أخصائية التغذية في "روضة الخيل".. سالي الغفير:

العادات الخاطئة سبب زيادة الوزن في رمضان

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قد يتساءل العديد منا عن أسباب زيادة الوزن خلال شهر رمضان المبارك بالرغم من عدم تناول كمية كبيرة من الطعام وهو أمر يحتاج إلى التفسير الصحي السليم بعيدا عن الاجتهادات غير العلمية ولذلك تتحدث أخصائية التغذية سالي وليد الغفير بمركز روضة الخيل بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، فمع إقبالِ الشهر الفضيل، نجد أغلب الناس تتسارع للمبالغة في التبضع والتسوق من مختلف أنواع المأكولات والمشروبات بشكل مفرط وفائض عن الحاجة وكأنّ الصيام يزيد من شهية شراء الأصناف دون التفكير بالكم الهائل وأنّ أغلب هذه المواد ستفسد قبل أن تستهلك، لذلك يجب أن نعد لائحة بالاحتياجات اليومية للسفرة الرمضانية ونتجنب الإسراف فشهر رمضان هو شهر الصيام والعبادة، وهذه المغالاة والتباهي في التسوق تجعلنا نقع في خطأ الإسراف والتبذير.

تنوع الأطباق الرمضانية

مما لا شك فيه أن ربّة المنزل تحرص على تحضير الأطعمة المختلفة خلال الشهر المبارك بكمية ونوعية تصل لحد الفائض عن حاجة الأسرة مما يدفع أفراد الأسرة لتناول ما لذ وطاب دون إجبار النفس على الانتباه إلى كمية ونوعية الطعام المتناولة لذلك يجب الحرص من قبل ربّة المنزل على تحضير الأطباق بالكمية المناسبة والتفنن باستخدام المأكولات الصحية.

نوعية الأطعمة

وتتصدر الأطعمة العالية في السعرات الحرارية والدهون والسكريات موائدنا العربية خلال شهر رمضان المبارك وتقبل العديد من ربات المنازل على تحضير هذه الأطباق بإضافة كمية غير مدروسة من الدهون لذلك يجب الحرص من قبل ربّة المنزل على إدخال الأطعمة الصحية ذات القيمة الغذائية العالية كالحبوب الكاملة مثل البقول والعدس والخبز الأسمر والشوفان واللحوم القليلة الدسم ومنتجات الألبان القليلة الدسم والخضروات الموسمية ضمن الأطباق المحضرة كإضافة الخضروات للحساء أو المقبلات أو الأطباق الرئيسية من دون تسبيكها واستخدام طرق الطهي الصحية وتجنب إضاقة كمية كبيرة من الدهون.

أولويات الفطور

وأغلب الأشخاص يبدأون بتناول الطبق الرئيسي أو المقليات في بداية الإفطار مما يساهم بزيادة السعرات الحرارية لذلك يجب التنبه بكيفية البدء بالأطباق فيجب البدء بتناول التمر مع القليل من الماء ثم الصلاة ثم البدء بصحن الحساء أو السلطة الخضراء ثم الطبق الرئيسي مما يساهم بامتلاء المعدة والشعور بالشبع وتجنب السعرات الحرارية الفائضة.

كما أن الكثير منا يعمد إلى استبدال المياه بالمشروبات الرمضانية أو المشروبات الغازية لتعويض النقص والإحساس بالجفاف مما يترتب عليه سعرات حرارية عالية بسبب غنى هذه المشروبات بالسكريات والسعرات الحرارية العالية لذلك يفضل استبدالها بالماء أو الزبادي القليل الدسم أو المشروبات الدافئة مثل اليانسون والنعناع والكمون من دون إضافة السكر.

الفواكه والحلويات

ومن الأخطاء الكبيرة تجنب العديد منا تناول الفواكه الطازجة ويستبدلها بالعصائر المحلاة أو الحلويات الرمضانية الغنية بالدهون والسكريات والسعرات العالية مما يساهم بالخمول والتخمة لذلك يجب الحرص على تناول الفاكهة الطازجة، أو الحلويات منزلية الصنع مع الحرص عند إعدادها على استخدام منتجات الحليب القليلة الدسم وإضافة كمّيات مدروسة من الزيت والسكر.

قلة الحركة

تردف بأنه عادة ما نمضي الوقت بين الإفطار والسحور بتناول المزيد من الوجبات ومشاهدة البرامج الرمضانية أو الاستلقاء والنوم وتجنب ممارسة الرياضة لذلك يجب الحرص على وضع برنامج رياضي للشهر الفضيل كالمشي بعد الإفطار بساعتين.

ومما لا شك فيه أن الكرم العربي يتربع على موائدنا خلال الشهر الفضيل من خلال إقامة الولائم والعزائم المفتوحة بما تحتويه من الأطباق المختلفة والمنوعة مما لذ وطاب، لذلك يجب التنبه عند تناول الطعام في الولائم أو خارج المنزل بالاعتماد على طريقة الصحن الصحي بملء نصف الطبق من الخضروات وربعه من النشويات والربع المتبقي من اللحوم لتجنب السعرات الحرارية العالية.

الإسراف بطعام السحور

كما يعمد العديد من الأشخاص على تناول كمية كبيرة ومختلفة من الطعام خلال وجبة السحور اعتقادا منهم بأنها ستساعد على التحكم بالجوع خلال ساعات الصيام لذلك يجب التنبه إلى نوع وكمية الطعام المتناولة والتركيز على الأنواع التي تحتوي على كميات أكبر من الألياف كالخبز الأسمر والخضار والفواكه التي ستساعد بدورها على الشعور بالشبع لوقت أطول وتجنب السعرات الحرارية العالية من الأطعمة الأخرى، إذا النظام الصحي للصيام في رمضان يكمن في التغذية المنوعة والمتوازنة والمعتدلة في تناول أصناف الطعام وتجنب السهر والنوم بشكل كافٍ والحرص على ممارسة الرياضة وتناول الماء بالكمية المناسبة لتجنب زيادة الوزن خلال الشهر الفضيل.