بعد تزايد حدة المخاوف السياسية

الفاينانشيال تايمز : المستثمرون الأجانب يتخلون عن السندات الإيطالية

لوسيل

ترجمة – مروة المغازي

زادت حدة هجرة المستثمرين الأجانب من سوق السندات الإيطاليه بعد أن شهد صافي مبيعات الديون السيادية للبلاد ارتفاعا ملحوظا لتصل إلى معدلات قياسية للشهر الثاني على التوالي، كما تراجعت حيازات الديون الإيطالية من جانب المستثمرين الأجانب بنحو 38 مليار يورو في يونيو وفقاً للأرقام الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي لتتخطى صافي التراجع البالغ 34 مليار يورو في الشهر السابق والذي كان بدوره يعد رقما قياسيًا.
ووفقا لما ذكرته صحيفة الفاينانشيال تايمز لا تزال عائدات السندات الإيطالية مرتفعة مع اقتراب السندات لأجل عشر سنوات من الوصول للذروة التي شهدتها خلال شهر مايو. من ناحيه أخرى ينظر المستثمرون إلى سوق السندات الإيطالية كمقياس رئيسي للنفور من المخاطر، حيث تتفاوض الحكومة حاليًا على ميزانيتها الأولى ومن المتوقع أن تظل السندات الإيطالية متقلبة، حيث تعد واحدة من فئات الأصول الأكثر حساسية لتشديد السياسة النقدية من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي وقوة الدولار إلى جانب السيولة الطفيفة التي أدت إلى تزايد تحركات الأسعار.
كانت البنوك الإيطالية إلى حد كبير على الجانب الآخر من الصفقة، فخلال الربع الثاني من 2018 زادت المؤسسات المالية المحلية من صافي ممتلكاتها من الديون الحكومية بأكثر من 40 مليار يورو والذي يعد الأكبر منذ ذروة أزمة ديون منطقة اليورو ويركز المستثمرون بشكل كبير على التوقعات الاقتصادية والمالية لثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو وميزانية التحالف الأولي والتي من المتوقع نشر مسودتها بحلول منتصف أكتوبر، حيث قد يهدد اتجاه الحكومة الجديدة نحو زيادة الإنفاق العام إمكانية الوصول إلى المستهدفات المالية.
وأكد نك جارتسايد مسؤول الاستثمار في مجموعة جي بي مورجان لإدارة الأصول أن العوامل الاقتصادية في إيطاليا جيدة وأن الميزانية هي ما ستركز عليه الأسواق وعندما ننتهي تلك الأمور ستستقر الأوضاع بشكل ملحوظ. ومن جانبه أكد ماورو فيتورانجيلي كبير مسؤولي الاستثمار في أليانز جلوبال إنفستورز أن العائدات الإيطالية استقرت في مرحلة جديدة. وأشار إلى أنه إذا استمر تقلب العائدات الإيطالية بعد الانتهاء من مناقشات الميزانية سيعود صغار المستثمرين الإيطاليين وبنوك البلاد إلى السوق مما قد يساعد الأسعار على التراجع كما اختار اثنين من العوامل الرئيسية التي ستراقبها الأسواق وهي توقعات النمو في منطقة اليورو واستمرار وجود حكومة جيوفاني تريا كوزير للمالية. وحذر من أنه إذا غادر تريا يمكن أن يقرأه المستثمرون كخطوة مواجهة من جانب التحالف الشعبوي.