أكد سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني آل ثاني النائب الثاني لرئيس رابطة رجال الأعمال القطريين على الأهمية البالغة لدور محكمة الاستثمار والتجارة في توفير بيئة محفزة لجذب الاستثمار والنمو الاقتصادي من خلال تسريع آليات التقاضي باستخدام التكنولوجيا الحديثة لتحقيق العدالة الناجزة .
وقال الشيخ خالد آل ثاني في تصريحات أدلى بها لمجلة محكمة الاستثمار والتجارة التى صدرت اليوم : ان انشاء محكمة محكمة الاستثمار والتجارة جاء في إطار إستراتيجية دولة قطر لخلق بيئة جاذبة للمستثمرين ،لكون أن المنازعات التجارية كانت تتداول في السابق أمام محكمة التمييز والمحكمة الابتدائية ضمن دوائر فض المنازعات التجارية مما كان يستغرق وقتا ًطويلا يعيق مشاريع وأعمال المستثمرين .
وأشار سعادته الى أن محكمة الاستثمار التزمت الأساليب المهنية والالكترونية عبر منصة التقاضي الأليكترونية - تقاضي - وهو نظام الكتروني مرن ساهم في تطوير النظام الإلكتروني الخاص بإجراءات تسجيل الدعاوى والمراحل المرتبطة بها مما يسهل إنهاء النزاعات بين المستثمرين بالسرعة المطلوبة ،وأن القانون الجديد لمحكمة الاستثمار سمح بالتقاضي بالوسائل الإلكترونية وقيد الدعوى والاعلانات وإدارة الدعوى وتبادل المذكرات والطعن كلها سوف تكون بشكل إلكتروني .
واوضح النائب الثاني لرئيس رابطة رجال الأعمال القطريين: أن ما يميز المحكمة هو مكتب إدارة الدعوى ،حيث يقوم هذا النظام بتحفيز الدعوى بإشراف قضائي بما يقلل الإجراءات القضائية وتهيئتها قبل العرض على هيئة المحكمة تمهيدا للفصل فيها،إضافة إلى امكانية عرض الصلح على الخصوم أثناء المرحلة التحضيرية .
وشدد سعادته على ان المحكمة أثبتت وجودها اللازم والضروري في تعزيز مناخ الاستثمار وتطوير الأنشطة التجارية في الدولة خلال الفترة الماضية وقامت بالكثير من الأعمال المهمة والفصل في القضايا ذات الصلة، وتم تعيين العديد من المحكمين والمحترفين والخبراء في مجال الأعمال والاستثمار ، وحظيت بدعم قوي من الدولة والمؤسسات المرتبطة بها مما أتاح لها العمل بفعالية .
ومضى الشيخ الدكتور خالد آل ثاني قائلًا أن محكمة الاستثمار تعمل وفق أعلى معايير الشفافية والنزاهة، وهذا من واقع حرصها على تحقيق رسالتها بتقديم عدالة ناجزة تتسم بالدقة والسرعة وتوفير خدمات قضائية ميسرة الوصول إلى الجميع من خلال التوسع في الخدمات الإلكترونية بكافة مراحل التقاضي،ضمن منظومة من قيم العدل والشفافية والابتكار .
وكشف الشيخ الدكتور خالد أن المستثمر في أية منطقة في العالم يتجنب الذهاب الى المحاكم بسبب طول إجراءات التقاضي لكن القانون القطري الخاص بمحكمة الاستثمار والتجارة نجح في تجاوز هذه الإشكالية ،حيث تغيرت الإجراءات للأفضل بدء من قيد الدعوى مرورا باعلانات وادارة الدعوى وطريقة الدخول والخروج الاليكترونية، لذلك نعتبر ما تقوم به المحكمة نموذجا يحتذى في تحقيق العدالة والشفافية .
وخلص الشيخ الدكتور خالد بن ثاني آل ثاني للقول: إن وجود محكمة متخصصة في قطاع الاستثمار والتجارة جاء تنفيذ لرؤية قطر الوطنية 2030 وتحقيقا لبرنامج المجلس الأعلى للقضاء في تطوير الانظمة القضائية وايجاد قضاء متخصص وعليه فإن وجود محكمة الاستثمار مهم وضرورى وجاء في الوقت المناسب من أجل تعزيز التنمية في هذا القطاع الحيوي ، وأن وجود تلك المحكمة أعطى رسائل طمأنة للمستثمر المحلي والأجنبي وذلك من خلال تطبيق لائحة إجراءات واضحة ودقيقة ومختصرة واليكترونية وهذا يساعد في تعزيز ثقة المستثمرين بالقضاء ويسهم بشكل مباشر في جذب الاستثمارات الخارجية وتعزيز بيئة الاستثمار ، وتشجيع إنشاء شركات محلية بما يخدم مسيرة التنمية