توحيد المعايير يعزز الثقة.. أكسفورد:

نمو الصيرفة الإسلامية في قطر يعكس حجم الإقبال

لوسيل

أحمد فضلي

نوهت مجموعة أكسفورد الاقتصادية إلى ما تسجله البنوك الإسلامية والمصارف القطرية التي تتوافق أعمالها مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية من نجاح وتحقيق مستويات نمو في مختلف أنشطتها، حيث قالت مجموعة أكسفورد إن الأرقام والبيانات المالية والمصرفية الصادرة عن مصرف قطر المركزي والبنوك الإسلامية العاملة في الدولة تعكس مستويات نمو إيجابي وصحي للصيرفة الإسلامية في دولة قطر.

وشددت مجموعة أكسفورد الاقتصادية على أن مستويات النمو المسجلة تعكس إقبالًا متزايدًا على الخدمات المصرفية التي تتوافق مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، حيث أصبحت الصيرفة الإسلامية تجتذب العديد من العملاء في السوق المحلية بالإضافة إلى كبار العملاء من خارج دولة قطر.

وأشارت مجموعة أكسفورد الاقتصادية إلى أنه بالنظر إلى المستقبل فإنه يتوقع أن تواصل الصيرفة الإسلامية القطرية توسعها في السوق المحلي وعلى المستوى الإقليمي والعالمي، خاصة بعد اعتزام مصرف قطر المركزي وقراره توحيد اللوائح الشرعية وجعلها مركزية، حيث قالت مجموعة أكسفورد إن هذا الإجراء من شأنه أن يساهم في تعزيز مناخ الثقة لدى العملاء بشكل كبير في الخدمات المالية والمصرفية التي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى أنه سيدعم مستويات النمو بشكل كبير.

إلى ذلك، فإن أصول وموجودات البنوك الإسلامية والمصارف القطرية التي تتوافق أعمالها وأنشطتها مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية بلغت بنهاية شهر يوليو من العام الجاري بلغت ما نسبته 27.13 بالمائة من إجمالي أصول وموجودات البنوك القطرية، في حين تبلغ نسبة أصول وموجودات البنوك الإسلامية والمصارف القطرية إلى إجمالي موجودات البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة نحو 26.51 بالمائة، حيث بلغت بنهاية شهر يوليو من العام الجاري نحو 428.4 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 117.7 مليار دولار أمريكي، حيث أخذ سوق التمويل والصيرفة الإسلامية والاقتصاد الإسلامي ككل في التنامي داخل السوق المحلي من يوم إلى آخر، حيث أصبح يستحوذ على مساحة كبيرة في التعاملات المالية والاقتصادية داخل دولة قطر، والتي أعلن عدد من المسؤولين عن القطاع المالي والمصرفي فيها عن وجود خارطة طريق لتطوير الصيرفة الإسلامية محليا.

تكشف الإحصائيات المتعلقة بسوق التمويل الإسلامي على المستوى العالمي أنه خلال الفترة المتراوحة بين 2003 و2016، أي خلال 13 عاما، سجل هذا السوق مستويات نمو قياسية، حيث قفزت الأصول الإسلامية من نحو 200 مليار دولار أي ما يعادل 728 مليار ريال في العام 2003 إلى مستوى 2.2 تريليون دولار، أي ما يعادل نحو 8 تريليونات ريال في العام 2016، محققة نسبة نمو تساوي 1000%، وذلك بفعل عوامل متعددة من أهمها ارتفاع طلب المستثمرين التقليديين على الصيرفة المطابقة للشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى زيادة وتسهيل وصول المجتمعات الإسلامية إلى المنتجات المصرفية المطابقة للشريعة الإسلامية وبمعدل ربح متيسر.