الشفافية والنزاهة واحترام القانون والانضباط عنوان الحدث

لوسيل ترصد أجواء انتخابات المجلس البلدي في دورته السابعة

لوسيل

صلاح بديوي

النزاهة والشفافية والالتزام بالقانون والانضباط من قبل الجمهور كانت اهم سمات انتخابات المجلس البلدي في دورته السابعة وفق ما أكد ذلك كل من التقتهم لوسيل امس خلال متابعتها للحدث.

وبحسب مراقبين يأتي ذلك اثر تراكم الخبرات لدى الكوادر القطرية وارتفاع مستويات الوعي لدى الجمهور باهمية الانتخابات والتي تجيء بعد فترة ليست بعيدة من انتخابات مجلس الشورى لتشير الى الخطوات التي قطعتها قطر على طريق تعزيز المشاركة الشعبية.

وخلال مروره على اللجان الانتخابية، اشاد سعادة الشيخ عبدالعزيز بن فيصل آل ثاني وزير الدولة للشؤون الداخلية، بإقبال الناخبين على المشاركة في العملية الانتخابية للمجلس البلدي المركزي.

جاء ذلك خلال تفقد سعادته لسير العملية الانتخابية في الدائرة الخامسة عشرة، حيث اطلع على كافة التجهيزات التي أعدتها اللجنة الإشرافية لانتخابات المجلس البلدي المركزي في دورته السابعة من أجل ضمان سير العملية الانتخابية وفق أعلى المعايير التنظيمية.

تنظيم على أعلى مستوى

وأضاف سعادة وزير الدولة للشؤون الداخلية، في تصريح للصحفيين، أن تنظيم وزارة الداخلية للعملية الانتخابية يتم على أعلى مستوى ووفقا لأفضل المعايير، مشيدا بحرص اللجنة الإشرافية لانتخابات المجلس البلدي المركزي على توفير تقنيات حديثة لضمان سير العملية الانتخابية بيسر وسهولة، والاستعانة بالكوادر الوطنية بعد تدريبهم وتأهيلهم، مع الحرص على الشفافية، وتطبيق كافة الضوابط بما يتيح للمواطن ممارسة حقه الانتخابي في أجواء آمنة ومريحة.

وجرت عملية الاقتراع بيسر وسهولة وفق الترتيبات والإجراءات التي تم اتخاذها واعتمادها بهذا الخصوص، وشهدت الانتخابات اقبالا ملحوظا من قبل الناخبين للإدلاء بأصواتهم واختيار مرشحيهم بكل حرية كما اكد ذلك لـ لوسيل العديد من المشرفين على اللجان.

متابعات لوسيل

ورصدت لوسيل اثناء متابعتها لسير العملية الانتخابية اكمال اللجان الانتخابية في مراكز الاقتراع كافة الإجراءات التي سبقت عملية التصويت بحضور المرشحين أو مندوبيهم، مثل معاينة الصناديق للتأكد من خلوها ثم إغلاقها تمهيدا لبدء التصويت وتأتي عملية الانتخاب بصورة نزيهة وشفافة تحت اشراف قضائي ومراقبة من رجال الامن وانتظام الناخبين بادوارهم اثناء الادلاء باصواتهم في ظل اقبال من كافة شرائح المجتمع وحرص رجال الأمن على التواجد خارج اللجان الانتخابية لضمان سير عملية الاقتراع.

كما رصدت لوسيل ايضا اقبالا من جانب السيدات على الاقتراع بالانتخابات وقالت فاطمة محمود تعليقا على ترشح 4 سيدات في هذه الانتخابات إن قطر تعتبر من أولى الدول الخليجية التى تسمح للمرأة بالترشح لعضوية المجلس البلدي.

وقال المواطن حسن بن ابراهيم نتمنى ان يعطي الاعضاء الفائزون الأولوية لخدمة المناطق التي تفتقر للبنية التحتية، لافتا إلى أنه رغم قيام الدولة بدورها في هذا المجال، فإنه يتعين على المرشح أن يسعى لمزيد من الخدمات التي تحتاجها منطقته ودائرته .

دور المجلس البلدي

من جانبه اوضح محمد على المحامي ان انتخابات المجلس البلدي المركزي في قطر لها أهمية كبيرة نظرا للدور الكبير الذي يقوم به المجلس في خدمة شؤون البلاد، الا وهو مراقبة تنفيذ القوانين والقرارات والأنظمة المتعلقة بصلاحيات واختصاصات الوزارة والمجلس، بما في ذلك القوانين والقرارات والأنظمة المتعلقة بشؤون تنظيم المباني وتخطيط الأراضي والطرق والمحال التجارية والصناعية والعامة وغيرها من الأنظمة التي ينص فيها على تخويل المجلس سلطة مراقبة التنفيذ .

