلغت قيمة الاستثمارات القطرية المعلنة خلال النصف الأول من العام الحالي31 مليون ريال، يأتي ذلك في ظل دعم مراكز الحضانات القطاعية في قطر، حيث شكلت % 33 من الصفقات لشركات ناشئة تخرجت من برامج تسريع الأعمال خلال العام الماضي. ومقارنة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث أدت جائحة كوفيد91 إلى إبطاء برامج التسريع بحيث انخفضت صفقات التسريع بنسبة 9 % في 2020 مقارنة مع العام السابق، وذلك بحسب تقرير نشره بنك قطر للتنمية بالتعاون مع منصة الأبحاث ماجنت MAGNiTT والذي يعد التقرير الأول من نوعه في دولة قطر تحت عنوان: تقرير رأس المال المغامر 2020 .

وكشف إبراهيم عبد العزيز المناعي المدير التنفيذي للخدمات الاستشارية والحاضنات عن تمويل شركات التكنولوجيا المالية المؤهلة بما يزيد عن 12.5 مليون ريال قطري، مؤكداً أن ثمة إمكانات كبيرة للنمو في هذا القطاع. وقال إن مركز قطر للتكنولوجيا المالية يسعى لمواصلة العمل من أجل وضع قطر على خريطة التكنولوجيا المالية العالمية وتحويلها إلى مركز حيوي في هذا المجال، أطلق المركز العديد من برامج حاضنات ومسرعات الأعمال، بالإضافة إلى العديد من برامج الهاكاثون حيث يواجه رواد الأعمال التحديات الحديثة التي تواجه مجال التكنولوجيا المالية ويُمنح الفريق الفائز فرصة للاحتضان في برنامج حاضنة المركز.

وأضاف خلال تقرير الاستثمار الجريء في دولة قطر أن الاستجابة لهذه البرامج كانت على مدار الفوجين اللذين نُظما حتى الآن إيجابية للغاية، إذ تم استقبال أكثر من 700 طلب اشتراك للفوج الأول وأكثر من 500 في الفوح الثاني، ونتج عن ذلك مشاركة ما يزيد عن 40 شركة ناشئة من العديد من البلدان حول العالم.

ومع انخفاض تركز التمويل في الصفقات الكبيرة، شهد حجم التمويل المقدم إلى الشركات الناشئة التي في مراحلها التمهيدية المبكرة ارتفاعاً خلال 2020، حيث ذهبت جميع الصفقات لصالح شركات ناشئة في مراحلها التمهيدية المبكرة. وانخفضت حصة أكبر خمس صفقات في إجمالي الاستثمار الجريء من % 78 في 2019 إلى % 63 في 2020، مما زاد حصول الصفقات الأخرى على المزيد من التمويل.

وقد أحدثت الحاجة إلى الرقمنة في 2020 تأثيراً إيجابياً على قطاعي التجارة الإلكترونية والخدمات المنزلية، فزادت قيمة التمويلات المقدمة لشركات تجارة إلكترونية ناشئة بأربعين مرة مقارنة مع العام الذي سبق، لتستحوذ على ما نسبته %20 من إجمالي قيمة التمويلات في قطر في 2020.

من ناحية أخرى، زاد عدد الشركات الناشئة في قطاع الخدمات المنزلية التي جمعت تمويلات من شركة واحدة في عام 2019 إلى ثلاث شركات في عام 2020.

شهدت منظومة الاستثمار الجريء في قطر صفقة تخارج واحدة في عام 2020، استحوذت فيها شركة تيفالوالكينية للتكنولوجيا على شركة Qpropertie الناشئة للعقارات، فيما سُجلت 17 صفقة تخارج في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام نفسه.

وتنبع أهمية رأس المال الجريء في نجاح قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة من قدرته على دعم هذا القطاع سريع النمو بالتمويل المطلوب الذي تحتاجه الشركات لتحقيق مستوى مستدام من التنمية.

وفي إطار دعم تمويل الشركات الناشئة يقود نادي الدوحة للاستثمار الملائكي دوحة تيك انجلز - احدى الجهات الرئيسية المعنية - مجموعة بارزة من المستثمرين القطريين العاملين في العديد من المجالات في قطر، سواء في القطاعين الخاص أو العام، للتركيز على تقديم تمويل أولي للشركات الناشئة في مراحلها الأولى، والعمل مع رواد الأعمال لتنمية شركاتهم.

