توقع سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة، ان تستعيد أسواق النفط توازنها في الربع الثالث من العام الجاري، بعد أن شهد السوق وفرة في المعروض استمر لبضع سنوات.
وبين الدكتور السادة في تصريحات صحفية لرويترزعلى هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أمس أن السوق استوعبت غالبية الفائض، لكنه ما زال يرى فرصا ممتازة لأن يواصل أعضاء أوبك والمنتجون الآخرون غير الأعضاء بالمنظمة التعاون بعد 2018 . مضيفاً أن منتجي النفط قد يوجهون أيضا تدفق الاستثمارات إلى قطاع النفط، مضيفا أن من المحتمل حدوث نقص في المعروض إذا استمر كبح تدفق الاستثمارات، مثلما حدث على مدار الأعوام الماضية.
وقال الدكتور السادة في تصريحات نقلتها شبكة بلومبرغ الاقتصادية الامريكية علي هامش الاجتماع، إن السوق يمكنه أن يستوعب النفط الصخري في 2018، مبيناً ان النفط الصخري أثبت أنه منتج مرن. واضاف، انتاج النفط الصخري الامريكي بلغ أكثر من 6 ملايين برميل في اليوم... هل يمكنك أن تتخيل الان العالم دون تلك البراميل السوق يحتاج لتلك البراميل، وسيستوعب السوق تلك البراميل .
سياسات الطاقة
ونظم منتدى دافوس أمس جلسة بعنوان عصر جديد لسياسة الطاقة تناولت تعثر مشهد الطاقة المستقر في الوقت الذي يفقد فيه منتجو النفط نفوذهم وتسعي فيه البلدان للسيطرة علي أسواق جديدة، ومن هم أبرز اللاعبين الجدد المتوقع أن يسيطروا علي الموارد في المستقبل.
وتحدث في الجلسة كل من الدكتور محمد صالح السادة وزير الطاقة والصناعة، وفاتح بيروك المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، وايان كون الرئيس التنفيذي لمجموعة سنتريكا البريطانية، وغاو جيفان رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة ترينا للطاقة الشمسية الصينية، وايزابيل كوشر الرئيسي التنفيذي لإنغي الفرنسية ، بالاضافة غلى ريك بيري وزير الطاقة الامريكي.
وبين الدكتور السادة أن العالم يحتاج لمزيد من الطاقة وبالرغم من التكنولوجيا الحديثة فان العالم يحتاج لنحو 30% من الطاقة الاضافية بحلول 2040. مشيراً الي أن ذلك يمكن أن يحدث عن الطريق التحول التدريجي عوضا عن التحول المفاجئ. مؤكداً ان الوقود الهيدروكربوني ما زال مطلوباً والوقود الاحفوري. مشيراً الي أن السكان في ذلك التاريخ 2040 من المتوقع أن يرتفعوا من 7.4 مليار الي نحو 9 مليارات نسمة.
تحولات كبيرة
وقال وزير الطاقة والصناعة، إن العالم أصبح أكثر تواصلاً، في الوقت الذي شهدت فيه سياسات الطاقة تحولاً من المنتجين الي المستهلكين بالاضافة للتحول الجيوغرافي بظهور ثورة النفط والغاز الصخري الامريكي والصين كلاعب في هذا المجال، مما يبين ان مشهد الطاقة لم يعد فيه لاعبون وحيدون حيث تدخل الشركات الكبري والاستثمارات في هذا المجال بجانب التشريعات.
وحدد الدكتور السادة العديد من العوامل التفاعلية في مشهد الطاقة مبيناً أن السياسات في هذه الصناعة ليست بهذه البساطة، وقال أن كل اللاعبين لديهم حصتهم في مستقبل الطاقة، اما الذين لديهم الرؤية الصحيحة سيكون لهم الحق بشكل أكبر من غيرهم.
وحول الخطوة المقبلة في صناعة الطاقة قال الدكتور السادة، إن قطر تصدر الغاز الطبيعي المسال للعديد من دول العالم ورغم ذلك نحن نهتم بشكل قوي بالبيئة ولذلك عملنا علي تنويع الطاقة في قطر والمضي قدماً في العديد من المشروعات الكبري المتعلقة بالطاقة الشمسية. واضاف، الدكتور السادة بأن العديد من الدول ستتخذ نفس مسار قطر بايجاد خليط من الطاقة من اجل اعادة التوازن للسوق.
وبين الدكتور السادة بأن الموارد الطبيعية بالاضافة لكونها نعمة هي أيضاً مسوؤلية تجاه المجتمع الكبير في العالم، وفي هذا الاطار تسعي قطر الي لعب دور ايجابي وهذا هو الواقع من خلال استثمارات قطر في هذا الاتجاه في الوقت الذي كانت فيه الاسعار تمر بفترة عصيبة وما زالنا مستمرين بالاستثمار في هذا الاتجاه وهي جزء من مسؤوليتنا.
التنويع الاقتصادي
وقال وزير الطاقة والصناعة إن قطر تعتبر ان التنويع هو ضرورة وبدأت رحلتها في هذا الاتجاه حيث تعمل قطر علي تنويع اقتصادها وخدماتها، وهناك العديد من مشاريع البنية التحتية تجري في الدولة. ويجب علينا أن نمضي في هذا الاتجاه بشكل أكبر وبالفعل بدأنا الرحلة في هذا الطريق، واضاف لأعطيك مثالاً قبل 5 سنوات فان نحو 60% من الناتج المحلي الاجمالي كان من قطاع الهيدروكربون و40% من بقية القطاعات والان الامر انقلب تماماً فنحو 70% من الناتج المحلي الاجمالي من القطاعات الاخرى فيما يمثل قطاع الهيدروكربون نحو 30%، وما زالنا مستمرين .
