مكاتب تعمل منذ 10 سنوات لم تدرج بالتصنيف

خبراء يتساءلون عن أسباب تأخر إصدار تصنيف مكاتب جلب الأيدي العاملة

لوسيل

مصطفى شاهين

على الرغم من تأكيداتها بإصدار تصنيف جديد لمكاتب جلب الأيدي العاملة نهاية ديسمبر من العام الماضي، لم تصدر وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية التصنيف، بعد مرور أكثر من ستة أشهر عن الموعد المعلن، ما أثار استياء أصحاب المكاتب لا سيما الذين لم يتضمنهم التصنيف السابق.

وقال أصحاب المكاتب إن التصنيف التجريبي يؤثر بالسلب على استثماراتهم، ويفقد عملاؤهم الثقة في التعامل معهم، وطالبوا وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بتقليل الفجوة بينهم وبين المكاتب واستشارتهم في مثل هذه الأمور حتى يخرج الإجراء بالشكل المأمول والمرجو.

وعلى الرغم من أن أزمة كورونا العالمية أدت إلى تأخر بعض القرارات لكن تصنيف المكاتب كان يفترض أن يصدر خلال ديسمبر من العام الماضي.

ويطمح أصحاب المكاتب في صدور التصنيف سريعاً، استعداداً لإعادة افتتاح مكاتب جلب الأيدي العاملة بعد انتهاء أزمة كورونا، وبدء حركة السفر تدريجياً.

يذكر أن قرابة 67% من مكاتب الاستقدام في قطر خارج تصنيف الوزارة بتقسيماته الثلاثة، ما يجعل في مهب رياح ثقة العملاء، أو التأثر بأسعار التعاقد، وعزوف المواطنين والمقيمين عن التعامل مع المكاتب غير المصنفة إلى حد مطالبة بعض المواطنين بإغلاق هذه المكاتب.

تضمن تصنيف وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية والذي صدر في يوليو من العام الماضي 114 مكتباً وجاء 35 مكتبا في الدرجة الأولى في حين جاء 64 مكتبا في الدرجة الثانية و15 مكتبا في الثالثة.

وتساءلت رئيس مجلس إدارة شركة العمادية لجلب الأيدي العاملة الدكتورة أمينة العمادي عن أسباب تأخر التصنيف النهائي لمكاتب الاستقدام لأكثر من 6 أشهر، مؤكدة ضرورة الاستعجال وإصدار التصنيف الجديد خاصة أن التصنيف الأول تم بطريقة عشوائية.

وأضافت العمادي لـ لوسيل أنها تفاجأت باستبعاد بعض مكاتب جلب الأيدي العاملة التي تعمل منذ 10 سنوات وأكثر من ضمنها نحن.

وأحدث إصدار التصنيف في يوليو من العام الماضي استياء كبيرا بين أصحاب مكاتب جلب الأيدي العاملة، ما دعا الوزارة إلى محاولة تهدئة أصحاب مكاتب جلب الأيدي العاملة عبر الرسائل الإلكترونية والتي جاء فيها: تعميم النسخة التجريبية الأولية لتقييم وتصنيف عمل مكاتب الاستقدام العاملة بالدولة من الدرجة الأولى حتى الدرجة الثالثة في القنوات الإعلامية المختلفة وذلك باعتماد معايير التقييم المرفقة.

ونلفت سيادتكم بأن التقييم شمل فقط المكاتب التي أكملت 12 شهرا بتاريخ 31/12/2018م على الأقل من تأسيسها وقامت بإرسال الإحصائية الكلية لعام 2018م الخاصة بالاستقدام.

لمزيد من الاستفسار أو لطلب مراجعة تصنيف المكتب الخاص بكم يمكنكم مراجعة إدارة الاستخدام قسم مكاتب الاستقدام برج الهدى الدفنة الطابق الأول .

لكن أصحاب مكاتب الاستقدام أكدوا أن مضمون الرسالة يتناقض مع الواقع وأن بعض مكاتب الاستقدام الجديدة دخلت في التصنيف وبقيت أخرى تعمل منذ سنوات خارج التصنيف.

الدكتورة أمينة العمادي رئيس مجلس إدارة شركة العمادية لجلب الأيدي العاملة أضافت أن هذا التصنيف تضمن ذكر أسماء بعض الشركات، وهي جديدة ولم يتضمن الكثير من الشركات الأخرى مع أنها الأقدم، وهو ما أضر بسمعة ومصالح تلك الشركات !!.

وأكدت د. العمادي أن عدم إدراج النسبة الأكبر من المكاتب والتي تقدر بـ 67% من مكاتب الاستقدام في تصنيف الوزارة يمكن أن يؤثر بالسلب على استثماراتها ويفقد عملاؤها الثقة في التعامل معها، مطالبة وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بتقليل الفجوة بينها وبين المكاتب والعمل على استشارتهم في مثل هذه الأمور الهامة حتى يخرج الإجراء بالشكل المأمول والمرجو.

وكان أصحاب مكاتب نقلوا عن موظفين بالوزارة أن إدارة نظم المعلومات هي من قامت بالتصنيف وليست الإدارة المختصة، ودون معايير محددة، لكن الوزارة نفت ذلك.

فيما أكد أصحاب المكاتب أن التصنيف صدر بدون التنسيق مع أصحاب المكاتب.

