شاركت دولة قطر ممثلة بوزارة البلدية والبيئة دول العالم في الاحتفال باليوم العالمي للنحل الذي يصادف يوم 20 مايو من كل عام، ونظم الاحتفال هذه السنة تحت شعار: ملتزمون بحماية النحل: إعادة البناء على نحو أفضل من أجل النحل ، والذي تنظمه منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو . واهابت وزارة البلدية والبيئة القطرية بهذه المناسبة بالسادة: أصحاب المزارع بالعمل للحفاظ على النحل، ومكافحة كل الأسباب المهددة له . وشددت الوزارة على: استعدادها لمواجهة أية مخاطر تهدد المناحل القطرية . ووفق بيانات وزارة البلدية والبيئة تدعم كل نحال ممن يشاركون في المشروع الوطني لعسل النحل بـ 10 خلايا نحل تشتمل على كل مستلزماتها وبشكل مجاني الى جانب الارشادات وتوفير منافذ تسويق لهم بساحات المنتج الزراعي والمهرجانات التي تقام سنويا. وتنتشر في مزارع قطر المناحل التابع للقطاع ومن بينها مناحل اكتسبت شهرة وباتت تنافس المنتجات في المنطقة.
ووفق خبراء منظمة الاغذية والزراعة العالمية انه: بدون النحل والملقحات الأخرى سوف يختفي معظم طعامنا المغذي، وتعتمد 75 % من المحاصيل الغذائية الزراعية على النحل، ومن بين ما لا يقل عن 20 الف نوع من أنواع النحل 7 منها فقط هي من نحل العسل؟ . ووفق الفاو: تزور نحلة العسل في اليوم العادي نحو 7000 زهرة، وتقوم بزيارة أربعة ملايين زهرة لإنتاج كيلوجرام واحد من العسل. وعلى مستوى العالم فإن 81 مليون خلية نحل تنتج 1.6 مليون طن من العسل، يتم تداول نحو ثلثها بين الدول .
ويشير الخبراء الى ان: الملقحات مثل النحل والطيور والخفافيش تؤثر على 35 % من الإنتاج العالمي للمحاصيل، مما يزيد غلال 87 من المحاصيل الغذائية الرئيسية في مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى العديد من الأدوية المستخرجة من النباتات. وإنّ ثلاثة من أصل أربعة من المحاصيل في العالم التي تنتج ثمارًا أو بذورًا يستخدمها الإنسان كغذاء تعتمد، أقلّه جزئيًا، على الملقحات .
وقال مهندس زراعي عبد الله العلي انه يتوجب انتهاز فرصة: الاحتفال سنويًا بيوم عالمي للنحل التوعية بالدور الأساسي الذي يؤديه النحل وسواه من الملقحات للمحافظة على سلامة الأشخاص، فضلاً عن التحديات العديدة التي يواجهها اليوم .
واستطرد قائلاً: نحن نحتفل بهذا اليوم منذ سنة 2018 بفضل جهود حكومة سلوفينيا بدعم من الاتحاد الدولي لرابطة مربي النحل وهو ما دفع الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إعلان 20 مايو اليوم العالمي للنحل.
وتم اختيار هذا التاريخ كونه يصادف اليوم الذي ولد فيه انتون جانسا، وهو رائد في مجال تربية النحل الحديثة. وينتمي جانسا إلى أسرة تعمل في مجال تربية النحل في سلوفينيا حيث تشكل تربية النحل نشاطًا زراعيًا هامًا وعريقًا .
ويقول يوسف بن خالد الخليفي المدير العام لادارة الشؤون الزراعية: ان مشاركة وزارة البلدية والبيئة ممثلة بإدارة الشؤون الزراعية في هذا اليوم حرصاً على حماية وصون النحل،حيث دشنت الوزارة منذ فترة المشروع الوطني لنحل العسل الذي يهدف لحماية مجتمع النحل ومكوناته، وتقوم فكرته على توزيع خلايا نحل ومستلزمات مناحل على المزارع المنتجة المسوقة والإشراف عليها لنشر وتوطين إنتاج عسل النحل بالمزارع القطرية .
واوضح الخليفي: ان المشروع الوطني تشارك فيه الان عدد 130 مزرعة مستفيدة منه، وقد بلغت جهود إنتاج العسل بدولة قطر منذ انطلاق المشروع وحتى نهاية 2020م الى: 58530 كيلوغرام. كما يهدف هذا المشروع الى حماية النحل والعمل على زيادة تكاثره وزيادة انتاج العسل بمختلف أنواعه .
ويقول انتوني جون خبير ملقحات: يعتمد ثلاثة من أصل أربعة محاصيل في جميع أنحاء العالم من إنتاج الفواكه أو البذور للاستخدام البشري، كغذاء، على الأقل جزئياً، على الملقحات، تحسين كثافة الملقحات وتنوعها يعزز غلات المحاصيل - وتؤثر الملقحات على 35 % من الأراضي الزراعية العالمية، مما يدعم إنتاج 87 من المحاصيل الغذائية الرائدة في جميع أنحاء العالم. وتسهم المنتجات الغذائية المعتمدة على الملقحات في النظم الغذائية الصحية والتغذية. تتعرض الملقحات للتهديد - يمكن للزراعة المستدامة أن تقلل من خطر الإصابة بالملقحات من خلال المساعدة في تنويع المشهد الزراعي والاستفادة من العمليات الإيكولوجية كجزء من إنتاج الغذاء .
