بلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية على أساس الربع السنوي، نحو 147.03 مليار ريال في الربع الرابع من العام 2015، بنسبة انخفاض بلغت 19.8% مقارنة بتقديرات الربع الرابع لسنة 2014 البالغة 183.29 مليار ريال، بينما سجل انخفاضا بنسبة 0.4% مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه والبالغة 147.54 مليار ريال، وذلك بحسب تقرير غرفة تجارة قطر الصادر أمس، بعنوان التطورات الاقتصادية المحلية خلال العام 2015.
وبلغت تقديرات الناتج المحلى الإجمالي الحقيقي بالأسعار الثابتة نحو 200.54 مليار ريال في الربع الرابع من سنة 2015، مقارنة بتقديرات نفس الفترة من العام السابق له والبالغة 192.77 مليار ريال محققًا بذلك نموًا بلغ (%4.0) على أساس سنوي.
وبين التقرير أنه وفقا لوزارة التخطيط التنموي والإحصاء، فإن تقديرات القيمة المضافة الإجمالية الاسمية (الأسعار الجارية) لقطاع النشاط النفطي (التعدين واستغلال المحاجر - تشمل البترول والغاز) بلغت 47.7 مليار ريال في الربع الرابع لعام 2015، مسجلة بذلك انخفاضا بلغ قدره %44.5 مقارنة بتقديرات الربع الرابع لسنة 2014 والتي بلغت 86.00 مليار ريال.
99.3 مليار ريال لقطاع الأنشطة غير النفطية
حسب التقرير، بلغت تقديرات القيمة المضافة الاسمية (بالأسعار الجارية) لقطاع الأنشطة غير النفطية في الربع الرابع من سنة 2015 ما قيمته 99.30 مليار ريال بزيادة بلغت %2.1 مقارنة بتقديرات الربع الرابع من سنة 2014، والتي بلغت قيمتها 97.29 مليار ريال، ويعود النمو المرتفع الذي حدث في الربع الرابع لعام 2015 إلى الارتفاع الواضح في نشاط البناء والخدمات الاجتماعية والخدمات المالية.
وبلغت تقديرات القيمة المضافة الإجمالية الاسمية (بالأسعار الجارية) لقطاع الصناعة التحويلية (13.77) مليار ريال في الربع الرابع من عام 2015، مسجلًا بذلك انخفاضا بنسبة (%28) مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة من العام. أما قطاع البناء والتشييد سجل صعودًا بالأسعار الجارية الاسمية بقيمة مضافة إجمالية بلغت 13.89 مليار ريال ونسبة ارتفاع 14.8%، مقارنة بالربع المقابل الربع الرابع من العام 2014 التي بلغت قيمته 12.10 مليار ريال.
وسجلت تقديرات القيمة المضافة الإجمالية الاسمية لقطاع التجارة الداخلية والفنادق والمطاعم قيمة بلغت 15.91 مليار ريال في الربع الرابع من سنة 2015، مسجلاً بذلك زيادة قدرها (7.5%) عن الفترة نفسها من العام السابق للربع.
كما سجلت تقديرات القيمة المضافة الإجمالية الحقيقية عن الفترة ذاتها لقطاع التجارة والفنادق والمطاعم إنتاجًا بلغت قيمته 15.47 مليار في الربع الرابع من سنة 2015، وبنسبة نمو قدرها (%5.6) عن الفترة ذاتها من سنة 2014.
وحقق قطاع النقل والاتصالات قيمة مضافة اسمية للربع الرابع لعام 2015م بقيمة بلغت 6.74 مليار، مقارنة بتقديرات الربع الرابع من سنة 2014 والتي بلغت قيمتها 6.39 مليار، بنسبة زيادة قدرت بحوالي %5.5.
وارتفعت القيمة المضافة الاسمية لمجموعة المال والتأمين والتمويل وخدمات العقار والأعمال محققة تقديرات بلغت قيمتها 29.14 مليار في الربع الرابع من سنة 2015، بزيادة بلغت8.7% عما كانت عليه في الربع المقابل من سنة 2014، والبالغة قيمته 26.80 مليار وتعود هذه الزيادة الأولية إلى الارتفاع في قطاعي التأمين والعقارات.
وقدرت القيمة المضافة الإجمالية الاسمية لقطاع الخدمات الحكومية والتي تشتمل على توفير الخدمات الصحية العامة والتعليم والخدمات المتنوعة الأخرى بحوالي 20.28 مليار في الربع الرابع من سنة 2015، والتي تمثل ارتفاعًا بنسبة %9.3.
91.1 مليار مخصصات الصحة والتعليم والبنية التحتية
وحول الموازنة العامة، بين التقرير أن القانون رقم (2) لسنة 2015 النظام المالي للدولة عدل بتحويل السنة المالية إلى سنة ميلادية تبدأ من أول يناير وتنتهي في نهاية ديسمبر من كل عام، بعد أن كانت تبدأ في الأول من أبريل وتنتهي في نهاية مارس من العام الميلادي التالي، ووفقا لذلك تم تمديد العمل بالموازنة العامة للدولة لعام 2015م/2014 لمدة تسعة أشهر إضافية لتنتهي مع نهاية ديسمبر 2015. ومن ثم فإن هذا التمديد يعني استمرار نفس الأسس التي تم تقدير موازنة العام المالي 2014 /2015 وفقا لها.
عليه أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى حفظه الله القانون رقم (26) لسنة 2015 م، باعتماد الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2016م. وقضى القانون بتنفيذه، والعمل به من أول يناير 2016.
