تحديد حد أدنى للطلب في المطاعم والمقاهي المنتشرة في مناطق متعددة من العاصمة الدوحة يثير الكثير من الاستغراب والدهشة لدى غالبية مرتادي تلك المطاعم والمقاهي، إذ يعتبره مواطنون ومقيمون أمرا لا يليق بسعي الجهات الرسمية إلى استقطاب عدد أكبر من السياح العرب والأجانب، واصفين تلك الإجراءات التي تقوم بها بعض المطاعم والمقاهي بالاستغلال الواضح، بالإضافة إلى أنها تفرض عليهم مبالغ إضافية دون الاستفادة منها.
وطالبوا بضرورة إعادة النظر بالإجراءات التي تقوم بها تلك المطاعم والمقاهي لما لها من آثار سلبية على القطاع السياحي في قطر.
وقال المواطن علي غريب الأحبابي: إن أسعار المطاعم مبالغ فيها إلى حد كبير مما يفرض على المواطنين والسياح تكلفة كبيرة، مشيرا إلى أنه من غير المعقول أن تكون أسعار بعض المشروبات في المطاعم أعلى من سعرها الحقيقي بخمسة أضعاف.
وبَيَّنَ الأحبابي أن إدارات المطاعم تُرْجِع ارتفاع أسعارها إلى ارتفاع الإيجارات مما يفرض عليهم تكاليف إضافية.
وقال مدير أحد المقاهي في شارع المطار القديم، حسن وهبة: إن تحديد حد أدنى للطلب إجراء قانوني ويشترط على كل مطعم أو مقهى أن يعلن عن ذلك في قائمة الطعام، مشيرا إلى أن المطاعم والمقاهي التي تضع تلك التعليمات لا تتقيد بها في كثير من الحالات.
وبَيَّنَ أن الهدف من تحديد حد أدنى للطلب في المقاهي والمطاعم هو أن بعض الزبائن يقومون بحجز طاولة كاملة ولفترة زمنية كبيرة دون أن تكون فاتورتهم ذات جدوى بالنسبة للمحل، مما جعل بعض المطاعم والمقاهي تفرض حدا أدنى للفاتورة.
وقال المقيم فادي عودة: فرض حد أدنى للطلب في المطاعم والمقاهي عرَّضَني إلى مواقف محرجة كثيرة وكلفني مبالغ إضافية كنت في غنى عنها . وأشار إلى تلك التصرفات بوضع حد أدنى للفاتورة مسبقا بأنها تصَرُّف غير لائق، خاصة أنه يسبب الإحراج للزبائن، ويسعى بذلك المطعم أو المقهى إلى اختيار الطبقة المقصودة والمستهدفة لتكون من زبائن المحل التجاري.
ويقدر عدد الزوار والسياح خلال العام الماضي بـ3 ملايين سائح زاروا البلاد، لتكون بذلك نسبة الزيادة في عدد الزائرين 4% على العام الذي سبقه، واحتلت المملكة العربية السعودية المركز الأول بعدد زوار قطر خلال العام الماضي بنحو 900 ألف شخص، والهند في المركز الثاني بعدد 375 ألف زائر، كما زاد عدد الزوار من كل من الصين وفرنسا وبريطانيا.
وتقوم وزارة الاقتصاد والتجارة بتنفيذ حملات تفتيشية مفاجئة على المحال، للتأكد من مدى تقيد المزودين بالتزاماتهم المنصوص عليها بالقانون رقم (8) لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك، ويأتي ذلك في إطار حرص الوزارة على مراقبة الأسواق والأنشطة التجارية بالدولة بهدف ضبط الأسعار والكشف عن التجاوزات حفاظاً على حماية حقوق المستهلكين.
بدوره قال قيس الحياري إن فرض المطاعم والمقاهي الحد الأدنى للطلب من الأسباب المباشرة في نفور بعض الزبائن، باعتبار ذلك أسلوبا غير حضاري، ومن غير اللائق القول للزبائن بأن هناك حدا أدنى للطلب، خصوصا عندما يتعلق الموضوع بالعائلات، حيث تضطر تلك العائلات إلى صرف مبالغ كبيرة على طلبات قليلة لأن المطعم يفرض الفاتورة سلفاً.
وأشار إلى أن سياسة الحد الأدنى للطلبات غير مقبولة، وهي تقصير من قبل إدارة المطعم في استقطاب الزبائن، كما أن القوائم الخاصة بالطعام مع حد أدنى للطلبات لا تتناسب مع طبيعة كل الزوار والزبائن الذين يزورون المكان يومياً، مشيراً إلى أن الأسعار هذه تختلف من مكان لآخر بحسب جودة المكان وبحسب درجته السياحية وطبيعته، لكن المطاعم المتنوعة تفرض بعض الأسعار التي تعد مرتفعة، وبعض الخدمات الراقية التي تقدم للزبائن، إلا أن تحديد حد أدنى للطلبات يعتبر أمراً مبالغاً فيه.