تدهور ثقة الشركات الألمانية وتراجع قطاعي الخدمات والتصنيع

لوسيل

برلين - رويترز

أظهر مسح أمس تدهور ثقة الشركات الألمانية على نحو يفوق المتوقع في مايو، بما يشير إلى أن أكبر اقتصاد في أوروبا يخسر قوة الدفع بعد نمو قوي حققه في بداية العام، وقال معهد إيفو إن مؤشره لمناخ الأعمال الذي يُتابع عن كثب انخفض إلى 97.9 من قراءة مؤكدة عند 99.2 في الشهر السابق. تأتي قراءة مايو مقارنة مع متوسط التوقعات البالغ 99.1.

وقال كليمنس فوست رئيس المعهد الاقتصاد الألماني ما زال يفتقر إلى الزخم مضيفا أن انخفاض تقييم المديرين لأوضاع الأعمال الحالية كان السبب الرئيسي في تراجع ثقة الشركات.
كما كشف مسح أن النشاط في قطاعي الخدمات والصناعات التحويلية الألمانيين تراجع في مايو مما يرجع إلى تأثير النزاعات التجارية المستمرة دون حل على أكبر اقتصاد أوروبي. وانخفض مؤشر آي.إتش.إس ماركت لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية إلى 44.3 من 44.4 في أبريل وهو الشهر الخامس على التوالي الذي تقل فيه القراءة عن مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش.


وقال كريس وليامسون الخبير الاقتصادي في ماركت إن الانخفاض الطفيف يشير إلى أن ركود القطاع، الأشد تضررا من النزاعات التجارية عن الخدمات، بلغ مداه. وانخفضت القراءة الأولية لمؤشر ماركت لمديري المشتريات في قطاع الخدمات إلى 55.0 من 55.7 في الشهر السابق. ويشير أول انخفاض بعد ارتفاع لأربعة أشهر متصلة إلى أن القطاع، الذي كان يمد الاقتصاد بزخم النمو مع فتور الصناعات التحويلية، يبدي مؤشرات على تعرضه لضغوط. وقال وليامسون يبدو أن التباطؤ في قطاع الصناعات التحويلية اجتاز ذروته وأن القطاع يتحرك نحو فترة من الاستقرار لكن الطريق ما زال طويلا قبل العودة إلى النمو .


وكشف المسح أن الأسوأ ربما انتهى بالنسبة لشركات الصناعات التحويلية الألمانية وهو ما تبدى في تباطؤ معدلات انكماش الإنتاج وطلبيات التوريد الجديدة ومبيعات التصدير.. نتيجة ذلك، ارتفعت القراءة الأولية لمؤشر آي.إتش.إس ماركت المجمع لمديري المشتريات، الذي يرصد النشاط في قطاعي الخدمات والصناعات التحويلية، إلى 52.4 وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر. ويشكل القطاعان معا أكثر من ثلثي الاقتصاد.
ونما الاقتصاد الألماني بنسبة 0.4 بالمئة في الربع الأول من العام بعد توقف في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي. وكان الإنفاق الخاص والبناء محركي النمو الرئيسيين.