استبق برنامج لكل ربيع زهرة برئاسة د. سيف بن علي الحجري يوم البيئة القطري المقرر له بعد غدا الأربعاء، بتنظيم احتفال بالمناسبة أمس الأول في مقر معسكره الكائن بمنطقة رأس مطبخ بالخور، وذلك بمشاركة 325 طالبا ومعلما، وحضور نخبة من المحبين للبيئة يتقدمهم فريق ركن جوي متقاعد محمد بصري سيديهابي سفير إندونيسيا بالدوحة، وثريا إسماعيل طيب نائبة رئيس الغرفة التجارية بإندونيسيا، وهوتن هومايون بور مدير مكتب مشروع منظمة العمل الدولية بقطر، وعدد من الدبلوماسيين والناشطين. وبمناسبة يوم البيئة تلقى الطلاب محاضرات توعوية بيئية بـ 6 محطات بالبرامج حول سبل حماية البيئة والحفاظ عليها وأهميتها ودورها.
وخلال كلمة ألقاها في الحضور أكد الدكتور سيف الحجري أن البيئة ضمن 4 ركائز في رؤية الدولة 2030 والدستور القطري يشدد على صيانتها وحمايتها، لكون أنها قضية عالمية، ومن هذا المنطلق فإن الدولة تسخر كافة الإمكانيات للمحافظة عليها واستدامتها وحمايتها من كافة النواحي . وأشار إلى أن تخصيص يوم قطري للبيئة يعد دليلا حيا على هذا الاهتمام الكبير .
واستعرض د. الحجري 5 حزم من المشاريع المهمة التي ركزت عليها الدولة من أجل الحفاظ على البيئة واستثمار مكوناتها وهي: قضايا الاستدامة البيئية، التنوع البيولوجي، المحافظة على البيئة البرية والبحرية، رصد جودة الهواء والمياه والتربة، حماية الحياة الفطرية والحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض، التغير المناخي والمبادرات التي تقوم بها الدولة فيما يتعلق بالتكيف وخفض آثار التغيرات المناخية .
وقال د. الحجري: إن البيئة واستدامتها، مسؤولية فردية وجماعية ودولية ومجتمعية وعلى جميع المستويات، والقوانين والتشريعات البيئية القطرية صارمة تجاه حماية البيئة والمحافظة عليها، لافتا إلى أنه نتيجة لعملية التطور التي تشهدها الدولة يجري تعديل وتطوير بعضها لتتواكب وتتوافق مع ذلك ومن ذلك قوانين تدوير النفايات والالتزام بجودة الهواء ورصده . وأعرب فريق ركن جوي محمد بصري السفير الإندونيسي بالدوحة عن سعادته بتواجده في يوم البيئة القطري بمعسكر لكل ربيع زهرة الذي يقوم بدور تعليمي وتثقيفي مهم للنشء بأهمية مقومات البيئة وسبل استكشافها وحمايتها والحفاظ عليها .
وعبر بصري عن سعادته وهو يرى أشجار نباتات المانجروف تنمو في شواطئ قطر بكل مكان . واقترح بصري زراعة أكبر عدد من أشجار نباتات القرم على شواطئ قطر لدورها المهم في تنقية البيئة وتنمية مقوماتها. وأشار السفير الإندونيسي إلى أن شجرة قرم واحدة تكفي لإمداد 50 إنسانا بالأكسجين، وهي أشجار تساهم في زيادة التنوع الحيوي . ودعا بصري دولة قطر إلى مواصلة برامج استيراد وتوطين الأشجار التي تتناسب مع البيئة القطرية، والتي توجد في إندونيسيا أنواع كثيرة منها .
وتطلعت ثريا إسماعيل طيب نائب رئيس الغرفة التجارية إلى بناء علاقات تعاون بمجالات البيئة بين بلادها ودولة قطر للاستفادة من تجربة قطر في مستوى نظافة البيئة والشوارع والميادين . وأكدت ثريا أنها زارت الدوحة مرارا وترى أن دولة قطر تنمو بسرعة بمجالات متعددة ومن بينها البيئة . وأشار هوتن هومايون بور مدير مشروع منظمة العمل الدولية في قطر أنه استجاب لدعوة البرنامج والمشاركة في الاحتفال بيوم البيئة، لكون أن منظمة العمل الدولية تعمل مع الحكومة القطرية على دعم مجالات البيئة العمالية لكون أن إفساد البيئة يفسد قيمة العاملين.
وكشف هوتن بور عن تطور كبير يحدث بمستوى تعامل دولة قطرمع العمالة على أراضيها، مثل توفير بيئة عمل مناسبة وصحية لها، وإصدار حزمة من التشريعات تحميها وتحفظ حقوقها، وتوفير مناطق عمل ومعيشة جيدة ومناسبة لها، وإن وجدت تحديات فهي توجد بكل دول العالم والمسؤولون بدولة قطر يحاولون باستمرار التغلب عليها، وذلك من خلال تطوير أنفسهم، ونحن نساعدهم في وضع المعايير اللازمة لذلك. وخلص هوتن بور للقول: إن البيئة مرتبطة بالعمل والتعلم .