عشرات المليارات من الدولارات يتكبدها الاقتصاد الكندي سنويا بسبب التلوث، هذا ما كشفه تقرير جديد بعنوان تكلفة التلوث في كندا: قياس الآثار على الأسر والشركات والحكومات ، وذكر التقرير الذي نشره المعهد الدولي للتنمية المستدامة (IISD)، أن نوعية الهواء السيئة وحدها كلفت الاقتصاد الكندي 36 مليار دولار خلال عام 2015،
كما أن عدم وجود بيانات عن بعض الملوثات منع واضعي التقرير من إعطاء تقدير شامل، مشيرين إلى أنه من المحتمل أن تصل التكلفة السنوية ما يزيد على 50 مليار دولار. وأشار روبرت سميث، وهو شريك رفيع المستوى لدى المعهد الذي أعد التقرير مع زميله، كيران مكدوجال، أن اقتصاد البلاد يفقد ملايين الدولارات سنويا نتيجة للتلوث، يتعين على الجمهور معرفة هذه التكاليف وتأثيراتها.
ومع ذلك، فإن تقديرات التكاليف الخاصة بالمؤلفَين تعتبر تقديرية نظرا لعدم وجود بحوث متعلقة بتكلفة الملوثات الكبيرة، حسبما ذكر موقع ذا ستار الكندي. وقال سكوت فوجان، الرئيس والمدير التنفيذي للمعهد، إن التقرير يجب أن يكون إشارة واضحة للحكومة بأن تكلفة التلوث باتت قضية كبيرة، وأضاف أن أوتاوا في خضم مراجعة قانون حماية البيئة في كندا، ما يشير إلى أن هناك حاجة إلى بعض التغييرات لمعالجة ارتفاع تكلفة التلوث. وفي التقرير، عرف سميث ومكدوجال التلوث بأنه أي شيء يصدر في البيئة عن طريق النشاط البشري، ويشمل ذلك عوادم السيارات والصرف الصحي وانسكاب النفط الخام وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري والأسمدة وحرارة النفايات والضوضاء والكيماويات مثل مبيدات الآفات والمواد البلاستيكية وغيرها. وذكر المؤلفان أن التلوث يؤثر سلبا على صحة الإنسان والبيئة، فضلا عن الإنتاج الزراعي والاقتصاد عموما، وهذا يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والمواد الخام والأغذية والخدمات العامة. ويدعو التقرير إلى إجراء المزيد من البحوث حتى يتمكن الكنديون من الحصول على فكرة أفضل عن حجم التلوث الذي يؤثر عليهم سلبا، وتشمل المجالات التي يتعين إجراء المزيد من البحوث فيها تكاليف انبعاثات غازات الدفيئة التي تسبب تغير المناخ والآثار الصحية للمعادن الثقيلة والملوثات العضوية الثابتة والأسمدة وغيرها.