نجحت الأصول الروسية، التي تعد من بين الأكثر تقلبا في العالم، في تحقيق أفضل العوائد لمديري صناديق التحوط في الأسواق الناشئة.
ووفقا لما ذكرته وكالة بلومبرج حققت الصناديق ذات التركيز الجغرافي على البلاد مكاسب بنسبة 29% منذ بداية عام 2015، أكثر من مثيلاتها الموجهة نحو الدول النامية الكبرى، وفقا لمؤسسة ايفيستمنت مما يمثل ثماني أضعاف الصناديق التي تركز على الصين و16 أضعاف العائد من شركات الاستثمار في الهند. كما ارتفع مؤشر إم إس سي أي الروسي بنسبة 17% خلال نفس الفترة.
ويرتبط أداء الأسواق المالية في روسيا بشكل وثيق بأسعار النفط أكبر صادرات البلاد. حيث فر كثير من مديري الصناديق التقليدية من سوق الأسهم بعد أن تأرجحت المؤشرات في الأشهر الــ 16 الماضية بين أفضل الأداء الشهري في العالم وخسائر مضاعفة، في حين تراجعت العملة بنسبة 68% كما انخفض سعر خام برنت إلى أدنى مستوياته منذ عام 2003. في حين حققت صناديق التحوط، التي هي أقل تشددا حيث يمكنها استخدام إستراتيجيات الاستثمار عالية المخاطر لتضخيم العوائد، ازدهارا في تلك البيئة.
فقد حقق صندوق إيست كابيتال روسيا بقيمة 500 مليون دولار مكاسب بنسبة 17 % هذا العام، مقارنة بعائد 5.5 % من إجمالي أصول الشركة البالغة حوالي 2.5 مليار دولار. واستثمر نحو بليون دولار من أصول إيست كابيتال في روسيا عبر إستراتيجيات الاستثمار.
يذكر أن روسيا، أكبر مصدر للطاقة في العالم، غارقة في السنة الثانية من الركود حيث يباع النفط بنصف متوسط سعره خلال خمس سنوات مما يزيد من حدة تأثير العقوبات ذات الصلة بالنزاع الأوكراني. ومن المتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي انكماشا بنسبة 1.4 % هذا العام، وفقا لتقديرات الاقتصاديين.
أما مؤشر آر تي إس المقوم بالدولار فقد ارتفع بنسبة 1.2 % في موسكو، في اليوم الثاني من المكاسب. وارتفع سعر صرف الروبل 0.6 % ليصل إلى 65.066 مقابل الدولار.
ومن المعروف أن صناديق التحوط مفتوحة عموما إلى الأفراد من أصحاب الثروات العالية أو المؤسسات الذين يبحثون عن عوائد سيكون من الصعب الحصول مع الأدوات الاستثمارية التقليدية.
وعادة ما تتقاضى رسوما أعلى وأقل تنظيما من صناديق الاستثمار التقليدية. لتضخيم العوائد وزيادة مرونة الاستثمار يمكن لصناديق التحوط استخدام الإستراتيجيات ذات المخاطر العالية بما في ذلك شراء على النفوذ، والبيع على المكشوف واستخدام المشتقات، وهي الأدوات التي تتجنب معظم صناديق الاستثمار استخدامها.