بسبب تباطؤ السوق والمخاوف من الانهيار

شركات العقارات الإماراتية تجمد خططا لإصدار سندات

لوسيل

وكالات

قالت شركة إعمار العقارية ومصادر مطلعة إن إعمار و نخيل المملوكتين لحكومة دبي جمدتا خطط إصدار سندات مقومة بالدولار وسط تباطؤ في السوق العقارية.
وأفادت ثلاثة مصادر مالية بأن الشركتين خططتا لطرح صكوك مقومة بالدولار، لكن كان سيتعين عليهما دفع علاوة لجذب عدد كاف من المستثمرين بسبب المخاوف المتعلقة بتراجع أسعار العقارات في دبي واضطرابات الأسواق الناشئة.
وأضافت المصادر أن إعمار ونخيل كلفتا بنوكا في الأشهر القليلة الماضية بإصدار سندات إسلامية ولكنهما جمدتا الخطط.
وذكرت إعمار -التي شيدت برج خليفة أطول مبنى في العالم- أنها جمدت إصدار سندات، وعزت ذلك إلى ارتفاع أسعار الفائدة، في حين أحجمت شركة نخيل عن التعليق.
وقال متحدث باسم إعمار التي تمتلك حكومة دبي حصة فيها طرحت مسألة السندات قبل ما يزيد على عام وجمدت بسبب ارتفاع أسعار الفائدة ، مضيفا ليس للقرار علاقة بأوضاع السوق .
ونزلت أسعار العقارات في دبي من ذروتها المسجلة في منتصف 2014 بسبب ضعف أسعار النفط والمبيعات.
وقالت شركة سافيلس إن أسعار العقارات السكنية انخفضت بنسبة تتراوح بين 6% و10% في 2018، وإن من المتوقع أن تنخفض بين 5% و10% العام الجاري.
وأضر الانخفاض بأرباح شركات التطوير العقاري، إذ أعلنت إعمار هبوط أرباحها 29% في الربع الثالث من العام الماضي، في حين قالت داماك ثاني أكبر شركة تطوير عقاري مدرجة في دبي إن أرباحها نزلت 68%.
وكانت نخيل -التي أنشأت جزرا صناعية قبالة سواحل دبي- من أشد المتضررين جراء انهيار السوق العقارية في دبي في 2009-2010، مما اضطرها لإعادة هيكلة ديون ضخمة.
ولم تصدر الشركة سندات منذ أن أوشكت على التخلف عن سداد ديون في عام 2009.
ووضع تباطؤ السوق ضغوطا على السندات الحالية للشركات العقارية التي يستخدمها المستثمرون مقياسا لسعر مبيعات الدين الجديدة.
وارتفعت عائدات السندات التي أصدرتها شركات عقارية في دبي كثيرا في الأشهر القليلة الماضية مسجلة أداء أضعف من ديون شركات في قطاعات أخرى.
وتوقع بنك أوف أميركا ميريل لينش الأسبوع الماضي تراجع المبيعات المحجوزة والهامش الإجمالي لداماك، قائلا إن من المرجح أن يتعرضا لضغوط من السوق العقارية ومدفوعات الدين والأراضي في الفترة المقبلة.
وتهاوت اسهم الشركات العقارية الكبرى في إمارة دبي منذ مطلع العام الماضي، وبات الركود يهدد ناطحات السحاب فيها مع تراجع أسعار العقارات، بحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ الأمريكية، بعد أن هبط سهما أكبر شركتين عقاريتين وهما إعمار و داماك بأكثر من 30 % هذا العام، وتراجع اسعار العقارات والطلب عليها في دبي.
التقرير أكده إعلان مصرف الإمارات المركزي، الذي خفض توقعاته للنمو الاقتصادي بسبب تباطؤ القطاعات غير النفطية في الربع الثاني.
وحاولت الحكومة الإماراتية التدخل بإعلانها تسهيلات جديدة لتحفيز القطاع المنهار، لكن دون جدوى.
وتشير تقارير إلى انخفاض مستوى نصيب الفرد في دبي، نظراً إلى الناتج المحلي الإجمالي، على أساس سنوي إلى 37 ألف دولار في 2018 من ذروة 45 ألف دولار في 2013، الأمر الذي اعتبره محللون مؤشراً على أساسيات الاقتصاد الكلي الضعيفة، حيث إن مستوى دخل البلد يعطي مؤشراً على الضريبة المحتملة وقاعدة التمويل للحكومة. وتسود توقعات بانخفاض الدخل السنوي إلى 36 ألف دولار في عام 2020.
كانت بلومبيرغ ، قد توقعت في تقرير لها في أغسطس الماضي، أن يشهد سوق العقارات في دبي تباطؤاً خلال السنوات الثلاث المقبلة، لافتة إلى انخفاض قيمة الإيجارات بنسبة 30% منذ عام 2016، الأمر الذي يشير إلى مرور المستثمرين في هذا القطاع بسنوات عصيبة، في ظل بقاء المؤثرات السلبية في مناخ الاستثمار بالإمارة.