الكعبي: إعلان الشركات الفائزة بمشروع توسعة حقل الشمال قبل الصيف

لوسيل

شوقي مهدي

توقع سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة أن يتم الإعلان عن الشركات الفائزة بمشروع توسعة حقل الشمال، قبل فصل الصيف المقبل، وقال سعادته في تصريحات لـ لوسيل : سيتم الاعلان عن الشركاء في توسعة حقل الشمال قبل الصيف المقبل.

يذكر أن مشروع توسعة حقل الشمال، الذي تم اتخاذ قرار الاستثمار النهائي فيه مؤخراً، أكثر المشاريع تنافسية في العالم حالياً، يتم تطويره ضمن مرحلتين تشمل المرحلة الأولى حقل الشمال الشرقي، والمرحلة الثانية، حقل الشمال الجنوبي، ومنذ الإعلان عن خطط التوسعة بدأت العديد من شركات الطاقة العالمية بالتنافس لتنال رضا قطر للطاقة للحصول علي حصة من المشروع.

وجمعت قطر للطاقة 12.5 مليار دولار من أسواق المال العالمية لتمويل المشروع، وكان المهندس الكعبي قد أكد خلال منتدى الدول المصدرة للغاز أن قطر للطاقة تستطيع تمويل المشروع ذاتيا، ولكنها لجأت للتمويل للاستفادة من الانخفاض الكبير في أسعار الفائدة العالمية، مستفيدة من المتانة الاقتصادية لقطر والملاءة المالية لقطر للطاقة.

وسينقل حقل الشمال الشرقي إنتاج الغاز من 77 مليون طن سنويا إلى 110 ملايين طن سنويا، وسيأخذ حقل الشمال الجنوبي، إلى 126 مليون طن سنويا. وأضاف: إستراتيجية قطر واضحة ومحددة، ويعد هذا أحد أكثر المشاريع تنافسية.

وكان الكعبي قد قال في تصريحات سابقة لوكالة بلومبرج الاخبارية أن ما قامت به قطر، شيء فريد، وأضاف: لم تقم كما في السابق بإنشاء مشروع مملوك لقطر للبترول بنسبة 100%.. والآن نمضي بهذا المشروع باعتباره مملوكا بالكامل قطر للبترول، لكننا نحب نموذج المشاريع المشتركة ولدينا شركات عالمية تنضم إلينا في تطوير هذه المشاريع. لكننا نعمل بالفعل على ملكية 100٪. لقد دعوناهم (الشركات العالمية) قبل فترة للمشاركة في هذا المشروع، لكن ما حدث في النهاية هو أن كان لدى الجميع افتراضات مختلفة لتكلفة رأس المال، وأردنا أن نكون على يقين من أن شركاءنا سيأتون وأنهم على يقين من الاستثمار الذي يأتون بسببه، وأن يكونوا على علم بتكلفة رأس المال حتى يتمكنوا من الدخول والتنافس لتقديم أفضل عرض.

وتتنافس عدد من الشركات العالمية على تقديم عروضها لتوفير أعمال البنية التحتية والهندسة والمشتريات والبناء للمرحلة الثانية لمشروع توسعة حقل الشمال (القطاع الجنوبي)، وقالت المصادر إن شركات إكسون موبيل و رويال داتش شل و توتال إنرجي و كونوكو فيليبس ، بالإضافة إلى شيفرون و إيني الإيطاليتين قدمت عطاءات، في 24 مايو 2021، لمشروع التوسعة.

وكانت قطر قد أعلنت أنها ستزيد إنتاج الغاز المسال بنحو 40 في المائة ليصل الإنتاج إلى 110 ملايين طن سنويا، بحلول 2026، في المرحلة الأولى من مشروع توسعة حقل الشمال. وأكد متحدث باسم إيني أن الشركة تشارك في تقديم عطاءات، فيما قالت إكسون موبيل : نتطلع إلى استمرار النجاح في المشاريع المستقبلية مع شركائنا قطر للبترول ودولة قطر.

ويحتوي مشروع توسعة حقل الشمال، وهو أكبر مشروع للغاز قيد الإنشاء في العالم، على منظومة لاسترجاع الغاز المتبخر أثناء الشحن، وهو ما سيقلل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بما يقارب مليون طن مكافئ سنوياً من غاز ثاني أكسيد الكربون، كما سيعمل المشروع على توفير 10.7 مليون متر مكعب من المياه سنويا من خلال تدوير وإعادة استعمال 75% من مياه الصرف الصناعي، وكذلك سيتم تقليل انبعاثات أكاسيد النيتروجين بنسبة 40% من خلال تطبيق تقنية Dry Low NOx المحسنة. ومن المقرر توفير جزء كبير من احتياجات المشروع من الطاقة الكهربائية من شبكة الكهرباء الوطنية في قطر، وبالتحديد من مشروع محطة الخرسعة للطاقة الشمسية التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 800 ميجاواط، بالإضافة إلى حوالي 800 ميجاواط أخرى من محطة أخرى للطاقة الشمسية، ستقوم قطر للبترول بإنشائها قريباً.

ويعتبر حقل الشمال القطري أكبر حقل للغاز الطبيعي غير المصاحب في العالم، حيث يحتوي على أكثر من 900 تريليون قدم مكعبة من الغاز، ما يمثل حوالي 10% من الاحتياطي المعروف في العالم، ومن المقدر أن يستمر حقل الشمال في الإمداد بالغاز من أجل الإيفاء بالعديد من العقود المتجددة لبيع الغاز بكميات كبيرة لعشرات السنين القادمة، ​ويقع حقل الشمال قبالة الساحل الشمالي الشرقي لشبه جزيرة قطر، ويغطي مساحة تتجاوز 6 آلاف كيلومتر مربع، ويمثل تطوير هذا المورد الطبيعي الكبير عاملاً هاماً في النمو الاقتصادي بدولة قطر، وتتم معالجة الغاز المنتج من هذا الحقل العملاق لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سوائل وإنتاج سوائل الغاز الطبيعي، وذلك بالإضافة إلى الصناعات الأخرى المرتبطة بالغاز، ونقل الغاز عبر خطوط الأنابيب.​ ومن المرجح أن تحوز الشركات القطرية العاملة في قطاعات الخدمات والمقاولات والهندسة والتوريدات والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا على حصة جيدة من أعمال توسعة حقل الشمال، خصوصا أن قطر للبترول باشرت اعتبارا من يوليو 2020 العمل بتقييم القيمة المحلية ضمن مناقصات قطاع الطاقة، وذلك في إطار تنفيذ مبادرة توطين الخدمات والصناعات المتعلقة بقطاع الطاقة في دولة قطر توطين ، وسيعمل برنامج القيمة المحلية على تغيير الآلية التي تتم بموجبها عملية التعاقد والشراء في قطاع الطاقة، من خلال منح الأفضلية التجارية في إجراءات المناقصات التنافسية إلى الموردين والمقاولين.