وقد جاءت ميزانية 2016 م استكمالاً لاستراتيجية التنمية الوطنية (2011م- 2016 م) في عامها الخامس، والتي تؤكد عزم الدولة على مواصلة مسيرة التنمية المستدامة، مع التركيز على تنفيذ المشاريع الرئيسة في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية والنقل، خاصة مشاريع الريل والمشاريع الأخرى المرتبطة باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022م.
وبلغت تقديرات إجمالي الإيرادات في الموازنة العامة لسنة 2016م نحو 156 مليار ريال مقابل (226) مليار ريال في الموازنة العامة للسنة المالية السابقة بانخفاض بلغت نسبته (31 %)، ويرجع السبب في ذلك الانخفاض إلى اعتماد متوسط سعر النفط في موازنة 2016م عند مستوى متحفظ يبلغ 48 دولاراً للبرميل، مقابل 65 دولاراً للبرميل في الموازنة السابقة (2013م/2014م)، وذلك تماشياً مع الانخفاض الحاصل في أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة.
وقد قدرت المصروفات بما يقارب 202.5 مليار ريال، بانخفاض بلغت نسبته %7.3 عن تقديرات المصروفات للموازنة العامة في السنة المالية 2013 /2014 والتي بلغت 218.4 مليار ريال، ومن المتوقع تحقيق عجز يبلغ (46.5) مليار ريال، نتيجة الانخفاض الكبير في إيرادات النفط والغاز بعد تراجع الأسعار في أسواق الطاقة العالمية بنسبة بلغت أكثر من (50%) مقارنة مع مستويات الأسعار في عام 2014 م.
قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية والنقل
ويشير التقرير إلى أن إجمالي مخصصات القطاعات الرئيسية وهي الصحة والتعليم والبنية التحتية بلغ 91.9 مليار ريال، وهو ما يمثل نحو 45.4% من إجمالي المصروفات في موازنة 2016، الأمر الذي يؤكد استمرار الدولة في نهجها الخاص بتعزيز الإنفاق العام على القطاعات الرئيسية، وعدم المساس بها على الرغم من التراجع في الإيرادات خلال المرحلة الحالية، علماً بأن هنالك مشاريع قيد التنفيذ بتكلفة تصل إلى 261 مليار ريال ولا يشمل ذلك مشاريع الطاقة أو مشاريع القطاع الخاص.
22.4% انخفاض مخصصات قطاع التعليم في موازنة 2016
بلغت مخصصات الإنفاق على قطاع التعليم نحو 20.4 مليار ريال بانخفاض 22.4% عن مخصصات قطاع التعليم في الموازنة السابقة ، وتهدف هذه المخصصات إلى النهوض بقطاع التعليم في إطار الخطة الاستراتيجية للقطاع ، وتشمل توسعات جديدة في مرافق مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ، وتوسعة جامعة قطر من خلال إنشاء مجموعة من المباني الجديدة مثل مبنى السكن الطلابي ، ومبنى شؤون الطلاب، ومبان لعدد من الكليات منها الهندسة ، التربية ، القانون ، الطب ، العلوم الطبية ،الصيدلة علاوة على مبنى مختبرات كلية العلوم.
الفائض أو العجز
وتواجه الموازنة العامة للدولة عجزاً نتيجة للتراجع في إيرادات النفط والغاز عقب انخفاض الأسعار في الأسواق العالمية. إلا أنها ستمول هذا العجز من خلال إصدار أدوات دين في أسواق المال المحلية والعالمية خاصة، وأنها تحتفظ باحتياطيات مالية قوية لدى مصرف قطر المركزي واستثمارات كبيرة من خلال جهاز قطر للاستثمار في فترة ارتفاع إيرادات النفط والغاز.
93 مليون ريال قيمة الأسهم المتداولة العام الماضي بانخفاض 53%
أشار التقرير إلى أن بنك الدوحة أعلن عن إطلاق صندوق للاستثمار يتبع مؤشر بورصة قطر بالشراكة مع شركة أموال (ذ.م.م) بصفتها مديراً للصندوق، وشركة المجموعة للأوراق المالية التي ستقوم بدور مزوّد السيولة.
وأوضح ان عدد الشركات المسجلة، وتم التداول على أسهمها بالبورصة في عام 2015، بقي على ما هو عليه خلال عام 2014م عدد (43) شركة، وتوزعت الشركات المسجلة في البورصة في نهاية 2015 على القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وبلغت الأسهم بالسوق خلال عام 2015م عدد 2,302,410 أسهم، مقارنة بعدد بلغ 4,440,039 سهم خلال العام السابق 2014م، مسجلة انخفاضا في عدد الاسهم بـ (2,137,629) سهماً وبنسبة تبلغ نحو (%48.1) خلال العام.
وبلغ إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في السوق خلال عام 2015م نحو 93,720 مليون ريال ، مقارنة بقيمة بلغت نحو 199,293مليون ريال خلال عام 2014 مسجلة انخفاضاً بقيمة حوالى 105.6 مليون ريال وبنسبة نحو (%53) خلال العام.
بلغ إجمالي القيمة السوقية للأسهم المدرجة في السوق خلال عام 2015م نحو 553,176 مليون ريال ، مقارنة بقيمة بلغت 676,792 مليون ريال خلال عام 2014، مسجلة انخفاضاً 123,616 مليون ريال وبنسبة ما يقرب من 18.3% خلال العام.