وقال السيد علي بن عبداللطيف المسند ممثلاً عن نادي الدوحة للاستثمار الملائكي دوحة تيك انجلز : لم يعد الأمر مقتصراً على تمويل الشركات الناشئة وحسب، بل المساهمة في نموها عبر إضافة القيمة المنشودة إليها. عند تأسيس الصندوق الاستثماري، انصب التركيز والاهتمام على تقديم تمويل أولي للشركات الناشئة في مراحلها الأولى، وكلنا شغف للعمل مع رواد الأعمال ممن لديهم الحافز والطموح لتنمية شركاتهم والارتقاء بها نحو آفاق أرحب. وقد حرصنا على ضخ الكثير من الاستثمارات في شركات ناشئة تتخذ من قطر، وعُمان، والكويت، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وسنغافورة مقرات لها، إذ تضم محفظتنا الاستثمارية مجموعة متنوعة من الشركات الناشئة في قطاعات تكنولوجيا الصحة، والتكنولوجيا المالية فنتك والتجارة الالكترونية، وتكنولوجيا التعليم. وفي ضوء النمو السريع الذي تشهده منظومة الشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا في قطر والمنطقة ككل، فنحن حريصون كل الحرص على مواصلة دورنا باعتبارنا أحد أصحاب المصلحة الرئيسيين في هذا المجال وواحداً من أبرز المستثمرين في الشركات الناشئة في مراحلها الأولى.

ويشار إلى تطور الاستثمار الجريء في قطرعلى مدى 5 سنوات الماضية، حيث ظلت منظومة الشركات الناشئة في قطر مستقرة خلال عام 2020 رغم بدء انتشار جائحة كوفيد19، وسجلت عام 2016 منظومة الشركات الناشئة في قطر نمواً بمعدل نمو سنوي مركب بلغ %67، أي أسرع بكثير من معدل النمو المسجل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي بلغ %4.

وأغلقت جميع التعاملات في قطر في 2020 لصالح الشركات الناشئة في مراحلها التمهيدية. فقد ارتفع إجمالي حصتها من التمويل بنسبة %6 مقارنة مع العام الذي سبق.

8 فعاليات ومبادرات حكومية لدعم الاستثمار

رصد تقرير الاستثمار الجريء في دولة قطر 8 فعاليات ومبادرات حكومية لدعم الاستثمار خلال العام الماضي.

أبرز هذه المبادرات برنامج الضمانات الوطني الذي أطلقة بنك قطر للتنمية، استجابة لتداعيات جائحة كوفيد - 19 لتمويل نسبة 100 % وتوفير السيولة للشركات من القطاع الخاص لدفع الرواتب والأجور.

وأنشأ بنك قطر للتنمية برنامج حاضنة ومسرعة لمشاريع التكنولوجيا المالية بهدف مساعدتها على النجاح في قطر وفي العالم. ويرأس بنك قطر للتنمية هذا البرنامج تحت رعاية مصرف قطر المركزي.

وأطلقت واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع صندوق رأس المال الجريء العالمي Startups500، النسخة الثالثة من برنامج دوجو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الكويت. ويستهدف البرنامج الشركات الناشئة التي وصلت مستوى محدداً من التوسع وبات من المرجح توجهها إلى جمع تمويل من السلسلة أ خلال الأشهر التسعة المقبلة.

وأطلق بنك قطر للتنمية أول منتدى استثمار افتراضي لربط الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة مع مستثمرين محتملين. وقد ساعد المنتدى الذي يهدف إلى إثراء بيئة ريادة الأعمال في قطر، في تحديد فرص واتجاهات الاستثمار الواعدة، وشارك فيه أكثر من الف شخص.

ونجحت حاضنة ومسرّعة قطر لتكنولوجيا الرياضة بإطلاق Qatar SportsTech الشركة الناشئة الرائدة لتسريع الأعمال ومركز شركات تكنولوجيا الرياضة المتبكرة، برنامج تسريع الأعمال التمهيدي انطلاق لمساعدة رواد الأعمال على ترجمة أفكارهم إلى مشاريع يمكن تسريعها.

أما مركز قطر للمال فأطلق فنتك سيركل لتوفير مساحات عمل مشتركة لشركات التكنولوجيا المالية المؤهلة للاستفادة منها مجاناً لمدة عام.

وكرمت جائزة تحويل التحديات إلى فرص التي أطلقها بنك قطر لللتنمية شركات القطاع الخاص لما بذلته خلال جائحة كوفيد 19، وعملت على تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على اعتماد نماذج واستراتيجيات أعمال مستدامة ومبتكرة.

وخلال 2020 أطلق بنك قطر للتنمية بالتعاون مع مركز التجارة العالمي ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ومنظمة التجارة العالمية النسخة العربية من منصة مكتب المساعدة للتجارة العالمية Global TradeHelpdesk التي تهدف إلى تسهيل البحث عن فرص تجارية محتملة للشركات الصغيرة والمتوسطة في مختلف الأسواق العالمية.