خلال افتتاح المؤتمر التعليمي للتكنولوجيا المساعدة لمنطقة الخليج

وزير المواصلات: ملتزمون بخلق مجتمع رقمي متكامل بفرص متساوية للنفاذ التكنولوجي

لوسيل

محمد السقا

أكد سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات التزام الوزارة بخلق مجتمع رقمي متكامل داخل دولة قطر يتمتع جميع أفراده بفرص متساوية للنفاذ إلى التكنولوجيا، وذلك من خلال توفير أكبر عدد ممكن من الفرص لتعزيز جاهزية أفراد المجتمع الرقمية للمشاركة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها نيابة عنه السيدة ريم محمد المنصوري الوكيلة المساعدة لتنمية المجتمع الرقمي بوزارة المواصلات والاتصالات في افتتاح فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر التعليمي للتكنولوجيا المساعدة لمنطقة الخليج GREAT 2018 والمعرض المصاحب الذي ينظمه مركز مدى للتكنولوجيا المساعدة التابع للوزارة ويستمر ثلاثة أيام.
وشدد سعادته على أهمية استثمار تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مجال إطلاق القدرات الكامنة للأشخاص ذوي الإعاقة ومساعدتهم من أجل تحقيق الاستقلالية والاعتماد على الذات، مضيفا أنه في هذا الإطار تم تطوير عدة استراتيجيات وخطط لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، منها إطلاق استراتيجية الشمولية الرقمية وتأسيس مركز (مدى) للتكنولوجيا المساعدة الذي يقوم بجهد كبير لمساعدتهم على تحقيق أهدافهم والتمكن من العيش باستقلالية والحصول على فرص متكافئة في التعليم والعمل والعيش المستقل.
ونوه سعادة وزير المواصلات والاتصالات إلى أن هذه الجهود وضعت دولة قطر في مصاف الدول المتقدمة في مجال رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يوفر فرصة ثمينة لتبادل المعارف والخبرات وطرح أحدث المستجدات وأفضل الممارسات وآخر ابتكارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا المساعدة في مجالات النفاذ والتعليم بهدف دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تقدم هذه التكنولوجيا نفاذاً أفضل وأكثر يسراً إلى المعلومات والمناهج التعليمية ما يوفر فرصاً تعليمية متساوية للأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم ويفتح أمامهم الأبواب المغلقة ويكسر الحواجز التي تقف أمام رغبتهم بتحقيق تطلعاتهم نحو مستقبل وحياة أفضل.
إلى ذلك، أوضحت السيدة مها المنصوري الرئيسة التنفيذية لمركز مدى للتكنولوجيا المساعدة أن الاهتمام بدعم ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة ورعايتهم يعد مطلباً أساسياً من مطالب المواثيق الدولية والمحلية، وذلك لتحقيق الاستثمار الأمثل لإمكاناتهم المعرفية والاجتماعية والمهنية، خاصة أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة يقدر بمليار شخص أي ما يعادل 15 بالمئة من سكان العالم.
وأكدت أن قطر تولي اهتماماً بالغاً برعاية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير جميع الخدمات التي تضمن لهم الحياة الكريمة، وتؤمن كذلك بأهمية التكنولوجيا المساعدة في تمكينهم وبناء قدراتهم تحقيقاً لرؤية قطر الوطنية في مجال تنمية البشرية.
وتركز نسخة هذا العام من المؤتمر التعليمي للتكنولوجيا المساعدة لمنطقة الخليج GREAT 2018 والمعرض المصاحب، على أربعة محاور رئيسية تتعلق بالتكنولوجيا المساعدة والداعمة لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة وهي التعليم، والعيش المستقل، والنفاذ الرقمي، والابتكار ، مع تخصيص محور آخر لاضطراب طيف التوحد، بالتعاون مع الجمعية القطرية للتوحد في قطر، حيث يقدم على مدى أيامه الثلاثة فرصة لمشاركة المعلومات وتبادل الخبرات والآراء عبر منصاته المتعددة، والاطلاع على كل جديد في عالم التكنولوجيا المساعدة.
وفي اليومين التاليين يناقش المؤتمر النفاذ الرقمي في مجال الترفيه وكفاءة التكنولوجيا المساعدة في الصفوف الدراسية واستخدام التواصل المعزز والبديل واستخدام تكنولوجيا العيش الذكي وآخر معايير النفاذ الرقمي الدولية والعديد من المواضيع المفيدة التي ستطرحها وتناقشها كوكبة من الخبراء والمختصين في ورش العمل.
ويشارك في المؤتمر 55 خبيراً ومتخصصاً من مختلف أنحاء العالم، من خلال 64 ورشة عمل وجلسة نقاشية تتناول دور واستخدامات وآخر توجهات وتطورات التكنولوجيا المساعدة في مجالات التعليم والنفاذ الرقمي والعيش المستقل دون إغفال طرح أفضل الممارسات العالمية على طاولة النقاش.
ويختتم المؤتمر أعماله بحفل ختامي يتضمن تكريم 67 خريجاً من برنامج مدى لتدريب المستخدمين المتقدمين في التكنولوجيا المساعدة والإعلان عن الجهات الفائزة بجائزة مدى للنفاذ الرقمي.