الوصول بكفاءة العنصر البشري إلى أقصى حدٍ ممكن لا يتأتى إلا بوضع كل شخص في العمل المناسب لقدراته وإمكاناته. وتتوقف فعالية الاختيار على فعالية الاستقطاب ونجاحه، فجذب أفضل العناصر البشرية يسهل من عملية الاختيار والانتقاء بين عدد أقل ممن تتوافر لديهم الخصائص المطلوبة للوظيفة المطلوب شغلها.
ويشير كتاب إدارة الموارد البشرية للدكتور محمد بن ديلم القحطاني أنه عقب اختيار العاملين يتم إعداد برنامج توجيهي وتأهيلي لهم لتعريفهم بالمنظمة وسياساتها، ثم يعقب ذلك تدريبهم على أداء الوظائف بأحسن مستوى ممكن وتنمية مهاراتهم وتطوير أسلوب أدائهم.
وتأخذ عملية التدريب اتجاهين متكاملين، الأول يتمثل في تدريب العاملين الجدد وتأهيلهم للعمل في المنظمة وبَدء حياتهم الوظيفية، أما الاتجاه الثاني فيخص العاملين القدامى، حيث يساعدهم التدريب على تلقِّي معلومات جديدة، وتعلُّم أساليب عمل جديدة تزيد من مهاراتهم وقدرتهم على العمل بأعلى درجة من الكفاءة والأداء.
ويؤكد المؤلف أن عملية التدريب تشتمل على عدة مراحل، فهي تبدأ بمرحلة جمع وتحليل المعلومات، ثم مرحلة تحديد الاحتياجات التدريبية التي تمثل الفجوة بين متطلبات العمل وبين مهارات الفرد القائم بالعمل، ثم بعد ذلك تقييم برامج التدريب والمتدربين لتقييم عائد التدريب.