وقعت دولتا السودان وجنوب السودان بالخرطوم على اتفاقية لتمديد أجل اتفاقية النفط والترتيبات المالية الخاصة بها لمدة 3 سنوات جديدة، بسبب عجز دولة الجنوب عن إكمال سداد التعويضات البالغة 3.280 مليار دولار بعد الانفصال وفقًا لاتفاقية أديس أبابا بين الدولتين.
وأعفى السودان بموجب مراجعة الترتيبات المالية الانتقالية، جنوب السودان من سداد قسط التعويض على البرميل المحدد 15 دولارا حال انخفضت أسعار النفط العالمية إلى دون الـ20 دولارا للبرميل، وحددت شرائح معينة للأسعار ما بين الـ20- 50 دولارا لسعر البرميل تدفع تعويضات أقل من 15 دولارا، أما إذا ما تجاوزت الأسعار العالمية الـ50 دولار تطبق الاتفاقية القديمة بتحصيل 15 دولارا تعويض و1.9 دولار رسوم عبور وخدمات فنية أي 1.24 دولار على كل برميل نفط منتج بدولة جنوب السودان ويصدر عبر جمهورية السودان، كما اتفق الجانبان على التعاون الفني لإعادة تشغيل حقول الوحدة النفطية التي خرجت عن دائرة الإنتاج. وأوضح الدكتور محمد عوض زايد وزير النفط بأن المراجعة التي تمت لا تعني خفض الرسوم المفروضة وإنما إعادة جدولة طريقة السداد بعد أن هبطت أسعار النفط عالميًا، ومشيرًا إلى التغيرات التي حدثت في الاتفاقية شملت بندين، الأول الترتيبات المالية الانتقالية وتمديد فترة الاتفاقية. وأكد رسوم التكرير والنقل والخدمات الفنية والبالغة 9.1 دولار للبرميل لم يتم فتح مجال للتفاوض حولها، وأردف: لا مجال أصلًا للنقاش حولها، وإنما التفاوض شمل مبلغ 15 دولارا من إجمالي 24.1 دولار على البرميل حسب الاتفاقية. وأبان الوزير أن الرسم البالغ 15 دولارا للبرميل مربوط أصلًا في الاتفاقية الأساسية على التعويض الذي يفترض أن يدفعه جنوب السودان للبلاد والمحدد بمبلغ 3.280 مليار دولار التي يفترض دفعها خلال 3 سنوات وفق افتراض أن الإنتاج في الجنوب في حدود (200 إلى 220) ألف برميل في اليوم والآن الإنتاج في الجنوب تراجع إلى حدود 130 ألف برميل في اليوم، لذلك السودان لم يتحصل على هذا المبلغ، ما استدعى تمديد الاتفاقية.