فوائده تنعكس على صحة الإنسان النفسية.. د. تغريد طه:

الصوم راحة للجهاز الهضمي وتقوية للمناعة ومحفز للطاقة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

الصيام هو الركن الرابع من أركان الإسلام والذي لا يكتمل إسلام الفرد إلا به، والله تعالى لم يفرض على العبد فريضة إلا وكان بها الكثير من الخير على المسلم وعلى المجتمع بشكل عام، والصيام موجود في كل الأديان السماوية وكل هذه الأديان تحبذه وتحث عليه لأن في الصيام تعزيزا للإيمان، إلا أن نوعية الصيام تختلف من دين إلى دين إلا أن الصوم يهب الإنسان السكينة والهدوء والخشوع والتغلب على الملذات والاتجاه إلى الله.

وتقول الدكتورة تغريد طه الأخصائي النفسي بمركز روضة الخيل الصحي بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية إن للصوم فوائد كثيرة تنعكس على صحة الإنسان من الناحية النفسية والبدنية والصوم يرتقي بالإنسان إلى السمو الروحي ويجعله ذا بصيرة نافذة ويطهر النفس من الآثام، وفي كل يوم يكتشف العلم والطب أمورا صحية جديدة نفسية وجسدية تنتج عن الصوم.

ومن أهم تلك الفوائد للصيام من الناحية الصحية هي زيادة قوة جهاز المناعة في الجسم فعندما يمتنع الشخص عن تناول الطعام لفترات طويلة فإن ذلك يؤدي إلى التخفيف من الضغط الواقع على أجهزة الجسم وبالتالي السماح لجهاز المناعة بالعمل بصورة أفضل وبكفاءة أعلى كما يساعد الصيام المصابين بالسمنة والوزن الزائد على التخلص من هذه الدهون الضارة، كما أن الصيام يساعد على إراحة الجهاز الهضمي حيث يأخذ الجهاز الهضمي راحة خلال فترة النهار من عبء تراكم الطعام فيه ويساعد أيضا على تنظيم السكر في الدم وخفض ضغط الدم المرتفع وذلك من خلال خفض مستويات الأدرينالين في الجسم والوقاية من الإصابة بتصلب الشرايين، كما أن الصوم يعطي طاقة أكبر للجسم حيث إن الجسم يستهلك طاقة كبيرة في عمليات هضم الأطعمة التي نتناولها وفي حالة الصيام سيتم توفير هذه الطاقة وبالتالي يشعر الإنسان بالارتياح والطاقة.

وأما على المستوى النفسي تقول الدكتورة تغريد طه إن للصيام تأثيرا كبيرا على النفس ومن أهمها هي زيادة قدرة الشخص على التحكم في الانفعالات والتحكم بالذات وضبط النفس والتحكم بالشهوات والرغبات كما أن الصوم يعمل على تنمية قيم التسامح والكرم والعطاء وعمل الخير والمحبة ويساعد أيضا مرضى الإدمان عن خفض مستويات الإدمان لديهم خلال فترات الصيام من خلال تقليل أو النيكوتين، وكما أن الصيام يعود النفس البشرية على الصبر وتحمل المصاعب ومشقات الحياة فيكتسب الفرد بهذه العبادة مهارات تحمل الضغوط والتعامل بفاعلية مع حل المشكلات وتهدئة النفس وتخفيف مشاعر الغضب والتوتر والاكتئاب من خلال أداء العبادات وقيام الليل فيشعر الصائمون براحة بال لأن الصيام يعمل على تقوية جهاز المناعة ضد الضغوط النفسية، ومن ثم يخرج الفرد من صيام رمضان بمكاسب عدة أهمها الراحة التامة للجسد والشعور بالتسامح مع الآخر لأن قراءة القرآن وصلاة التراويح في جماعة تؤدي لانبعاث طاقة إيجابية هائلة تساعد الفرد على تقوية المشاركة الاجتماعية مع الآخرين، وضبط النفس والبعد عن المعاصي.