قال الدكتور ر. سيتارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة إن تراجع أسعار النفط منذ العام الماضي بنحو 60% لم يؤثر على الاقتصاد القطري فقط، إنما شمل تأثيره الاقتصاد العالمي بما فيه اقتصاد دول منطقة الخليج، إضافة إلى الدول المنتجة والمصدرة للبترول.
وأوضح الدكتور ر. سيتارامان، في تصريحات خاصة لـ لوسيل ، أنه من المتوقع أن تشهد أسعار النفط تحسنا ملحوظا مع نهاية العام الجاري، حيث ينتظر أن يرتفع سعر برميل البترول إلى 50 دولارا، على أن يقفز مع نهاية عام 2017 إلى سقف 60 أو 70 دولارا، ليعود الاستقرار نوعا ما إلى الأسواق العالمية والخليجية.
ودعا ر. سيتارامان، الدول الخليجية المصدرة للطاقة إلى تنويع اقتصادها، وعدم الاعتماد بشكل كلي على النفط من خلال البحث عن مصادر دخل واستثمار جديدة تضمن أرباحا مجزية وتغطي أي هزات اقتصادية قد يشهدها العالم نتيجة تذبذب الأسعار في سوق الطاقة، مستشهدا باحتفال الإمارات بتصدير آخر برميل نفط بعد نجاحها في تنويع اقتصادها، مما وفر لها موارد مالية مهمة دون الاعتماد على أسعار البترول.
وحول أداء البنوك خلال الربع الأول من العام الجاري في ظل تراجع أسعار النفط، أكد الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة على متانة الوضع المصرفي في قطر وقوته في مواجهة أي تقلبات اقتصادية، مشيرا إلى أن الأداء المصرفي خلال الربع الأول من العام الجاري كان مقبولا بشكل عام ولكن ليس كالربع الأول من العام الماضي.
وتابع قائلا: حافظت البنوك القطرية خلال الربع الأول من العام الجاري على استقرار أدائها تقريبا مقارنة بالربع الأول من العام 2015 بفضل الصلابة المالية وحسن الإدارة والإشراف التي تتمتع بها البنوك والمصارف القطرية والتي أفضت إلى تواصل الأداء بشكل طبيعي دون تأثر كبير بتراجع أسعار النفط.
وأكد الدكتور ر. سيتارامان أن وضع السيولة في الجهاز المصرفي جيد ولم يهتز، حيث حافظ على استقراره خلال السنوات الأخيرة، مضيفا: وهو ما يكشف عنه تواصل إنجاز المشاريع الكبيرة وتواصل الدعم على أكمل وجه.
وعن تحسن مؤشر البورصة في الآونة الأخيرة، بيّن الدكتور ر. سيتارامان أن التعامل في البورصة يحكمه في الغالب العامل النفسي، مضيفا أنه كلما ارتفع سعر النفط انعكس ذلك إيجابيا على نفسية المستثمرين والمتعاملين في البورصة مما يدفع إلى التعامل بشكل إيجابي، وتابع قائلا: كلما ارتفع النفط تحسن مؤشر البورصة ومعه يتحسن الوضع المالي للأسواق، ومن المتوقع أن يحافظ مؤشر البورصة خلال الفترة القادمة على تعافيه ومواصلة نموه.
وشهدت أسعار النفط منذ يونيو الماضي تراجعا حادا وصل إلى مستوى 30 دولارا، بعد أن بلغت في وقت سابق مستوى 120 دولارا للبرميل الواحد.
وأخذت دول الخليج منذ سنوات في تنويع اقتصادها وعدم التعويل بشكل كلي على النفط، على غرار قطر التي نجحت في تخطي تأثير أسعار النفط من خلال مواصلة مستويات الإنفاق على المشاريع الكبرى للدولة والاستثمار في البنية التحتية والمشاريع المتعلقة بكأس العالم 2022، من بناء للملاعب وتطوير للطرقات إضافة إلى مشروع الريل.