قتل 4 إثيوبيين على الأقل وأصيب آخرون، أمس السبت، جرّاء انفجار قنبلة استهدفت تجمعًا حضره رئيس الوزراء آبي أحمد ، في العاصمة أديس أبابا، حسب شبكة أوروميا للإعلام في إثيوبيا.
وقال آبي أحمد في تصريح مقتضب بثه التلفزيون الإثيوبي الوطني، إنّ عدداً قليلاً قُتل وأُصيب آخرون جراء الانفجار ، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
واستنكر رئيس الوزراء الحادثة ووصفها بـ الجبانة ، و غير المسؤولة ، كما أبدى مشاطرته التعزية لذوي القتلى وتمنياته الشفاء للجرحى. وأضاف أنّ الحادثة محاولة متعمدة لإيذاء الأبرياء ، حسب ما نقل موقع أديس ستاندر الإثيوبي.
فيما شدد آبي أحمد على أنّ حوادث كهذه لن تمنع الحزب من متابعة أجندته للإصلاح.
من جهته، أكد وزير الصحة الإثيوبي أمير أمان، إصابة 132 شخصا جرّاء الانفجار.
وفي وقت سابق، نقلت صحيفة ذا ريبورتر الإثيوبية (خاصة) عن مفوض الشرطة في أديس أبابا، غيرما كاسا أنّ الانفجار أسفر عن إصابة أكثر من 100 شخص بينهم 16 أصيبوا بجروح خطرة وفي السياق، ذكر موقع أديس ستاندر أن الانفجار وقع مباشرًة بعد انتهاء آبي أحمد من خطابه أمام الجماهير التي تجمعت في مليونية بساحة ميسكيل الرئيسية بالعاصمة، لتأييد رئيس الوزراء.
كما أفاد الموقع، بأن سلطات الأمن اعتقلت سيدتين ورجل على خلفية الواقعة.
وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام إثيوبية، جلوس آبي أحمد على المنصة الرئيسية أثناء الحادثة، وبدا أنه سمع دوي الانفجار.
وفي كلمته أمام الحشد المليوني قبيل الانفجار، دعا رئيس الوزراء، إلى الوحدة والمصالحة والسلام، وقال إن إثيوبيا ستعود إلى مجدها الوطني السابق.
وتوافد مئات الآلاف صباح أمس إلى ميدان الصليب، تضامناً مع رئيس الوزراء الإثيوبي، وتأييداً لقراراته السياسية التي اتخذها حول العديد من القضايا.
وعبّر عن شكره وتقديره للتضامن الشعبي الجماهيري، وأضاف: لا أجد كلمات تعبر عن ما قمتم به في غضون ثلاثة أشهر (منذ توليه منصبه) .
تولى أبيي رئاسة الحكومة خلفا لهايلي ميريام ديسيلين الذي استقال وسط موجة من الاحتجاجات قادتها أكبر مجموعتين عرقيتين في البلاد.
ومنذ ان تولى مهامه على رأس الحكومة في اثيوبيا، اجرى ابيي تغييرات كبيرة في البلاد حيث أفرج عن عدد كبير من المعارضين واتخذ اجراءات لتحرير الاقتصاد. وعقب توليه السلطة، في أبريل الماضي، أعلن آبي أحمد عن سلسلة من القرارات والإصلاحات السياسية، وبموجبها تم إطلاق سراح العديد من السجناء السياسيين والعفو عن المعارضة المحظورة بالخارج.
وتولى ابيي رئاسة الحكومة بينما كان التحالف الحاكم منذ 1991 في وضع حرج. ولجأت الحكومة في البداية الى القمع في مواجهة اكبر تحرك احتجاجي منذ 25 عاما قادته اتنيتا الاورومو والامهرة. أوقعت اعمال العنف أكثر من الف قتيل وفرضت حالة الطوارىء لعشرة أشهر، ولم تتحسن الامور الى حين استقالة ديسيلين ومن ثم تعيين ابيي.
ومع ان ابيي، وهو أول رئيس حكومة ينتمي الى اتنية الاورومو عُد من أنصار التحديث، لم يتوقع الكثير من المراقبين أن يطبق الاصلاحات التي قام بها في الاسابيع الاخيرة.
ولكن المحللين يرون ان تطبيق هذه الاصلاحات لن يمر دون إثارة التوتر.
واثار وعد ابيي باعادة بعض الاراضي الى اريتريا استياء اتنية التيغيري التي كانت تتمتع بنفوذ كبير في دوائر السلطة قبل تعيينه.