قطر تسجل مرتبة متقدمة بمؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تبوأت دولة قطر العديد من المراتب المتقدمة في تقرير مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة في المنطقة العربية 2021 الذي أصدرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا الإسكوا نسخته هذا العام، وتصدرت قطر الترتيب العام بقيمة 82.58%، متقدمة بذلك على المملكة العربية السعودية التي حلت بقيمة 81.97%، وعن الإمارات العربية المتحدة التي حلت بقيمة 74% وذلك حسب نتائج المؤشر. واللافت في تقرير هذا العام ارتفاع قيم مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة GEMS 2021 لمعظم الدول العربية المشاركة بقيمة تصل إلى 25%، وهذا ما يشير إلى زيادة الاهتمام بالتحول الرقمي عربيا.

ويعتمد مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة على ثلاث ركائز أو أبعاد أساسية في عملية التصنيف والتقييم وهي؛ الركيزة الأولى تعنى بقياس توفر الخدمة وتطورها، أما الثانية فتشمل استخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها، في حين تقيس الركيزة الثالثة الجهود الحكومية المبذولة في الوصول إلى الجمهور. ويعمل المؤشر من خلال هذه الركائز الثلاث على قياس مدى نضوج الخدمات الحكومية المقدمة عبر البوابات الإلكترونية والتطبيقات الذكية في الدول العربية، معتمدا على قياس 84 خدمة حكومية تعد ضرورية للأفراد وللشركات، وتتم اختيار هذه الخدمات وفقا لمبدأ دورة الحياة للأفراد والأعمال؛ أي الخدمات التي يحتاج إليها الفرد في مختلف مراحل حياته، وتلك التي تحتاج إليها الشركات في تأسيسها وإدارة سير عملياتها ومعاملات إغلاقها.

وتصدرت قطر الترتيب العام للدول العربية المشاركة في ركيزتين هما استخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها، وهي الركيزة الثانية لمؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة GEMS 2021 بقيمة 72%، والجهود الحكومية المبذولة في الوصول إلى الجمهور، وهي الركيزة الثالثة للمؤشر، بقيمة 93%، أما توفر الخدمة وتطورها وهي الركيزة الأولى للمؤشر فقد حلت دولة قطر في المركز الثاني بعلامة 88% بعد المملكة العربية السعودية التي نالت علامة 92%.

وتعقيبا على تبوؤ قطر هذه المراتب المتقدمة، قالت السيدة مشاعل علي الحمادي المكلفة بمهام وكيل الوزارة المساعد لشؤون تكنولوجيا المعلومات في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عملنا وفقا لتوجيهات حكومتنا الرشيدة في تبني وتطبيق نهج متطور في التحول الرقمي وتمكين التكنولوجيا في المجتمع، ولعل هذا الإنجاز يأتي حصيلة لتلك الجهود التي بذلتها الجهات الحكومية المختلفة بالدولة على مدى سنوات لتطوير وإطلاق الخدمات الرقمية بشكل يسهم في تحقيق الاستفادة لجميع فئات المجتمع .

وأوضحت الحمادي أن مهام اللجنة التوجيهية للحكومة الإلكترونية في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ساهمت في رسم الخطط التوجيهية للتحول الرقمي وعززت سبل التوافق والتعاون مع الجهات الحكومية بالدولة، وذلك انطلاقا من مهمتها في تحقيق أهداف استراتيجية حكومة قطر الرقمية ورؤية قطر الوطنية 2030.

وأضافت السيدة الحمادي سنواصل المضي قدما في التحول الرقمي للخدمات والتحديث والتطوير المؤسسي ودعم محاور اســتراتيجية التنميــة الوطنيــة 2018-2022 بتضمـيـن القــدرات وترســيخ القيــم المؤسسية للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للأفراد والشركات ورفع كفاءة العمليات الإدارية الحكومية والتوظيف الفعال لتكنولوجيا المعلومات في تقديم الخدمات العامة بما يعزز رؤية البلاد في بناء الاقتصاد القائم على المعرفة، تحقيقا لرؤية قطر الوطنية 2030 .

وقد خلص المؤشر إلى توصيات تكمن في ضرورة التزام المنطقة العربية عموما بالتركيز على توفير نفاذ رقمي للأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات الإلكترونية المقدمة وذلك كتحد ينبغي تركيز الجهود عليه، وأيضا أهمية إتاحة الوسائل لجمع آراء المستخدمين للخدمات سواء عبر البوابة الإلكترونية أو التطبيقات النقالة، والاستمرار في رقمنة خدمات قطاعات المرافق والصحة والقطاعات الأخرى مثل: العدل، والسياحة، والمالية، وغيرها.