واستطرد قائلا يختص المجلس أيضا بدراسة الرغبات أو المقترحات التي يتقدم بها أعضاء المجلس بشأن أي مسألة تدخل في مجالات الشؤون البلدية والزراعية، بالإضافة إلى النظر وإبداء الرأي في المسائل والموضوعات المتعلقة بالشؤون البلدية التي تحال إلى المجلس من الوزارة أو الجهات الحكومية الأخرى .

وعقب الادلاء بصوته قال عيسى بن احمد حرصت على اختيار مرشحي على اساس الكفاءة والبرنامج الانتخابي له والذي يتعهد من خلال بخدمة مصالحنا بالدائرة الاولى ولم انظر لاية اعتبارات اخرى .

الأولوية لكفاءة المرشح

وفي استطلاع رأي اجرته شبكة انتخابات قطر حول معيار اختيار المرشحين في انتخابات المجلس البلدي، اكد 40.9 % ان الاختيار يجري على اساس كفاءة نعرفها عن المرشح و25 % اكدوا أنهم يختارونه وفق برنامجه الانتخابيو 23,9% قريب او صديق و 10.9 % توصية من شخص له.

وقال فهد بن محمد منحت صوتي لاحد المرشحين المخضرمين والذي يعتبر من الكفاءات الوطنية والذي عمل في قطاعات صناعية وطورها .

وقال طارق المولوي وهو يتابع مجريات الانتخابات بالدائرة الاولى من خلال محاور برنامجي الانتخابيات اتعهد بأن أعمل جاهدًا لتحقيق تقدم شامل ومستدام في مختلف المجالات التي تم التطرق لها في المحاور لخدمة أهل الدائرة، مع التركيز على تطوير وتوفير الخدمات الأساسية بأعلى مستويات الجودة.

وعلى اثر تجربة انتخابات مجلس الشورى العام الماضي شهدت الانتخابات إقبالا ووعيا أكثر من قبل المرشحين وأنصارهم بالقواعد المنظمة للدعاية الانتخابية، وهو ما يصب في صالح العملية الانتخابية التي دعا الجميع للمشاركة فيها.

دعم المشاركة الشعبية

وقال سعادة المهندس عبدالرحمن بن علي الفراهيد المالكي رئيس الوكالة الوطنية للأمن السيبراني، ان المجلس البلدي يساهم في دعم المشاركة الشعبية وروح المواطنة والانتماء لقطر، وتجسيد الإحساس بالمسؤولية في خدمة الوطن حاضرا ومستقبلا.

واعتبر السيد راشد بن محمد النعيمي المكلف بمهام الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، أن مشاركة جميع أطياف المجتمع المحلي في انتخابات المجلس البلدي المركزي امس مهمة وتدل على الوعي التام بعمل ومهام المجلس، موضحا أن لهذه الانتخابات دورا حيويا في تعزيز روح المواطنة، وضمان حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة، وتؤكد على الحقوق والواجبات التي يتمتع بها كل مواطن، وتعزز في نفس الوقت الشعور بالانتماء والمسؤولية.

وتؤكد الانتخابات على الالتزام القوي لدولة قطر بتعزيز الحوكمة والمساءلة والمشاركة الشعبية في إدارة الشأن العام.

بدوره، عبر السيد يوسف أحمد الكواري رئيس قطر الخيرية، عن سعادته بإجراءات هذه العملية الانتخابية من جميع النواحي، والجهود التي بذلت لإنجاحها، ما يدل على التطور الكبير الذي وصلت إليه قطر وشبابها من حيث تنظيم وإدارة العمليات الانتخابية، مهيبا بالجميع، لا سيما الشباب، إلى المشاركة في هذا الاستحقاق الوطني، ومثمنا التجهيزات الكبيرة ومنها التقنية التي صاحبت الإعداد والتحضير للانتخابات، والوعي المجتمعي الواسع بأهميتها.

استقبال الناخبين

وكانت مراكز الاقتراع فتحت في جميع الدوائر الانتخابية عند الثامنة صباح امس، لاستقبال الناخبين والناخبات، لاختيار ممثليهم في المجلس البلدي المركزي في دورته السابعة، في آخر مرحلة من المراحل التنفيذية للعملية الانتخابية واستمرت عملية الاقتراع حتى الساعة الخامسة مساء.

ووفقا للقوائم النهائية للمترشحين، يتنافس في هذه الانتخابات 102 مرشح، بينهم أربع سيدات، وذلك في 27 دائرة انتخابية، من بين 29 دائرة، بعد أن حسمت دائرتان بالتزكية، هما الدائرة الـ(27) والـ( 28).

وزارة الداخلية كانت قد دعت المواطنين إلى ممارسة حقهم في انتخاب أعضاء المجلس البلدي المركزي في دورته السابعة، بعد أن أكملت كافة الاستعدادات الفنية لاستقبال الناخبين، للإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات في أجواء من الحرية والنزاهة والشفافية.

جدير بالذكر أن أول انتخابات بلدية في دولة قطر أجريت في العام 1999، واستمرت على مدى ست دورات سابقة.