كاريبيان نيوز ناو: شبح البطالة يلقي بظلاله على أمريكا الجنوبية

لوسيل

محمد أحمد

يتوقع خبراء اقتصاديون أن يرتفع معدل البطالة في المناطق الحضرية بأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي مرة أخرى خلال العام الحالي ليصل إلى 9.2%، وذلك لأن النمو الاقتصادي المتواضع الذي حققته المنطقة لن يكون كافيا لمواجهة الأوضاع الضعيفة لسوق العمل، وفقا لتقرير أصدرته اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي ECLAC ومنظمة العمل الدوليةILO.

وأشارت المنظمتان إلى أن معدل البطالة في المناطق الحضرية ارتفع خلال العام الماضي إلى 8.9% من 7.3% في عام 2015، وهو ما يمثل أكبر ارتفاع سنوي في أكثر من عقدين من الزمن، فيما يعزى ذلك إلى تعميق الأزمة الاقتصادية بسبب انكماش الناتج المحلي الإجمالي (GDP)، حسبما ذكر موقع كاريبيان نيوز ناو الأمريكي اللاتيني.

وفي ضوء النمو الاقتصادي الإقليمي المتواضع البالغ 1.1% الذي تقدره لجنة منظمة العمل الدولية للعام الحالي، فمن المحتمل أن تستمر الأوضاع الضعيفة في سوق العمل طيلة بقية الأشهر، ولاسيما فيما يتعلق بفرص العمل القائمة والمستقبلية.

وتقدر المنظمتان أن يرتفع معدل البطالة في المناطق الحضرية بنسبة 0.3%، ويرجع ذلك أساسا إلى ضعف توليد العمل بأجر، وهو ما سيتسبب في انخفاض معدل العمالة مرة أخرى.

وحذرت أليسيا بارسيناAlicia Barcena، السكرتير التنفيذي للجنة، وخوسيه مانويل سالازارJose Manuel Salazar، المدير الإقليمي لمنظمة العمل في التقرير، من أن اتجاهات العمل هذه تثير قلقا، نظرا إلى أن العمالة هي المفتاح الرئيسي للحد من الفقر وعدم المساواة الحاد الذي ظل تسبب المشاكل لهذه المنطقة.

وأضاف المسؤولان أن التقدم الذي أحرزته المنطقة في مكافحة الفقر وعدم المساواة قد تباطأ، ولذلك يجب مضاعفة الجهود الرامية إلى تعزيز النمو الاقتصادي المستدام والشامل فضلا عن توفير العمالة الكاملة والمنتجة و اللائقة للجميع.

وفي العام الماضي، شهدت 13 بلدا بالمنطقة زيادة في معدل البطالة في المناطق الحضرية، في حين سجلت 8 بلدان انخفاضا أو حافظت على نفس المستوى الذي كان عليه في عام 2015، وجاء هذا الأداء متناقضا مع ما تم ملاحظته خلال العام نفسه (2015)، إذ ارتفع معدل البطالة في 8 بلدان بينما تراجع أو ظل ثابتا في 13 دولة أخرى. ونوه التقرير بأن تدهور ظروف العمل كثيرا ما يؤثر سلبا على الفئات الضعيفة التي تشمل المهاجرين والنساء والشباب ذوي المستويات التعليمية المنخفضة.