ساهم ازدهار الاقتصاد وتنوع الموارد المؤدية إلى توسع اقتصادي سريع في نمو القطاع العقاري في دولة قطر، وفقا لتقرير صادر عن شركة الأصمخ للمشاريع العقارية. وعلى صعيد الوحدات السكنية أوضح التقرير أن المعطيات تشير إلى أن الاتجاه الصاعد لعمليات الإنشاء في القطاع العقاري سيستمر على المديين المتوسط والطويل، حيث تشير دراسات شركة الأصمخ للمشاريع العقارية إلى توقعات بتسليم أكثر من 58 ألف وحدة سكنية و650 بناية وبرجا حتى عام 2020، ويؤكد التقرير أن عددا كبيرا من هذه المشاريع باشر عمليات الإنشاء، وسيتم تسليم عدد منها خلال العام الحالي 2018.
وتعد المشاريع التي يتم تنفيذها في الوقت الراهن نوعية جديدة من المساكن الفخمة وبأسعار جيدة والتي من شأنها أن تعمل على تحريك السوق، وأن المطورين العقاريين يعملون الآن على تنفيذ مشاريع سكنية ملائمة للجميع وبتشطيبات عالية ومجهزة بكل وسائل الترفيه بهدف المحافظة على الاستمرارية في العمل.
وعلى صعيد المساحات التجارية بين التقرير أن زيادة طلب المستهلكين بسبب تدفق العمالة كلها عوامل أساسية أدت إلى زيادة الطلب على المساحات التجارية في قطر.
وأضاف: تملك قطر في الوقت الحالي أكثر من 1.7 مليون متر مربع من المساحات التجارية التي من المتوقع أن ترتفع إلى 2.3 مليون متر مربع عقب انتهاء العمل في بعض المشاريع الكبرى خلال العامين القادمين.
وعلى صعيد المساحات المكتبية والإدارية أوضح تقرير الأصمخ للمشاريع العقارية: سيضيف قطاع المكاتب 150 ألف متر مربع إضافية نهاية العام الحالي، وتبلغ مساحة المكاتب في قطر حاليا نحو 4 ملايين متر مربع منها 1.6 مليون متر مربع في منطقة الخليج الغربي.
وأشار التقرير إلى أن المعروض من المساحات المكتبية يفوق الطلب والإقبال انخفض منذ بداية العام الحالي 2018، مقارنة بالعام الماضي. وتوقع التقرير أن يتناقص نمو المعروض من المكاتب تدريجيًا في العام المقبل 2019.
وأضاف التقرير: إن الاتجاه إلى زيادة الطلب للمساحات المكتبية داخل مناطق الدوحة سينمو بنسبة أكثر من منطقة الخليج الغربي خلال العام الحالي 2018، وذلك بسبب ميول الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة إلى اختيار العقارات التجارية بأسعار منخفضة، وهذا يشير أيضًا إلى فرصة إعادة تطوير المكاتب في مناطق داخل الدوحة.
وقال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية: إن المجال العقاري المحلي يتسم بقدر كبير من الحراك والفعالية، في الوقت الذي تستعد فيه دولة قطر لاستضافة سلسلة من الفعاليات الدولية على مدار الأعوام الخمسة المقبلة، مع استحواذ مونديال كأس العالم لكرة القدم 2022 على أغلب الاهتمام. مبينا أن نمو القطاع العقاري والإنشاءات العقارية ستكون مواكبة لحركة النمو والازدهار التي يعيشها الاقتصاد القطري الذي يعتبر من أكثر وأسرع الاقتصادات نموا على مستوى العالم.
الصفقات وأسعار الأراضي
أشار التقرير إلى أن حجم الصفقات العقارية شهد أداء مرتفعا مقارنة مع الأسبوع السابق من حيث القيم في التعاملات العقارية، وفق بيانات آخر نشرة صادرة عن إدارة التسجيل العقاري في وزارة العدل للأسبوع الممتد من 8 إلى 12 أبريل الحالي ، حيث سجل عدد الصفقات العقارية 115 صفقة، ولفت التقرير إلى أن قيم عمليات البيع والرهن وصلت إلى قرابة 483.8 مليون ريال.
وأوضح التقرير أن بلديتي الظعاين والدوحة حافظتا على النشاطات الكبيرة في التعاملات بحيث احتلتا المرتبتين الأولى والثانية على التوالي في عدد الصفقات، وأشار التقرير إلى أن متوسط عدد الصفقات المنفذة في اليوم الواحد بلغ 23 صفقة تقريبا.
وعلى صعيد أسعار القدم المربعة للأراضي والتي نفذت عليها صفقات خلال الأسبوع الثالث من شهر أبريل الحالي، بين المؤشر العقاري لشركة الأصمخ بأنها شهدت تباينا في الأسعار، موضحاً أن متوسط أسعار العرض للقدم المربعة الواحدة في منطقة المنصورة وبن درهم بلغ 1900 ريال، وانخفض متوسط سعر القدم المربعة في منطقة المعمورة إلى 400 ريال، كما انخفض متوسط سعر القدم في منطقة المطار العتيق إلى 900 ريال للعمارات.
كما أشار مؤشر الأصمخ العقاري إلى أن سعر القدم المربعة سجل في منطقة العزيزية 400 ريال كما سجل في منطقة أم غويلينة سعر 1750 ريالا للقدم المربعة الواحدة.
وقال التقرير: إن متوسط سعر القدم المربعة سجل في منطقة الثمامة سعر 410 ريالات للقدم المربعة الواحدة، وانخفض متوسط سعر القدم المربعة التجاري في منطقة الوكرة إلى 1600 ريال، سجل متوسط سعر القدم المربعة لكل من (الوكرة/ عمارات) و(الوكرة/ فلل)، 700 ريالا، و280 ريالا على التوالي. وقال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية: إن متوسط سعر القدم المربعة في منطقة الوكير سجل سعر 230 ريالا.