قطر كانت وما زالت تساند الدول التي تحتاجها
معرض للصناعات الأردنية بالدوحة مطلع العام المقبل
مشاريع قطرية كبرى سياحية وفندقية بدأت بالأردن
ضخ الـ 500 مليون دولار يحرك الاقتصاد الأردني
نتابع دوما تنفيذ كافة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع قطر
أكد رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي وجود مباحثات عديدة بين الجانبين القطري والأردني لإنشاء وتأسيس مشاريع استثمارية في كلا البلدين، لافتا إلى أن هناك مشاريع رأت النور، منها مشروع لتخزين وتبريد وتجميد الخضار والفواكه في المناطق اللوجستية بقطر، كما أن هناك مشاريع سياحية بدأ تنفيذها بمنطقة البحر الميت.

وبين الكباريتي في حوار خاص لـ لوسيل أن الدعم القطري المتمثل بالاستثمارات وتأسيس المشاريع يحرك عجلة الاقتصاد خاصة أن العديد من الشركات الأردنية ستساهم في التنفيذ بالإضافة إلى توفير فرص العمل المستمرة، لافتا إلى أنه سيتم تنظيم معرض للصناعات الأردنية في الربع الأول من العام المقبل وذلك بعد نجاح النسخة الأولى.
وقال: الشعب الأردني والشعب القطري متقاربان جدا وتربطنا علاقات صداقة وأخوة وهي أقوى من أي قرارات سياسية، وكلنا ثقة بأن أي خلاف سياسي يتم حله بين الإخوة، ولن يؤثر أي قرار سياسي على ترابط الشعبين الأردني والقطري .. في ما يلي نص الحوار:
- العلاقات الأردنية القطرية تشهد تطورات ملموسة من الحين إلى الآخر.. ما هي أبرز التطورات التي شهدتها خلال العام الحالي لاسيما على الصعيد الاقتصادي؟ على الصعيدين العام والخاص؟
بالنظر إلى العلاقات القطرية الأردنية من العام 2015 إلى العام 2018 على المستوى الاقتصادي في القطاع الخاص أو على مستوى القطاع الرسمي والعام نجد هناك تقدما ملحوظا وملموسا، على المستوى الاقتصادي هناك تراجع في الصادرات الأردنية إلا أن العائق الذي يواجهها عائق لوجستي بما يتعلق بقضية الشحن.
التسهيلات التي تمنح للبضائع الأردنية ساعدت على تجاوز هذه العوائق اللوجستية الأمر الذي أدى إلى ارتفاع ملحوظ في قيمة الصادرات خلال الأشهر الماضية.
ولاحظنا وجود زيارات رسمية وحكومية وعلى مستوى رفيع من قبل الجانبين خلال العام الحالي، الأمر الذي يعتبره الكثير تقدما إيجابيا وملموسا وداعما حقيقيا لتطوير العلاقات ونقلة إلى آفاق أرحب على المستوى السياسي والاقتصادي. وعلى مستوى تبادل الزيارات بين ممثلي القطاع الخاص في كلا البلدين شهد العام 2018 زيارات متبادلة من قبل الجانبين بشكل يزيد على السنوات الماضية، إذ كان هناك ثلاث زيارات من قبل الجانب الأردني إلى الدوحة مقابل زيارتين من الجانب القطري إلى الأردن مما يدل على الثقة بين الطرفين.
- هناك حديث عن استثمارات قطرية جديدة في المملكة الأردنية الهاشمية في عدة قطاعات مهمة.. ما هي أبرز القطاعات المستهدفة؟ وما هي أبرز هذه المشاريع؟ كما أن هناك حديثا عن مصانع أردنية قيد التأسيس في قطر؟
هناك مباحثات عديدة شهدتها الأشهر الماضية بين الجانبين القطري والأردني في مجالات استثمارية متعددة إلا أنها تحتاج إلى عامل وقت قد يطول بعض الشيء، ولكن هناك مشاريع اليوم بدأت ترى النور على أرض الواقع، إذ إن هناك شراكة أردنية قطرية بين شركات من القطاع الخاص بخصوص مخازن تبريد وتجميد بالمناطق اللوجستية للخضار والفواكه داخل دولة قطر وهو مشروع قائم اليوم.
- هل هناك مشاريع قطرية في الأردن؟
هناك مشاريع قطرية كبرى بدأت في مراحل الإنشاء والتأسيس خاصة في قطاع السياحة والفنادق، إذ إن هناك مشروعا بإنشاء فندق سياحي كبير في منطقة البحر الميت، الأمر الذي يعد فرصة حقيقية لخلق فرص العمل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الأردني، اليوم هناك فرق كبير في أرقام ونسب الاستثمار القطري في الأردن خلال العام الحالي مقارنة بالعام 2017 إذ إن هناك العديد من المشاريع التي بدأت ودخلت حيز التنفيذ على الأراضي الأردنية.
- أبرز القطاعات المستهدفة من قبل الأردن؟
القطاعات تحدد حسب عدة معطيات، من أهمها القيمة المضافة لكل قطاع وقدرتها على توفير فرص العمل للشباب الأردني، بناء على ذلك فإن أبرز القطاعات في الوقت الحالي قطاع السياحة والفنادق.
- تعهدت دولة قطر بحزمة من المساعدات للأردن بتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وجاءت هذه الإجراءات منقسمة على جزأين الأول توفير 10 آلاف وظيفة بالإضافة إلى مبلغ مالي 500 مليون دولار لإنشاء مشاريع استثمارية في قطاعات الطاقة والسياحة.. كيف تنظرون كقطاع خاص إلى هذا الدعم؟
نحن كقطاع خاص أردني نتوجه بالشكر والعرفان لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله ورعاه، على هذا المبادرة، هذه المبادرة ليست جديدة على قطر قيادة وشعبا وحكومة، قطر كانت وما زالت تقف دوما مع الدول التي تحتاج إلى المساندة في مراحل مختلفة.
