تأثر مزدوج بارتفاع أسعار النفط في الأسواق الآسيوية

لوسيل

القاهرة - هشام جاد



يشكل ارتفاع أسعار النفط نقطة إيجابية للدول المنتجة للنفط، إلا أنه قد يشكل أزمة للدول الآسيوية المستوردة للطاقة.
فالعديد من الدول في المنطقة، اتخذت سياسة مالية تكيفية للتعامل مع تقلب الاقتصاد العالمي، حيث قرر البنك المركزي الهندي بداية أكتوبر تقليل سياسة الفائدة بنسبة 0.25% لتصل إلى 6.25%، وهو تخفيض الفائدة الأول خلال ستة أشهر الذي يقوم به حاكم البنك المركزي الحالي أورجيت باتيل الذي تولى المنصب في سبتمبر الماضي، والذي جاء بناءً على دعوات من الحكومة والشركات بهدف دعم الاقتصاد.

كما اتخذ البنك المركزي الماليزي خطوات مماثلة في يوليو الماضي، للمرة الأولى خلال سبع سنوات ونصف، على أمل أن تبعث السياسة المالية المزيد من النشاط في اقتصاداتها.

ويأتي الارتفاع في أسعار النفط في أسوأ الأوقات بالنسبة لهذه الدول، لأن ارتفاع أسعار النفط قد يزيد من التضخم الناتج عن الصادرات، مما يصعب من عمليات التيسير المالي، حسب ما قال تورو نيشيهاما، كبير الاقتصاديين في داي إتشي لايف إنشورانس إنستيتيوت .
إلا أن مراقبين آخرين يرون علامات إيجابية في ارتفاع الأسعار، فارتفاع أسعار النفط قد لا يكون أمرا سلبيا لكل الدول الآسيوية، في إشارة إلى أن الكثير من هذه الدول يحصل على عائدات كبيرة من الصادارت، إذ إن زيادة دخل الدول المنتجة للنفط يعني زيادة وارداتها من الدول الآسيوية المصدرة.
كما يشكل ارتفاع أسعار النفط نقطة إيجابية لإندونيسيا، التي انضمت مجددا لدول مجموعة أوبك .

وعلى الرغم من أن إندونيسيا مستورد تام للنفط، إلا أنها تنتج العديد من السلع الأخرى، مثل الفحم والغاز الطبيعي وخام الحديد، وكل هذه موارد ترتفع أسعارها بشكل تلقائي مع ارتفاع أسعار النفط. هذا يعني أن ارتفاع أسعار البترول يوحي بأن الاقتصاد الإندونيسي سيكون في وضع أفضل بالنسبة لتجارة موارد البلاد الأخرى.
كما قد ينتج عن ارتفاع أسعار الخام زيادة استثمارات الصناديق السيادية الجديدة في الدول المنتجة للنفط في أسواق آسيا النامية، وزيادة التدفقات المالية إلى الدول الأسيوية قد تدفع الاقتصاد الإقليمي للأمام.