وقال فواز الريس مدير إدارة الاستخدام في وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية إن الإدارة المختصة أصدرت التصنيف وفق معايير محددة، وأن دور إدارة نظم المعلومات اقتصر على تنفيذ النظام الإلكتروني الذي من خلاله يتم احتساب النقاط المرتبطة بالمعايير.

ولفت الريس إلى أن الإدارة استبعدت المكاتب التي لم يمر على تأسيسها عام من التصنيف، وبالتالي فإن اعتماد 114 مكتبا فقط من أصل 350 مكتباً مسجلاً يعد أمراً طبيعياً.

وأضاف في تصريح سابق أن القوائم المؤكدة النهائية الخاصة ستصدر نهاية ديسمبر - الماضي -، مؤكداً أن التصنيف الصادر في يوليو تجريبي لتعريف الشارع القطري بالمكاتب، وتعريف أصحاب المكاتب لتعديل أوضاعهم.

لكن لم تصدر قوائم التصنيف النهائي حتى كتابة هذه السطور.

وأكدت الوزارة أنه بإمكان أي من مكاتب الاستقدام تعديل تصنيفهم ليرتفع من الثالثة إلى الأولى أو يضاف إلى التصنيف إذا كان لم يتم تصنيفه من الأساس، وذلك بمجرد التواصل مع الإدارة وعمل طلب التعديل وتقديم البيانات المطلوبة، موضحاً أن ذلك يتم في أيام قليلة.

لكن لم تعلن الوزارة عن أية تعديلات في تصنيفات المكاتب مؤخراً.

معايير التقييم

وحول معايير التقييم قالت الوزارة إن عوامل التقييم هي عدد العمالة المستقدمة، عدد الدول المستقدم منها، نسبة الشكاوى إلى عدد المستقدمين، نسبة تصديق العقود إلى عدد المستقدمين، عدم وجود مخالفات لقانون العمل 14 لسنة 2004، وقائمة مكاتب الاستقدام الخارجية.

وتراعي إدارة الاستخدام عدم وجود مخالفات تتعلق بعدم تصديق العقود، عدم تنويع جنسيات الاستقدام، كما أن تلقي الكثير من الشكاوى ضمن ذلك، أو عدم الالتزام بإرسال الإحصائيات وتجديد البيانات الخاصة بالمكتب للوزارة.

وبينت أنه ليس من الممكن على سبيل المثال أن تصنف الوزارة مكتبا يستقدم عمالة من دولة واحدة فقط، أو أن 85% من عقوده غير مصدقة، أو أن لديه أكثر من 20 مخالفة.

مميزات التصنيف

وحول مميزات التصنيف قال فواز الريس إن المكاتب المصنفة ستحظى بدعم ترويجي كبير من جانب الوزارة في اجتماعات الملحقين العماليين القادمين من الخارج، بالإضافة إلى الترويج لهم عبر منصات التواصل الاجتماعي للوزارة فيسبوك وتويتر وإنستغرام بشكل يومي، مضيفاً أنه سيتم التنسيق مع غرفة قطر للترويج أيضاً لهذه المكاتب مع المستثمرين القادمين من الخارج والذين ستستضيفهم الغرفة.

وشدد مدير إدارة الاستخدام على أن التصنيف لصالح المواطنين والمقيمين في قطر، كما أنه في صالح أصحاب المكاتب، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تشجيع المكاتب ودعمها، للالتزام بالمعايير المطلوبة، في إطار حث المكاتب على تحسين جودة خدماتها.

أسعار التعاقد

وحول ما أثير من المواطنين الذين أكدوا أن ذلك سيرفع أسعار التعاقد مع المكاتب لاستقدام العمالة المنزلية، متوقعين أن ترفع المكاتب المصنفة أسعارها بعد زيادة الإقبال عليها والعزوف عن التعامل مع المكاتب الغير مصنفة، نفى فواز الريس ذلك وقال إن التصنيف يعظم التنافسية بين المكاتب خاصة أن سمعة مكتب الاستقدام ستكون من ضمن التصنيف ويعكسها عدد العمالة والتعاقدات، مؤكداً أن الإدارة تسعى لخفض الأسعار.

الشفافية في التصنيف

وأكد أن هناك شفافية كبيرة في تصنيف المكاتب والتي تتم إلكترونياً بمجرد إدخال بيانات مكاتب الاستقدام التي يقومون بإرسالها بالإضافة للبيانات المتوفرة لدى الوزارة كالعقود المصدقة، وعندما تطبق المكاتب هذه المعايير ستأخذ ما تريده من تصنيف.

أصحاب المكاتب

ومن جهة أخرى كان أصحاب مكاتب الاستقدام قد عبروا عن عدم ارتياحهم للتصنيف الذي أعلنت عنه الوزارة في يوليو من العام الماضي دون أي إشعار للمكاتب، وقالوا إن الوزارة لم تنسق مع المكاتب في هذا الشأن وهو ما نفته الوزارة.

وفوجئ أصحاب المكاتب بإعلان الوزارة عن التصنيف كما وصلتهم رسالة نصية تؤكد أن التصنيف تجريبي ودعتهم لمراجعة قسم مكاتب الاستقدام في حال وجود أي استفسار أو تعديل تصنيف المكتب.

وأرسلت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بريدا إلكترونيا لأصحاب المكاتب في يوليو، توضح فيه أن التقييم يقتصر على المكاتب التي تعمل منذ أكثر من سنة وأرسلت الإحصائية الكلية للإدارة.