أعلن الملتقى القطري للمؤلفين واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم عن إطلاق مجموعة من الفعاليات والأنشطة المشتركة التي ستستمر على مدار الأشهر الثلاثة القادمة بالتعاون مع عدة جهات ذات علاقة بمؤسسات الدولة، وذلك استكمالاً لمشروع التعاون بينه وبين اللجنة الذي انطلق العام الماضي لحماية وتعزيز اللغة العربية بمناسبة الاحتفال بيومها العالمي الموافق لـ 18 ديسمبر من كل عام.
وبمناسبة انطلاق الفعاليات هذا العام ألقت الدكتورة حمدة حسن السليطي أمين عام اللجنة الوطنية كلمة جاء فيها لقد اعتدنا سنويا أن نحتفل باليوم العالمي للغة العربية في الثامن عشر من شهر ديسمبر، وهو اليوم الذي حددته منظمة اليونسكو باعتبار العربية إحدى اللغات الرسمية للمنظمة. ونحن في المنطقة العربية أولى بلغتنا العربية من اليونسكو، فهي تمثل خط الدفاع الأول للأمن القومي العربي، إذ إن الأمن اللغوي هو المقوم الأساسي والرئيسي لتحقيق الأمن الثقافي العربي من خلال الحفاظ على التراث الثقافي من جيل إلى جيل .
واستطردت حمدة: فاللغة هي وعاء الثقافة والحضارة العربية، وهي القادرة على مواجهة التحديات الخارجية الرامية إلى هدم ثقافة الأمة وذاتيتها، والتصدي لأي غزو ثقافي، وهي التي تدعم الهوية، وتحقق الأمن الثقافي العربي الذي يجعل الفرد مشاركا إيجابياً وفعالاً وقادراً على مواجهة التغيرات التي تطرأ على المجتمع، ومتابعة التطورات العلمية والثقافية، وقادراً على التكيف مع مجتمعه وحاجاته وطموحاته، وعلى توظيف معرفته على نحو فعال يؤدي إلى تحقيق أفضل مستويات الأمان لتقدم أمته ووطنه .
وأشارت الدكتورة حمدة إلى أن: اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم قد سعت منذ زمن بعيد إلى العمل على دعم وتعزيز نشر اللغة العربية والحفاظ عليها على المستوى العربي والدولي وذلك بفضل علاقتها المتميزة بالمنظمات الدولية العربية والإقليمية المعنية بالتربية والثقافة والعلوم .
وأكدت أمين عام اللجنة الوطنية: إن لغتنا العربية تواجه تحديات كثيرة على المستويين الخارجي والداخلي، وتزداد هذه التحديات تفاقماً في ظل العولمة الكونية، والتي يدور فيها الصراع بين الثقافات، وتسعى الدول الكبرى إلى الهيمنة وفرض لغاتها، انطلاقاً من إيمانها بأن اللغة هي السلاح الفعال في الاختراق النفسي، وعليها يدار كل تسلل فكري. ولكن ستظل اللغة العربية بخير فهي الأداه التي حملت تعاليم الإسلام إلى جميع ربوع الأرض .
ومن جهتها توجهت الأستاذة مريم ياسين الحمادي مدير عام الملتقى القطري للمؤلفين بالشكر والتقدير للجنة القطرية الوطنية للتربية والثقافة والعلوم على: الجهود المتميزة والمثمرة التي تقدمها لحماية اللغة العربية وتعزيزها واستعدادها الدائم للتعاون مع الملتقى، حيث إن هذا التعاون بين الجهتين ليس جديدا بل هو مواصلة لمشروع تم إطلاقه منذ عام مضى إيمانا من الملتقى أن تحقيق الأهداف السامية والمشاريع الوطنية الكبرى لا يتحقق إلا بالتعاون بين مختلف المؤسسات المعنية والمختصة .
وعبرت الحمادي عن أملها في استمرار التعاون وبناء شراكات قوية ودائمة تقوم على برامج متنوعة وثرية تساهم في التوعية بأهمية الحافظ على اللغة العربية. وأضافت مدير عام الملتقى: نحن ندرك اليوم في زمن الانفتاح والعولمة أن الحفاظ على لغتنا وتراثنا صار واجبا علينا كمواطنين ومؤسسات فلا بد أن نعمل يدا بيد للحفاظ على اللغة وتطويرها، وتنمية قدرة الشباب على الكتابة والنطق السليم، سواء من خلال الطرق التقليدية أو الحديثة للتعليم التي يمكننا الاستفادة من إيجابياتها لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضها انتشار فيروس كورونا الذي جعلتنا نعتمد عليها بشكل أكبر.
وأكدت مريم أن مشروع حماية اللغة العربية لم يعد مشروع أفراد أو مؤسسات بل هو مشروع دولة وأن توجه الحكومة الرشيدة لتعزيز اللغة العربية تأكد من خلال قانون حماية اللغة العربية الذي أقره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى سنة 2019 والذي يلزم المدارس والجامعات والجهات الرسمية باعتماد الفصحى لغة للتعليم في مدارس وجامعات الدولة إلى جانب توقيع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.