أكد سعادة السيد أجاي شارما سفير المملكة المتحدة لدى دولة قطر، أهمية منتدى التجارة والاستثمار القطري-البريطاني المقرر انعقاده يوم الاثنين المقبل في بريطانيا، ليس فقط في تعزيز العلاقات بين البلدين لكن أيضا في فتح المجال أمام التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة والتي يمكن الاستفادة منها بهدف تحقيق المنفعة الاقتصادية.
وأكد سعادة السفير البريطاني لدى الدولة، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم، بمقر السفارة البريطانية بالدوحة، أن المملكة المتحدة ودولة قطر تتمتعان بعلاقات تجارية واستثمارية قوية ومتنامية، ففي 2015، بلغ إجمالي قيمة الصادرات البريطانية إلى دولة قطر 2.613 مليون جنيه استرليني، بينما بلغت قيمة الصادرات القطرية إلى بريطانيا 2.721 مليون جنيه استرليني، وكذلك فإن دولة قطر قد استثمرت ما يقارب الـ 35 مليار جنيه استرليني في المملكة المتحدة، ويوجد في المقابل أكثر من 600 شركة بريطانية تعمل في قطر.
ولفت إلى أن الحكومتين القطرية والبريطانية ستستضيفان منتدى التجارة والاستثمار القطري - البريطاني، الذي سيستمر لمدة ثلاثة أيام، وسيكون اليوم الأول للمؤتمر بتاريخ 27 مارس 2017 في مدينة لندن، أما اليومان الثاني والثالث فسيكونان بتاريخ 28 و29 مارس في مدينة بيرمينجهام، حيث سيوفر المنتدى منصة مهمة لتوطيد العلاقات التجارية والاستثمارية بين دولة قطر والمملكة المتحدة.
وشدد سعادة السفير على أن بريطانيا ودولة قطر على أعتاب مستقبل حافل، فالمملكة المتحدة تمهد الطريق لتصبح نموذجا عالميا في مجال التجارة المفتوحة بينما تطبق دولة قطر رؤيتها الوطنية الطموحة لعام 2030، والتي تعتبر بمثابة خارطة الطريق لمستقبل البلاد، وتمثل العلاقات الثنائية العميقة بين البلدين حجر أساس مثالي كي يتم الانطلاق منه تجاه تقوية العلاقات الثنائية والعمل على تحقيق الأهداف المشتركة في المستقبل.
وكشف سعادة السفير عن أنه سيتم في اليوم المخصص للندن خلال المنتدى، التركيز على إبراز دولة قطر أمام الجمهور البريطاني حيث سيتم تناول الفرص التي يمكن أن تقدمها، إضافة إلى قوة العلاقات التجارية ونواح أخرى، بينما سيركز اليوم المخصص لمدينة بيرمينجهام على الخبرات التي تمتلكها بريطانيا والتي يمكن لها أن تقدم دعما لرؤية قطر الوطنية لعام 2030 وترويج قطاعاتها المختلفة، والترويج لفرص الاستثمار المختلفة في بريطانيا، وتحديدا خارج لندن، أما في اليوم الثالث للمؤتمر، فستكون الوفود القطرية بضيافة مجلس مدينة بيرمينجهام حيث سيستعرض المجلس أهم الفرص الاستثمارية في المدينة.
وتطرق سعادة السيد أجاي شارما السفير البريطاني لدى دولة قطر، إلى الأهداف الأساسية لمنتدى التجارة والاستثمار القطري - البريطاني، مبينا أنها تصب في صالح دعم دولة قطر في تقديم بطولة كأس عالم ناجحة في 2022 وأن تكون بريطانيا أحد الشركاء المفضلين لدولة قطر في دعم رؤيتها الوطنية لعام 2030، وتوفير فرص تجارية حصرية لرواد الأعمال وكبار المسؤولين من قطر وبريطانيا للتواصل والترويج للفرص الاستثمارية والتجارية الحالية في قطر وبريطانيا، وزيادة التجارة الثنائية بين بريطانيا وقطر، والتي تقدر حاليا بأكثر من 5 مليارات جنيه استرليني سنويا، وعرض أفضل جوانب الصناعة والتجارة والممارسات في بريطانيا في القطاعات التي تمثل اهتماما مشتركا بين دولة قطر وبريطانيا، مثل الصحة والتعليم والأمن السيبراني والقطاع المالي والرياضة العالمية مع إبراز جوانب الخبرة التي تمتلكها بريطانيا والتي يمكن لها أن تمثل دعما لدولة قطر في تحقيق أهدافها.
وأوضح أنه من المحتمل أن يشهد المنتدى حضور 700 مدير تنفيذي وصانع قرار وممثل حكومي من دولة قطر والمملكة المتحدة، وسيتضمن خطابات وجلسات حوارية ودراسات حية واجتماعات وزارية وعرضا رئيسيا، إضافة إلى مشاركات من قبل كبار الوزراء وقادة أعمال عالميين وخبراء ومحللين تجاريين مؤثرين.
ولفت سعادة السيد أجاي شارما السفير البريطاني لدى دولة قطر، إلى أن المنتدى سيشكل منصة يمكن لكلا الجانبين القطري والبريطاني من خلالها عرض الفرص الاستثمارية، ثم يتم بعد ذلك الانتقال من عرض هذه الفرص إلى المستويات التنفيذية بعرضها على الحكومة واتخاذ اللازم بشأنها، فالجانب القطري لديه المشاريع التي يمكن للجانب البريطاني الدخول فيها وأيضا العكس من ذلك، والمنتدى سيكون بمثابة آلية لفتح الباب أمام المحادثات التي ستقود بدورها إلى التوصل لاتفاقات ثم الدخول مباشرة في مشاريع استثمارية كبيرة يقوم بها الجانب القطري في بريطانيا، والجانب البريطاني في قطر.
ونوه إلى أن بريطانيا مهتمة جدا بالتوصل لاتفاقات تجارية مع دولة قطر بصورة خاصة ودول الخليج بصورة عامة، خاصة بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث سيتم العمل مع القطريين وتسهيل استثماراتهم في المملكة المتحدة، وهناك جلسة من المنتدى ستدور حول المناخ الاستثماري في بريطانيا وسيتم خلالها العمل على ضمان أن يتعرف المستثمرون على ما توفره المملكة المتحدة من تشريعات تدعم الاستثمار المباشر والتي على رأسها معدلات الضرائب المنخفضة وغيرها.