طالب اليمن، البنك الدولي، بسرعة الإفراج عن المحفظة المالية، والمشاريع التي أعلن عنها مطلع العام الماضي، على خلفية تجميد البنك لعملياته في البلاد في وقت سابق من العام الجاري.
جاء ذلك خلال لقاء وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني، محمد الميتمي، بممثل البنك الدولي في اليمن، ساندرا بولمينكاب، وكبير الاقتصاديين في المؤسسة الدولية ويلفيرد أنجليك، في قطر، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
وحث الوزير اليمني البنك الدولي على سرعة الإفراج عن المحفظة المالية، والمشاريع التي أعلنها مطلع العام الماضي، منوهاً بالأثر السلبي الذي أحدثه هذا التجميد على حياة الملايين من المواطنين وضاعف من معاناتهم.
بدوره أكد المدير القطري أنجليك، أن البنك يعمل سريعا على رفع الحظر عن المشاريع المجمدة ، موضحًا أن المؤسسة الدولية تعد لبرنامج واسع وكبير لدعم اليمن بغية مساعدته على التعافي والخروج من محنته الراهنة . وفي مارس الماضي، علّق البنك الدولي عملياته في اليمن، لأسباب وصفها بـ الأمنية والسياسية ، وسرى قرار التعليق على جميع المشروعات التي تمولها المؤسسة الدولية للتنمية، ذراع البنك الدولي المعنية بالبلدان الأشد فقرا في العالم، والصناديق الائتمانية التي يديرها البنك.
وفي وقت سابق قال حافظ غانم، نائب رئيس البنك الدولي حينها، في تصريحات صحفية، إن لدى البنك في اليمن مشروعات كبيرة جداً بقيمة 1.1 مليار دولار، لكنها متوقفة بسبب الصراع الدائر وعدم الاستقرار . وقال الميتمي إن التقديرات الأولية للأضرار التي خلفتها الحرب الدائرة في اليمن تصل إلى 12 مليار دولار. ونقلت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية أمس عنه القول إن المرحلة الأولى اقتصرت على ست محافظات يمنية: ثلاث محافظات جنوبية شرقية وثلاث محافظات شمالية غربية، مبينا أنها ركزت على ستة قطاعات رئيسية، من أهمها: الصحة، والتعليم، والكهرباء، والمياه.
وأشار الوزير، الذي يرأس اللجنة العليا لإعادة الإعمار، إلى أن مسوحات المرحلة الأولى التي قامت بها الحكومة اليمنية بالشراكة مع جهات وخبرات دولية من الاتحاد الأوروبي والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة أظهرت أن الأضرار التي حصلت في اليمن خلال عام تفوق بمراحل ما حدث من تدمير في سوريا خلال 5 سنوات من الحرب الطاحنة.