مصر.. شهادات تكشف الوضع الحقوقي القاتم

لوسيل

مواقع - لوسيل

نقلت صحيفة ليبراسيون الفرنسية صورة قاتمة عن الوضع الحقوقي في مصر، وأوردت شهادات لضحايا اعتقالات تعسفية كشفوا فيها تفاصيل ما تعرضوا له على أيدي أجهزة أمن نظام عبد الفتاح السيسي.
ونشرت الصحيفة شهادة محمد لطفي زوج آمال فتحي، إحدى عضوات حركة 6 أبريل والتي اعتقلها الأمن من بيتها وقادها برفقة زوجها وابنها البالغ من العمر 3 سنوات للسجن بتهمة نشر فيديو تشتكي فيه من حالة تحرش جنسي تعرضت له.
وقد جدد لها السجن لمدد متتالية بحجة الانتماء لمنظمة إرهابية هي 6 أبريل، قبل أن يفرج عنها لاحقا مقابل كفالة، لكن قضيتها لا تزال قيد الاستئناف.
وزوج آمال هو مدير اللجنة المصرية للحقوق والحريات التي تهتم بالاختفاءات القسرية للمواطنين، لذلك كان يتوقع اعتقاله هو عند اقتحام الأمن لبيته قبل أن يفاجأ بأنهم يأخذون زوجته، غير أنه فوجئ داخل قسم الشرطة بأحدهم ينحني ويهمس في أذنه أنه متورط كثيرا في العمل السياسي وعندما نقترب من قنينة الغاز نحترق .
وبحسب الصحيفة، فحالة آمال فتحي هي واحدة من حالات عشرات الناشطين الذين اعتقلوا في المدة الأخيرة بسبب عملهم الحقوقي أو السياسي، بينهم المصور محمود أبو زيد والإعلامي وائل عباس، والتهمة لأغلبهم الانتماء لمنظمة إرهابية .
وتحدثت ليبراسيون عن أن أرقام هيومن رايتس ووتش تشير إلى مقتل نحو ألف من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين على يد العسكر عام 2013.
وأكدت الصحيفة أن فرنسا سكتت عن قمع السيسي للمصريين، فمصر باتت منذ 2013 من الزبناء الأساسيين للسلاح الفرنسي، ويوضح المحامي ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد أن مصر تمر الآن بأسوأ فتراتها فيما يخص احترام الحقوق والحريات.
وعلى ذات الصعيد قالت مجموعة عمل الأمم المتحدة المعنية بمسألة الاحتجاز التعسفي إن حبس السلطات المصرية علا ابنة الشيخ يوسف القرضاوي وزوجها حسام خلف هو انتهاك صريح للقانون الدولي.
جاء ذلك في بيان نقله الموقع الإلكتروني لحملة الحرية لعلا وحسام ، وهي حملة حقوقية تهتم بقضية علا (56 عاما) وزوجها القيادي في حزب الوسط حسام خلف (58 عاما).
ونقل البيان عن جاريد جنزر المحامي الدولي لعلا وزوجها قوله إنه قام بإعلان للرأي العام بشأن قضية علا وحسام يخص مجموعة عمل الأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفي.
وأضاف جنزر أن مجموعة العمل الأممية أقرت بأن الزوجين محتجزان بطريقة غير قانونية، وذلك في انتهاك صريح للقانون الدولي.
واعتبر الفريق الأممي أن احتجاز الحكومة المصرية علا وحسام كان تمييزا قائما على أساس المنشأ والعلاقات الأسرية بسبب الروابط العائلية مع رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي.
وقالت آية خلف ابنة علا وحسام بحسب البيان نأمل بشدة أن يقنع هذا الرأي السلطات المصرية بالإفراج عن والديّ لأسباب إنسانية، فوالدتي مصابة بأمراض خطيرة ويجب أن تكون في مستشفى وليس زنزانة .
وأوقفت السلطات المصرية في يونيو 2017 علا وحسام إثر اتهامهما بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف الأمن ومؤسسات الدولة.
وبعد أشهر من الإطاحة بالرئيس محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في مصر عام 2013 اعتبرت السلطات جماعة الإخوان جماعة إرهابية.