في إطار مشروع متكامل بدأته بالأدوية

قطر الخيرية تقدم إغاثة عاجلة لمتضرري تفجير مقديشو

لوسيل

الدوحة - لوسيل

في خطوة فورية وعاجلة دشن مكتب قطر الخيرية بالصومال مشروع الإغاثة العاجلة لمتضرري تفجير العاصمة الصومالية مقديشو الذي وقع في 14 أكتوبر الحالي، حيث قام بتسليم الدفعة الأولى من الأدوية والامدادات الطبية إلى مستشفى المدينة العمومي وسط مقديشو والذي استقبل أكبر عدد من الجرحى في الأيام القليلة الماضية.


جاء ذلك في إطار حرص قطر الخيرية على تقليل الآثار الخطيرة التي خلفها الحادث، وقد تمت عملية التسليم بحضور الدكتورة فوزية أبيكر نور وزيرة الصحة الصومالية، وبمشاركة مسئولين رفيعي المستوى من الوزارة.
وقالت وزيرة الصحة الصومالية، السيدة فوزية أبيكر أثناء إجراءات التسليم بأن منحة الأدوية التي قدمتها قطر الخيرية جاءت في وقتها وذلك كي تسد النقص الحاصل في أدوية المستشفيات، وتلبية احتياجات العدد الهائل من الجرحى من الاحتياجات الطبية والذين وصل عددهم إلى أكثر من 400 جريح بعد التفجير.


وفي كلمتها عن الدور الريادي لقطر الخيرية قالت الوزيرة: إن قطر الخيرية شريك أساسي للوزارة، ودائما ما تقف معنا في تقديم الدعم الصحي للمحتاجين، ونحن إذ نفتتح هذا المشروع نشكر لدولة وشعب قطر كما نشكر مسئولي قطر الخيرية في الصومال لدورهم في التنمية والجهود الإنسانية، مؤكدة على أهمية تدريب الطواقم الطبية الصومالية والعمل على تحديث المستشفيات من أجل الاستغناء عن نقل المصابين إلى خارج البلاد.


وفي سياق متصل، عبر الدكتور محمد يوسف، المدير العام للمستشفى عن بالغ شكره لقطر الخيرية، مشيراً بأن هذه الأدوية تأتي في ظرف هو أكثر ما يكون في حاجة إليها، مؤكداً على أهمية التركيز على تجهيز المستشفيات بما يجعلها قادرة على الاستجابة للحالات الصعبة التي لا يمكن معالجها إلا بتملك أجهزة عصرية لا يوجد في داخل الصومال.


ودشنت قطر الخيرية مشروعها الإغاثي العاجل في مقديشو لصالح الأسر والأفراد المتضررة بهذا الحادث الأليم استجابة للنداء الإنساني لفخامة رئيس جمهورية الصومال السيد/ محمد عبد الله فرماجو والذي دعا لتقديم الإغاثة العاجلة لمتضرري تفجير تقاطع كيلومتر خمسة والذي أودى بحياة أكثر من 300 شخص وجرح أكثر 400 شخص.


وتم تدشين المشروع في حفل رسمي أقيم بمقر لجنة إدارة الكوارث قبل يوم واحد من تسليم الأدوية وذلك برعاية معالي نائب رئيس الوزراء الصومالي السيد مهدي محمد جوليد وبحضور كل من السيدة مريم قاسم أحمد وزيرة الشئون الإنسانية وإدارة الكوارث، والسيد شيخ نور محمد حسن وزير الثروة الحيوانية وعدد من نواب البرلمان الصومالي.


وأشاد مهدي محمد جوليد نائب رئيس الوزراء بالدور الإنساني لقطر الخيرية في البلاد قائلا: إننا نشيد بالدور الإنساني لقطر الخيرية، وإن هذا المشروع بما يشمل من أنشطة متكاملة تهدف إلى تقديم العون العاجل للمتضررين إلى جانب تقديم الانعاش الاقتصادي يبرهن عمق فهم قطر الخيرية للحادث المؤلم وما خلف من آثار لا تقتصر على الخسائر البشرية بل تمتد لخسائر معنوية كبيرة .


وثمن الدور الأخوي لدولة قطر التي وقفت إلى جانب الشعب الصومالي طيلة فترة الأزمة، وأيضا وقوفها الي جانب الشعب الصومالي لتقليل الآثار المترتبة على التفجير الأخير، إذ أرسلت طائرة محملة بـ 2 طن من الأدوية ونقل الجرحى إلى الخارج للعلاج.


وبدورها عبرت وزيرة الشئون الإنسانية وإدارة الكوارث عن شكرها لقطر الخيرية التي وصفتها بالشريكة الأساسية للصومال، وفي وصفها للمشروع قالت: إن هذا المشروع هو الأول من نوعه الأمر الذي يدل على عمق فهم قطر الخيرية للمشكلة التي يعاني منها المتضررون مشيدة بالدور القطري في الصومال.


من جهته صرح مدير مكتب قطر الخيرية بالصومال عبد النور حاجي بأن جهود قطر الخيرية ستستمر من أجل مساعدة المتضررين لتجاوز الحالة الإنسانية والصحية التي يعيش فيها المتضررون، منوها بأن تدخل قطر الخيرية لإغاثة الشعب الصومالي ليس وليد اللحظة، وإنما مواصلة لمسيرة حافلة بالإنجاز والمساعدات الإنسانية والتنموية التي قدمتها قطر الخيرية للشعب الصومالي منذ سنوات طويلة.


وأضاف بأن الأدوية التي تم تسليمها هي جزء من مشروع إغاثة متضرري حادثة 14 أكتوبر، وهي الدفعة الأولى لعدد من الأنشطة التي يشملها المشروع، مشيرا إلى أن قطر الخيرية تعتمد أقصى معايير الشفافية في التنفيذ والتوثيق، شاكرا جميع المسئولين الذين شاركوا في عملية التسليم مؤكدا استمرار جهود قطر الخيرية في الصومال لتأكيد معاني الأخوة بين الشعبين القطري والصومالي.


وأوضح مدير مكتب قطر الخيرية بالصومال بأن المشروع الإغاثي الذي خصصته قطر الخيرية لضحايا الحادث يتكون من أنشطة مختلفة هي: تقديم دعم صحي متكامل من أدوية وإمدادات طبية، وسيارات اسعاف للمستشفيات التي تعالج الجرحى في مقديشو، وتقديم مساعدات نقدية للأسر المتضررة بالحادث تكفيهم لمدة 3 أشهر كمعونات عاجلة، بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع تمكين اقتصادي للأسر المنتجة المتضررة بالحادث والتي فقدت ممتلكاتها الواقعة في مكان الحادث.