استقطاب 10 آلاف أردني للعمل في دولة قطر أمر مهم للغاية ويخدم المجتمع الأردني، إذ إن هناك، كما في غالبية دول العالم، مشكلة بطالة واضحة لدى السوق الأردني، الأمر الذي يجعل من توفير هذه الوظائف أمرا إيجابيا وجيدا، أما بما يتعلق بتخصيص نحو 500 مليون دولار لإنشاء وتأسيس مشاريع استثمارية قطرية في الأردن، فهو مبلغ مهم للاقتصاد الأردني، إذ تم ضخه خلال فترة بسيطة، الأمر الذي سيحدث تأثيرات إيجابية في الاقتصاد، نحن ننظر إلى الإجراءات بالتفاؤل الكبير والامتنان للجانب القطري.
- إنشاء مشاريع استثمارية في قطاعات اقتصادية مهمة.. هل هذا أفضل من تقديم منح مالية مباشرة للخزينة من ناحية أن تلك المشاريع سيكون لها أثر على الدوام في الاقتصاد سواء في توفير فرص عمل أو رفع الخزينة بالمبالغ المتأتية من الضريبة والرسوم؟
حقيقة الدعم المالي له مميزات منها دعم الخزينة بشكل مباشر وتخفيف العبء والضغوطات على الدولة الأردنية بما يتعلق بالعجز المالي في الموازنة، ولكن تبقى مثل هذه الإجراءات ذات فاعلية بسيطة، أما دعم المشاريع وإنشاء الاستثمارات يكون لها فوائد عديدة منها تحريك عجلة الاقتصاد، إذ يشترك في إنشاء المشاريع العديد من الشركات الأردنية وتوفير فرص العمل المستمرة، بالإضافة إلى رفد الخزينة بالأموال.
- هل سنشهد معرضا للمنتجات الأردنية والصناعات المختلفة في الدوحة مع نهاية العام الحالي؟
شهد العام الحالي زيارات عديدة من قبل الجانبين ومشاركة أردنية فاعلة في العديد من المعارض التي نُظِّمَت في قطر وتضمنت عرضا للمنتجات والبضائع الأردنية وآخرها معرض المنتجات الدولي، إذ شهد مشاركة واسعة من قبل المصانع المحلية بما يقارب 10 شركات ومصانع محلية عرضت العديد من المنتجات الأردنية، فمن الصعب أن يكون هناك معرض للصناعات الوطنية في قطر خلال الربع الأخير من العام 2018، ولكن سيتم تنظيم معرض للصناعات الأردنية في نسخته الثانية في الربع الأول من العام المقبل سيضم العديد من الصناعات الغذائية والاستهلاكية بما يخدم السوق القطري.
- هل هناك زيارة لوفد قطري يمثل القطاع الخاص إلى عمان خلال الفترة المقبلة؟
تم توجيه دعوة خاصة للقطاع الخاص القطري لزيارة عمان خلال الفترة المقبلة، وهي الآن قيد الترتيب والدراسة، مع التأكيد الدائم من قبل الجانب الأردني على الترحيب بالإخوة القطريين.
- مع إغلاق الحدود البرية وانقطاع الواردات الأردنية عبر البر للسوق القطري تم إيجاد طرق بديلة باستخدام البحر.. هل أدت الغرض منها وساهمت في حل مشاكل القطاع الخاص في قضايا النقل؟
الطرق البديلة موجودة منذ أشهر إلا أنها للأسف ذات تكلفة باهظة إذا ما تمت مقارنتها بالنقل البري، ولكن هناك مباحثات مستمرة لإيجاد طرق بديلة جديدة لتخفيض التكلفة.
- هل هناك اتفاقيات جديدة سيتم التوقيع عليها خلال الفترة المقبلة استكمالا لمجلس الأعمال الذي عقد مايو الماضي؟
تم التوقيع على عدد كبير من الاتفاقيات في السنوات الماضية مع الجانب القطري، نحن اليوم أمام تحدي تنفيذ هذه الاتفاقيات ومتابعتها وما تم إنجازه بالإضافة إلى البحث عن معيقات إنجاز بعضها، أي اجتماعات مستقبلية ستتضمن التركيز على تنفيذ ما تم التوقيع عليه في السابق، ونحن مع توقيع أي اتفاقية جديدة تخدم كلا البلدين.
- العلاقات بين غرفتي تجارة الأردن وقطر متميزة ومعروفة منذ سنوات.. هل هناك تفكير بإنشاء مكتب قطري في مقر غرفة تجارة الأردن بهدف التسهيل على القطاع الخاص والعكس صحيح؟
مقر غرفة تجارة الأردن هو مكتب مفتوح أمام الإخوة القطريين، وهناك قسم خاص بغرفة تجارة الأردن لاستقبال المستثمرين ومساعدتهم في جميع القضايا الاقتصادية في الأردن، غرفة قطر هي الأقرب لنا بغرفة تجارة الأردن.
- هل هناك ما تود قوله في نهاية الحوار؟
الشعب الأردني والشعب القطري متقاربان جدا وتربطنا علاقات صداقة وأخوة وهي أقوى من أي قرارات سياسية، وكلنا ثقة بأن أي خلاف سياسي يتم حله بين الإخوة، ولن يؤثر أي قرار سياسي على ترابط الشعبين الأردني والقطري.