واعتبر الدكتور السادة ان الطاقة تعد سلعة استراتيجية وان كان لديها جانب تجاري، ويجب أن ننظر اليها من هذا المنظور ويحتاجها الناس، ولدينا مسؤولية بأن نجعل هذه الطاقة في متناول اليد وأي ازمة تحدث ليست جيدة لأي نوع من الطاقة. وكما ذكر الخبراء فان الانخفاض في هذه الطاقة بنحو 50% خلال سنتين على التوالي يلقي بظلاله على هذه الصناعة .
انعقاد منتدى دافوس وسط أجواء من التفاؤل
بعيداً عن المخاوف من تداعيات الانتخابات الرئاسية الأمريكية وقرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، التي برزت في منتدى دافوس 2017، فإن المشاركين الثلاثة آلاف هذه السنة وبينهم رؤساء دول وحكومات يحضرون المنتدى وسط أجواء تفاؤل بسبب الانتعاش الاقتصادي في العالمي.
فقد نشر صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي، الإثنين، فيما بلغت معنويات أرباب العمل أعلى مستوياتها بحسب استطلاع دولي أجرته شركة برايس ووتر هاوس كوبرز . وتوقع الصندوق نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.9% هذا العام والعام المقبل، مقارنة بنمو بنسبة 3.7% في 2017.
وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد لدى تقديمها توقعات متفائلة للنمو العالمي الإثنين: بالتأكيد يجب أن نتشجع، لكن لا يتعين أن نشعر بالرضا . وأضافت: قبل كل شيء لا يزال الانتعاش والنمو المتسارع يستثني كثيرين . وما يضعف البيانات المتفائلة حول الاقتصاد العالمي تحذيرات للتجمعات النخبوية مثل دافوس، بأن عليها البحث عن حقوق لجميع الأشخاص على اختلاف مداخيلهم، فيما يقوم واحد بالمئة بجمع ثروات لا تحصى بعد عقد على أزمة مالية كبيرة.
وأكدت شركة المحاسبة بي.دبليو.سي التوقعات الإيجابية لصندوق النقد مع دراسة تشير إلى بلوغ مؤشر الثقة نسبة قياسية بين رؤساء الشركات على مستوى العالم.
وتحدثت المنظمة الخيرية البريطانية أوكسفام عن اقتصاد عالمي تجمع فيه قلة من الأثرياء ثروات لا تحصى، فيما مئات ملايين الأشخاص يكافحون للعيش على خط الفقر . وقالت ويني بيانييما المديرة التنفيذية لأوكسفام إن فورة أصحاب المليارات ليست مؤشرا على اقتصاد مزدهر، بل مؤشر على فشل النظام الاقتصادي . وفي رسالة وجهها للمنتدى حذر البابا فرنسيس من أن النقاشات حول التقدم التكنولوجي والنمو الاقتصادي يجب ألا تحل مكان القلق بشأن البشرية ككل. وقالت رسالة الحبر الأعظم: لا يمكن أن نبقى ساكتين أمام معاناة الملايين الذين تُمتهن كرامتهم. وسيستضيف منتدى دافوس أيضا رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي استقبل الإثنين في فرساي عددا كبيرا من رؤساء شركات مشاركة في دافوس، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وزير الاقتصاد والتجارة يلتقي الرئيس التنفيذي لشركة كوك التركية
التقى سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، وزير الاقتصاد والتجارة أمس، على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، مع السيد ليفنت كاكير أوغلو الرئيس التنفيذي لشركة كوك القابضة التركية.
وبحث الجانبان خلال اللقاء آفاق التعاون المشترك في العديد من المجالات، إضافة إلى تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في دولة قطر.
ومن جانبه، استعرض السيد ليفنت كاكير أوغلو، سبل تعزيز الاستثمارات المشتركة في دولة قطر وتركيا.
تجدر الإشارة إلى أن شركة كوك القابضة تعمل في مجالات عدة ومنها النفط والسلع الاستهلاكية والسيارات والخدمات المصرفية، والطاقة، وتكنولوجيا المعلومات.
وترتبط دولة قطر مع تركيا بعلاقات اقتصادية وتجارية وثيقة انعكست إيجابياً على حجم التبادل التجاري الذي بلغ خلال النصف الأول من عام 2017 حوالي 2 مليار ريال قطري بما يعادل 547 مليون دولار.
دافوس وترامب بين الأمس واليوم
بدلا من استقبال بارد من جانب المدافعين عن العولمة، قد يلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترحيبا حارا في منتجع دافوس الراقي من رؤساء كبرى الشركات العالمية الذين عبروا عن سرورهم بإصلاحاته في مجال الضريبة.
ويشكل المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في المنتجع السويسري معقلا للعولمة، وكانت التوقعات بأن حضور ترامب يومي الخميس والجمعة قد يكون على الأرجح أمرا سيئا نظرا لحماسة الرئيس الأمريكي للحمائية.
لكن الشهر الماضي، حققت رئاسة ترامب انتصارا نادرا عبر إقرارها قانونا من خلال الكونجرس الذي يقوده الجمهوريون يخفض معدلات الضرائب على الشركات بشكل دائم من 35% إلى 21%، ما يحقق رغبة قديمة لدى الرؤساء التنفيذيين الأمريكيين.
وكانت المعارضة في الولايات المتحدة شرسة ضد هذا التعديل الذي ينظر إليه على أنه مساعدة للأثرياء كما أنه أغضب الحكومات الأوروبية التي اعتبرته عملية إغراء من قبل واشنطن لكي تعيد الشركات متعددة الجنسيات أموالها إلى الوطن.
لكن في دافوس، أشاد العديد بإصلاحات ترامب التي تعيد الولايات المتحدة إلى قيادة الاقتصاد العالمي.