وبمناسبة اليوم العالمي للنحل حددت الفاو 6 أسباب تشير لأهمية طوائف النحل المختلفة من بينها انها: تحسّن غذاءنا من خلال توفير القمح والبطاطس الغنية بالمغذيات الدقيقة، على سبيل المثال، والتي ستعيش حتى لو لم تعش الملقِّحات. ومع ذلك، فإن العديد من الأغذية المغذية، والغنية بالمغذيات الدقيقة جدا، مثل الفواكه، وبعض الخضروات، والبذور، وأنواع الجوز، والزيوت، سوف تختفي دون الملقحات. والعالم الخالي من الملقحات هو عالم خالٍ من بعض الأطعمة التي نحبها كثيرا (ونحتاجها من أجل تغذية جيدة!) مثل الفراولة، والتفاح، والتوت الأزرق، والكرز، واللوز، والكاكاو، والبن .
واشارت الفاو: من اجل رد الجميل تنصح الفاو باعطاء النحل الغذاء الذي يعجبه عن طريق زراعة النباتات المحلية،لكون ان النباتات والملقّحات تربطهما علاقة تكافلية متبادلة المنفعة. فهما بحاجة الى بعضهما البعض من أجل البقاء، وهذا المنتج الرائع هو محلٍ طبيعي له أيضا خصائص مضادة للبكتيريا ومطهرة. ولقد كان العسل جزءا من الحضارة الإنسانية لآلاف السنين. واستخدم المصريون القدماء العسل لأغراض طبية، مثل مداواة الجروح؛ كما استخدموا شمع العسل لتحنيط الموتى وتوليد ضوء اصطناعي. واليوم، توفر منتجات مثل العسل، وشمع العسل، ومنتجات ثانوية أخرى دخلا إضافيا للأسر الريفية .
وتنصح الفاو المواطنين في مختلف الدول مؤكدة: أشترِ العسل الخام من المزارعين المحليين. يحافظ العديد من المزارعين المحليين أصحاب الحيازات الصغيرة، ومجتمعات سكان الغابات على ممارسات مستدامة في تربية النحل. ويمكنك تقديم الدعم عن طريق شراء العسل الخام، أو شمع العسل أو غير ذلك من منتجات النحل، مباشرة منهم .
ويصف الخبراء النحل بأنه: يتمتع بأخلاقيات عمل عظيمة - عادة ما تزور النحلة الواحدة حوالي 7000 زهرة في اليوم، ويستغرق إنتاج كيلوغرام واحد من العسل زيارة أربعة ملايين من الزهور. وكل نحلة هي جزء من فريق يعمل بلا كلل ولا ملل لدعم نمو وإنتاجية خلية النحل من خلال جمع أكبر قدر ممكن من غبار اللقاح، وفي نفس الوقت تلقيح العديد من الأنواع النباتية. وقد أدى هذا التفاني الذي لا يكل إلى القول أشغل من نحلة .
وينصح خبراء الفاو المربين بالقول: كافئ هذه الكائنات المشغولة عن طريق بناء بركة مياه للنحل. فهؤلاء الكائنات الصغيرة تحتاج للماء بعد عمل دؤوب طوال اليوم. إن ترك وعاء ماء ضحل نظيف، يحتوي على حصى أو أعواد حتى لا يغرق النحل، يعد طريقة جيدة لإعطاء النحل مكانا للراحة وبعض الإنعاش الضروري.
كما ينصح بتجنب استعمال مبيدات الحشرات، ومبيدات الفطريات، أو مبيدات الأعشاب في حديقتك. إذ يمكنها أن تقتل الملقحات وتسمم خلايا النحل عن طريق الرحيق أو غُبار اللقاح الملوث الذي يحمله النحل من النباتات الملوثة. حاول إيجاد حلول طبيعية لآفات النباتات في حديقتك.
وخلص التقرير للاشارة الى ان الملقحات تزيد من إنتاج الأغذية والأمن الغذائي،الأمر الذي يتطلب إنشاء أسيجة شجرية من نباتات محلية تزهر في أوقات مختلفة خلال السنة، وازرعوا محاصيل جذابة مثل عباد الشمس، والبن، وأشجار الفواكه مثل الأفوكادو والمانجو. وقللوا من استخدامكم لمبيدات الحشرات، ولا تتدخلوا في مواقع تعشيش النحل، والملقحات تحافظ على التنوع البيولوجي وتعتمد ما تقدر بـنسبة 90 % من النباتات المزهرة في العالم على التلقيح للتكاثر، وعلى الرغم من أنه غالبا ما يتم إغفال النحل وتربية النحل في الغابات، إلا أن هذا النشاط يساعد أيضا في الحفاظ على النظم الإيكولوجية للغابات، حيث أن التلقيح يساعد على تجديد الأشجار، مما يساعد بدوره في الحفاظ على التنوع البيولوجي للغابات .