احتفظ بنك HSBC للخدمات المصرفية الخاصة بنظرته الإيجابية إزاء أسواق الأوراق المالية العالمية، وسندات الدين الأمريكية، وسندات الأسواق الناشئة، وذلك على الرغم من العائدات وتوجهات المستثمرين الأكثر اعتدالاً عما كانت عليه في عام 2017، مع توقع المزيد من التقلبات الأكثر حدة. ويسلط تقرير البنك الذي يحمل عنوان مواكبة التطورات الاقتصادية.. وإدارة توجهات الأسواق ، الضوء على بعض الفرص والمخاطر الرئيسية ذات الصلة التي ستحدد ملامح استراتيجية بنك HSBC للخدمات المصرفية الخاصة على مدى الأشهر القادمة، بما في ذلك التجارة العالمية، والإنفاق الاستثماري للشركات والمؤسسات، وتقلبات الأسواق المالية.
وقال فيلم سيلز كبير محللي السوق لدى بنك HSBC للخدمات المصرفية الخاصة: من المهم تفادي الانقياد وراء الطفرة التي شهدتها الأسواق في يناير أو التأثر بالنتائج السلبية التي تم تحقيقها في فبراير. حيث من المرجح للاستراتيجية التي لا زلنا نستثمر في تطويرها أن تحقق التوازن السليم بينما نحافظ على اتباع نهج التعامل مع العملاء المختارين وإدارة المخاطر المتعلقة بهم بالشكل الصحيح والمناسب .
وبعد فترة طويلة من النمو المعتدل ومعدلات الفائدة المنخفضة والمستقرة التي أسهمت في خلق بيئة إيجابية سمحت للأسواق العالمية مجتمعة بتحقيق الأرباح مع القليل من التقلبات، كيف يمكن لعوامل مثل حزمة التحفيز الضريبي وتأثيرها المحتمل على توقعات التضخم، أو المخاوف المحتملة للأسواق حيال النزاعات والقيود التجارية الناشئة، أن تؤثر على التوازن الهش المذكور آنفاً؟ إذ يعتقد بنك HSBC للخدمات المصرفية الخاصة أن من شأن تلك العوامل أن تجعل بيئة الأسواق أكثر إثارةً وتقلباً، ولكن مع بقائها مواتية للأصول الأكثر مخاطرةً.
وقال بلال محمد خان، رئيس الاستراتيجية الاستثمارية لمناطق وسط أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى HSBC للخدمات المصرفية الخاصة: يشير المشهد العالمي الحالي إلى المزيد من الحاجة لتنويع المحافظ الاستثمارية. وكنا قد دعونا إلى تعميق نطاق التنويع، ليس عبر المناطق الجغرافية وفئات الأصول وحسب، بل ضمن فئات الأصول أيضاً. ومن الجدير بالذكر أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد تنويعاً كبيراً على المستوى الوطني من خلال الرؤى والخطط المتميزة لتنويع الاقتصادات التي نتوقع أن تساهم في تحقيق نمو أقوى في المنطقة على مدى السنوات القادمة.
وأضاف: انطلاقاً من النمو العالمي، فإن الأسس تبدو إيجابية. إذ تواصل الأسواق المتقدمة نموها بوتيرة أعلى من إمكانيتها على المدى الطويل، كما يساهم النمو المستقر في الصين في إغناء مشهد النمو الاقتصادي المستمر، مما يعود بالفائدة على عائدات الشركات وقابليتها للاستثمار. وقد يحدو الارتفاع الدوري في معدل التضخم الأمريكي بالاحتياطي الفيدرالي إلى الدفع ببعضٍ من الزيادات في سعر الفائدة، ولكننا نعتقد في الوقت الحالي أن ذلك سيكون اسعار أسواق السندات، ولكن نعتقد أن سوق الأسهم ستخطئ إذا ما نظرت في ارتفاع معدلات التضخم بشكل طفيف على انه مؤشر سلبي.
ثمة مؤشرات على تباطؤ نمو التجارة العالمية والذي يسهم في انخفاض طفيف في عجلة النمو في منطقة اليورو. ويرى بنك HSBC للخدمات المصرفية الخاصة أن تباطؤ النمو في حجم التدفقات التجارية واحتمال شعور الأسواق بالمزيد من القلق حيال اتساع حدة النزاعات والقيود التجارية يمثل حجةً للتركيز بشكل أكبر على الشركات التي تزاول أعمالها على المستوى المحلي فقط في كل من أوروبا والولايات المتحدة.
ولكن لا بد لنمو التبادل التجاري بين دول آسيا، مصحوباً بالنمو الهيكلي في الطبقة الوسطى، أن يكون أكثر قوةً، ما من شأنه أن يدعم استمرار بنك HSBC للخدمات المصرفية الخاصة في التركيز على الأسواق الناشئة في آسيا.
على المستوى العالمي، ينظر بنك HSBC للخدمات المصرفية الخاصة، بإهتمام اكبر في الاستثمار في السلع الرأسمالية، وتطبيقات تكنولوجيا المعلومات، والشركات الصناعية والهندسية. ولسوف تسهم الثورة الصناعية الرابعة في زيادة حاجة الشركات للاستثمار في عمليات الإنتاج المحسنة، والتخزين، والخدمات اللوجستية، والتوزيع والتسويق عبر الإنترنت في حال لم ترغب بالتأخر عن منافسيها. بينما ستركز الشركات الأخرى على استخدام التكنولوجيا والأتمتة للحد من التكاليف بغية المحافظة على قدرتها التنافسية.