700 مليون دولار احتياطي المركزي السوري

التسوية والهدنة تدخلان غرفة الإنعاش

لوسيل

وكالات

في وقت دخلت فيه عملية تسوية الأزمة السورية غرفة الإنعاش، تكثف أطراف دولية جهودها لإنقاذها، واستمرار الهدنة التي أشرفت بالفعل على الانهيار في ظل خروقات نظام بشار المتواصلة لها.

ووصفت المعارضة قوات موسكو بالغازية، على لسان المتحدث باسم هيئة التفاوض، منذر ماخوس، ردا على تأييد الخارجية الروسية تصريحات النظام السوري، وقولها إن الهيئة العليا للمفاوضات لا تُظهر أيَّ استعداد للتوصل لاتفاق.
وتدهورت الأوضاع الاقتصادية للسوريين بشكل غير مسبوق، مع إعلان البنك الدولي أمس الأول انهيار احتياطي المصرف المركزي السوري من العملات الأجنبية، إذ تراجع من عشرين مليار دولار (17 مليار يورو) قبل النزاع إلى 700 مليون دولار (616 مليون يورو).
بينما يواصل نظام بشار الأسد مجازره بحق المدنيين على أمل طرد الثوار من البلدات التي سيطروا عليها، وتعقيباً على هذا الانهيار الاقتصادي قال الخبير جهاد اليازجي المسؤول عن النشرة الاقتصادية الإلكترونية ذي سيريا ريبورت : انهيار الاحتياطي معناه بوضوح أن الاحتياطي جف . وحسب البنك الدولي في العام 2010، كان سعر صرف الليرة السورية 47 ليرة للدولار الواحد، في حين بات اليوم 462 ليرة للدولار، بحسب التداول الرسمي، أما في السوق السوداء فيتراوح بين 500 و510 ليرات.
الأمم المتحدة باشرت تنفيذ خطة أعلنتها الأسبوع الماضي لإجلاء 500 شخص من 4 مدن وبلدات تحاصرها قوات النظام السوري أو مقاتلو المعارضة، وهي الزبداني ومضايا في ريف دمشق والفوعة وكفريا في شمال غرب البلاد.
ونقلت فرانس برس عن المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريكن، أن بين الأشخاص الـ500 الذين تشملهم العملية أفرادا في عائلات وجرحى ومرضى.
وغادرت حافلة أولى تقل 15 شابا مدنيا وعشرة مسنين، مدينة الزبداني التي يسيطر عليها المعارضون غرب دمشق.
وأفاد مصدر عسكري أن 225 شخصا آخرين سيتم إجلاؤهم من مدينة مضايا المجاورة التي يسيطر عليها المعارضون.
وقال مصدر أمني ميداني في شمال غرب سوريا: إن حافلة غادرت بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين الواقعتين في محافظة إدلب والمحاصرتين من مقاتلي المعارضة، وهي تقل جرحى وعائلاتهم.
وتعاني الزبداني، ومضايا خصوصا، من نقص كبير في الأدوية والمواد الغذائية تسبب قبل بدء الهدنة بوفيات عدة بسبب الجوع والمرض.
من جهتها نددت الهيئة العامة للثورة السورية بما وصفته بـ المجزرة المرتكبة ضد المدنيين ، الثلاثاء الماضي، في معرة النعمان وكفرنبل في محافظة إدلب، حيث قتل 44 شخصا في غارات جوية نفذتها طائرات تابعة للنظام على الأرجح، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
واعتبرت ما حصل خرقا لاتفاق وقف الأعمال القتالية، و تحديا صارخا من نظام الأسد.
على الرغم من التصعيد المتزايد على الأرض الذي شهدته مناطق سورية عدة خلال الأسابيع الأخيرة، تؤكد موسكو وواشنطن والأمم المتحدة أن الهدنة لا تزال سارية.
ونقل عن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا قوله إنه على الرغم من تزايد حدة العنف في سوريا إلا أن وتيرة أعمال العنف انخفضت بنسبة 70%. وحمل نظام الرئيس بشار الأسد مسؤولية غالبية الانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار، لكنه حض المعارضة على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وقال: ما زلنا نؤمن بالعملية السياسية، وبأهمية هذه المحادثات . وتطالب المعارضة بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات تضم ممثلين للحكومة والمعارضة، مشترطة رحيل الأسد، في حين ترى الحكومة السورية أن مستقبل الأسد ليس موضع نقاش وتقرره صناديق الاقتراع فقط.