1.8 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين البلدين

20 مليار دولار الاستثمارات القطرية في تركيا

لوسيل

عمر القضاه

  • رغبة مشتركة بين البلدين لتعزيز التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة

بلغ حجم الاستثمارات والأعمال والمشاريع التي تنفذها الشركات التركية العاملة في قطر نحو 11.6 مليار دولار، وتقوم شركات المقاولات التركية بتنفيذ مشاريع عملاقة في دول مختلفة، حيث تقوم بإنجاز المشاريع التي تتعهد بتنفيذها بالإضافة إلى الرغبة الأكيدة في المساهمة في إنجاح تنظيم كأس العالم 2022، وأوضح وزير التنمية التركي لطفي علوان، خلال لقائه أعضاء غرفة قطر ورجال الأعمال امس أن حجم التبادل التجاري بلغ 1.8 مليار دولار في السنوات الأخيرة ويشهد تطورات كبيرة سنويا نتيجة العلاقات الطيبة التي يتمتع بها البلدان، لافتا إلى أن تواجد رجال الأعمال والمستثمرين من كلا الطرفين في البلدين يدلل على مدى الثقة المتبادلة بالإضافة إلى المساهمة بتنمية العلاقات الاقتصادية.
وأضاف انه وبعد المحاولة الفاشلة للانقلاب في تركيا اشترى أحد المستثمرين القطريين نسبة 25% من حصص مصرف بتركيا مما يعزز ثقة رجال الأعمال بالاقتصاد التركي، وبالاستقرار والأمن السائد.
وبين أن الهدف من الزيارة الحالية تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين لتدعم الإرادة الموجودة والرغبة المشتركة بين البلدين لتعزيز التبادل التجاري والاستثمارات، وأشار إلى أن تركيا تشعر بالامتنان للشعب والحكومة القطرية على دعمها ومساندتها ووقوفها بجانب الحكومة التركية وإرادة الشعب ضد المحاولة الفاشلة سواء في المجال السياسي أو المجال الاقتصادي.
وبين أن دولة قطر تعتبر ورشة عملاقة ومفتوحة في مجال البنية التحتية وكافة المشاريع التي يتم تنفيذها تحت القيادة الرشيدة، مشيرا إلى أن شركات المقاولات التركية تتطلع إلى تنفيذ هذه المشاريع، ولهذه الشركات نجاح كبير في هذا المجال.
أبدى الوزير التركي ثقته بتطور العلاقات بين قطر وتركيا من خلال رجال الأعمال القطريين ونظرائهم الأتراك إذ يترتب عليهم دور بارز في زيادة التعاون وتحقيق الفائدة والمصلحة المشتركة للدولتين، ويساهمون في التنمية الاقتصادية في كل من قطر وتركيا.
وأكد أن محاولة الانقلاب الفاشلة، لم يكن لها تأثير على الاقتصاد التركي وذلك للأسس المتينة المبني عليها، لافتا إلى أن النشاط الاقتصادي بقي مستمرا رغم محاولة الانقلاب إذ بقيت المصانع مستمرة في الإنتاج.
وبين أن هناك فرصا مشتركة في تركيا وفي قطر مفتوحة أمام رجال الأعمال من البلدين يمكنهم الاستفادة من هذه الفرص سواء فرادى أو بالشراكة فيما بينهم، مشيرا إلى تنفيذ هذه المشاريع العملاقة بنماذج متعددة ومختلفة.
ومن جانبه أكد نائب رئيس غرفة قطر محمد بن طوار الكواري، أن علاقات استراتيجية تربط كلا من دولة قطر وتركيا ترتكز على خمسة محاور سياسية وأمنية واقتصادية وثقافية وإنسانية، لافتا إلى أنه أرسى دعائم هذه العلاقات قادة البلدين ووجدت صدى حقيقيا في وجدان الشعبين الصديقين اللذين يتوقان إلى تحقيق المزيد من التعاون الإيجابي في كافة الميادين وعلى كافة المستويات.
وقال إن قطر تنظر بكثير من الإعجاب والتقدير إلى التجربة التركية الفريدة والتي تعتبر مثالاً يحتذى به لقيادة رشيدة وشعب يحب العمل والإنتاج والتطور، مشيرا إلى انه على الجانب السياسي، اصبحت لدينا قنوات تواصل واتصال مفتوحة في كافة القضايا الإقليمية والدولية، ونتيجة للانفتاح السياسي، فإن هناك لقاءات مستمرة بين قيادات البلدين بشكل دائم وهناك تفاهمات مشتركة لكافة القضايا المطروحة.
وأوضح أن دولة قطر تعد داعمة لتركيا وكانت على رأس الدول التي دعمت الشعب التركي وحكومته المنتخبة ديمقراطياً في مواجهة محاولة الانقلاب الفاشلة.
وبيَّنَ بن طوار أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدوحة وأنقرة شهدت تطوراً كبيراً، إذ صعد مؤشر التعاون الاقتصادي بينهما ليتضاعف ثلاث مرات خلال فترة قصيرة، بالإضافة إلى الشركات التركية التي تعمل في قطر وتشارك في نهضتها، لافتا إلى أن التعاون الاقتصادي ساهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين بلدين يتمتعان باقتصادين حيويين وفعالين.
وبين أن حجم التبادل التجاري وصل بين البلدين إلى مليار و300 مليون دولار العام الماضي في ظل توقعات بتصاعد هذا الحجم في ضوء التعاون المتنامي بينهما، إذ تمثل تركيا وجهة اقتصادية مهمة لدولة قطر كونها من المناطق الاستثمارية الخصبة في كافة مجالات الطاقة والنقل والسياحة والبنوك والعقارات وغيرها.
وأشار إلى أن الاستثمارات القطرية في تركيا تحتل المرتبة الثانية من حيث حجمها حيث تبلغ نحو 20 مليار دولار، ومن المتوقع أن تقفز للمركز الأول في غضون سنوات قليلة، وتتركز تلك الاستثمارات في قطاعات الزراعة والسياحة والعقار والبنوك.
وبين أن دولة قطر ستنفق قرابة 150 مليار دولار على تطوير البنية التحتية ومشاريع المونديال، ما يمنح فرصة كبيرة للشركات التركية للمشاركة في هذه المشروعات، لافتا إلى أنه خلال العام الماضي نجحت الشركات التركية في الحصول على مشاريع بقيمة 2.5 مليار دولار.