ذكرت وسائل إعلامية، أمس الجمعة، أنباء عن احتجاز قوات إماراتية وفداً من منظمات إنسانية تركية في محافظة عدن جنوبي اليمن.
ونقلت وسائل إعلام على صلة بالأزمة عن مصادر تركية، أن القوات الإماراتية المتواجدة في محافظة عدن جنوبي اليمن احتجزت وفداً من منظمات إنسانية تركية، وتحقق معهم.
من جهتها، علقت الخارجية التركية في بيان مقتضب بالقول: نتابع موضوع احتجاز طاقم إعلامي تركي من قبل قوات تابعة للإمارات في عدن باليمن .
وتتهم منظمة العفو الدولية الإمارات وقوات يمنية متحالفة معها بزعزعة استقرار عدن، إضافة لتعذيب محتجزين في شبكة من السجون السرية بجنوب اليمن، داعية إلى ضرورة فتح تحقيق في هذه الانتهاكات باعتبارها جرائم حرب.
وعلى ذات الصعيد قال رئيس الهلال الأحمر التركي كرم قنق، إن هناك 3.5 مليون يمني اضطروا إلى ترك منازلهم جراء الحرب الدائرة في اليمن، وإن ثلثي مجموع السكان يعانون انعدام الأمن الغذائي والجوع.
جاء ذلك في تصريح للأناضول، أمس، حيث أشار قنق إلى أن نحو 18 مليون يمني بحاجة إلى المساعدات الإنسانية في الوقت الراهن.
وبيّن أن اليمن الذي يعتبر بلدا فقيرا أصلا، يواجه اليوم أزمة كبيرة أخرى وهي الحروب، والجفاف، والصراعات الداخلية.
وأشار إلى أن الهلال الأحمر التركي كثف مساعداته إلى اليمن منذ 2015 مع اشتداد الأزمة في البلاد، إلا أنهم يواجهون بعض المشاكل في إيصال المساعدات إلى المحتاجين، منها إغلاق أهم موانئ البلاد، وانعدام الأمن في الطرقات، وفراغ السلطة.
وبيّن أن الهلال الأحمر التركي فتح ممثلية له في اليمن عام 2015، مع اشتداد الأزمة الإنسانية في البلاد، حيث تقوم فرق الهلال الأحمر بتوزيع المساعدات الغذائية في إطار العمليات اليومية، وترميم المباني، وفعاليات التدريب.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي لم يؤدِ ما يقع على عاتقه حيال اليمن، وأهمل الشعب اليمني، مبينا أن الأطفال هم أكثر الشرائح المتضررة في اليمن.
وأوضح أن هناك 400 ألف طفل يمني لا يعرفون ماذا سيأكلون في اليوم التالي، ويموتون واحدا تلو الآخر.
وأشار إلى أن النظام الصحي معطل في اليمن، ولا يتم إجراء اللقاحات للأطفال، ووجبات الطعام انخفضت إلى وجبة واحدة فقط في اليوم، وأسعار المواد الغذائية ارتفعت بثلاثة أضعاف.
وأكد قنق أن تركيا ستواصل تقديم مساعداتها للشعب اليمني، داعيا المجتمع الدولي إلى مد يد العون لليمن في أقرب وقت ممكن.
وخلفت الحرب المتواصلة أوضاعا معيشية وصحية متردية للغاية، وبات قرابة 22 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وفق الأمم المتحدة.