بعد رفض أثينا تطبيق إجراءات تقشف إضافية

أزمة اليونان تصل إلى طريق مسدود

لوسيل

ترجمة - يوسف محمد

يسهم رفض اليونان لتطبيق مزيد من التدابير التقشفية في تعميق الأزمة المتعلقة بحزمة المساعدات البالغة قيمتها 86 مليار يورو، والتي تشترط على حكومة أثينا تنفيذ إصلاحات اقتصادية، حسبما ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية.
وقالت الصحيفة في سياق تقرير على نسختها الإلكترونية إنه وفي الوقت الذي تظاهر فيه آلاف المزارعين في العاصمة اليونانية، احتجاجا على التكاليف المرتفعة والإصلاحات، التي لا تحظى بشعبية في البلد الأوروبي، انكمش الناتج المحلي الإجمالي لليونان بنسبة 0.4% في الثلاثة شهور الأخيرة من العام 2016، بحسب التقديرات الصادرة مؤخرا عن هيئة الإحصاءات اليونانية هيلينيك .
وأضاف التقرير أن هذا التراجع الحاد وغير المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي يأتي في أعقاب نمو سجله البلد الأوروبي في الأشهر الثلاثة السابقة والبالغة نسبته 0.9%.
وأعلنت المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي مؤخرا أن اليونان صاحبة الاقتصاد الأضعف في منطقة العملة الأوروبية الموحدة اليورو تمضي في مسار تحقيق فائض في الموازنة نسبته 2.3% في أعقاب تجاوزها المستويات المالية المستهدفة للعام 2016.
وأشار تقرير الصحيفة البريطانية إلى أن انخفاض النمو الاقتصادي لليونان يأتي في الوقت الذي صرح فيه الائتلاف اليساري الذي يتزعمه رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس بأنه سيرفض تطبيق مزيد من الإجراءات التقشفية الإضافية، بخلاف الحالية التي وافقت عليها الحكومة بالفعل بموجب برنامج الإنقاذ الثالث الذي تعهد به الاتحاد الأوروبي لصالح أثينا.
وأكد نيكوس باباس، وزير السياسة الرقمية، وأقرب حلفاء رئيس الوزراء اليوناني، في تصريحات تلفزيونية أن الخلافات القائمة بين الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي حول الكيفية التي يتم من خلالها وضع الدولة المثقلة بالديون على مسار التعافي، هي ما يلقى عليه باللائمة في الإخفاق في القيام بعملية مراجعة لمطابقة أثينا لشروط برنامج الإنقاذ في أوج الأزمة.
وكان صندوق النقد الدولي قد طالب اليونان بضرورة تطبيق إجراءات تقشفية إضافية تمثل 2% من ناتجها المحلي الإجمالي، حال أرادت أثينا تحقيق فائض رئيسي بأكثر من 1.5% في الموازنة بعد تطبيق برنامج المساعدات المالية. وقال باباس: كان ينبغي أن تنتهي المفاوضات. فاليونان قد فعلت كل شيء طُلب منها مشددا على أن بلاده لن تنفذ أي تدابير تقشفية إضافية. ويتوقف مستقبل برنامج المساعدات المالي البالغة قيمته 86 مليار يورو على تنفيذ أثينا للإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها. وفي هذا الصدد، أكد صندوق النقد الدولي مرارا، أنه لن يجيز برنامج المساعدات اليوناني ما لم يتم شطب كثير من الديون المستحقة على البلد الأوروبي.