المشاركون في مجموعة العمل الثالثة:

الأمم المتحدة مطالبة بدور أكبر في التصدي للتغيرات المناخية

لوسيل

وسام السعايدة

أوصى المشاركون في مجموعة العمل الثالثة التي ناقشت دور المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني ، في التصدي للتغيرات المناخية، على ضرورة أن توفر الارداة السياسية لتنفيذ التشريعات والقوانين التي تحمي من التغيرات المناخية وتاثيرها على الحياة.

كما دعا المشاركون الأمم المتحدة الى لعب دور أكبر في توحيد جهود اللجان الوطنية لحقوق الإنسان، حتى يتسنى لها التصدي للتغيرات المناخية على المستوى الاقليمي والدولي وليس الوطني فحسب.

كما أكدوا على ضرورة مساعدة الشعب الفلسطيني يالواقع تحت الإحتلال والذي يواجه تحديا مزدوجا في مجال التغيرات المناخية يتمثل في سيطرة الاحتلال الاسرائيلي على 80% من موارد المياه العادئة للشعب الفلسطيني، وبيع نسبة الـ 20% الباقية باسعار باهضة.

واعتمد المشاركون في ورشة العمل توصيات مدير الإدارة القانونية في اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في قطر ناصر مرزوق السلطان الذي دعا الى تفعيل جهود اللجان الوطنية ومنظمات المجتمع المدني في التصدي لأزمة التغيرات المناخية، وابرزها ان تلعب دورا مباشرا في الحفاظ على البيئة من خلا حث الاجهزة المعنية على القيام بدروها في هذاالمجال وتوفير البيانات والمعلومات المتعلقة بالتدهور المناخي، وايجاد آليات لمتابعة المخالفات والاستفادة من القوانين الدولية بهذا المجال،واعداد تقارير رصد مستقلة بشان الاوضاع البيئية واجراء حوارات مع اصحاب المصلحة والجهات لمعنية بشان المشروعات والقوانين المعنية بالبيئة،ومراقبة اداء الحكومات من خلال تصديها لهذا الازمة، ودمج حقوق الانسان في المشروعات والقوانين التي تصدر والمساعدة في بناء قدرات منظمات المجتمع المدني في التصدي لهذه الأزمة ، وصياغة اعلان عربي ، يؤكد على الحق في بيئة نظيفة وغيرها من التوصات.

وكان السلطان قد عرض تجربة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر في حماية وتعزيز حقوق الإنسان ونشر الوعي بأهمية التصدي للتغيرات المناخية، ودورها في دراسة مشروعات القوانين ومدى انسجامها مع حقوق الإنسان والاتفاقات والمعاهدات التي وقعت عليها دولة قطر، وعقد الحورات مع اصحاب المصلحة قبل اصدار القوانين والتشريعات المجتمعية، ورصد وتوثيق اوضاع حقوق الإنسان، وحماية الحق في بية نظيفة وآمنة ، ورصد ومراقبة آداء الجهات الحكومية اعمالا بمبدا الشفافية ورصد الممارسات الوطنية على مستوى السيسات والاجراءات المتعلقة بالبيئة .

وفي إطار بحث مجموعة العمل الثالثة تعزيز النهج القائم على حقوق الإنسان في العمل المناخي ، اكدت ماريا نافارو من المفوضيى السامية لحقوق الإنسان على دور منظمات حقوق الإنسان في تقديم الدعم للمدافعين عن حقووق البيئة، وضرورة قيامها بتحويل القاشات حول حماية البيئة الى سياسيات واجراءات تنفذ من قبل اصحاب المصلحة.

وعرض عماد دويك مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الانسان الفلسطينية معانة الشعب الفلسطيني الذي يواجه مخاطر التغير المناخي، ونتائج سيطرة الاحتلال الاسرائيلي على موارد المياه والاراضي الصالحة للزراعة.

وكان مفوض مفوضية حقوق الانسان في ماليزيا تنقو عبد الحميد ، قد استعرض التجربة الماليزية في التصدي لظاهرة التغيرات المناخية ، وخاصة ما يتعلق منها بتأُثر الغابات، بسبب التغير المناخي ، حيث دعا الى معالجة الثغرات في القوانين التي تحول دون الحصول على مياهة نظيفة، والتأكيد على الحق في بيئة نظيفة بوصفه حقا من حقوق الإنسان

واكد رسلان ابراهيم منسق برنامج العلاقات الدولية في جامعة ولاية نيويورك ، على ضرورة ان يكون التصدي للتغيرات المناخية على المستوى الاقليمي، وعلى دور الامم المتحة في تعزيز دور منظمات حقوق الانسان في العمل المناخي، وتنفيذ اعلاناتها بهذا الشان على ارض الواقع.

ودعا عزام علواش الرئيس التنفيذي لمنظمة طبيعة العراق، الى توفر ارادة سياسية لمواجهة التغيير المناخي، وقال إن الخطط في منطقتنا متوفرة، لكن الارادة السياسية للتفيذ غائبة.

وحول تجارب المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ، عرض الأمين العام للمجلس الوطنيي لحقوق الانسان في المغرب منير بن صالح لتجربة المجلس ، والخطوات التي اتخذتها السطات في المغرب لمواجهة هذا القضية ، وقال إن أهم ما نواجهه من مشكلات في التصدي لهذه الأزمة يتمثل في قلة الموارد ،، وضروة مراجعة بعض الممارسات التي تؤدي الى تفاقم المشكلة مثل الرعي الجائر.

وكانت رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان في مصر مشيرة خطاب، قد عرضت لتجربة المجلس القومي والدور الذي يقوم به لحماية حقوق الانسان في مصر، ودعت في مداخلتها الى وضع استراتيجيات وخطط وطنية وتمكين منظمات حقوق الانسان من الصلاحيات والموارد ، لمواجهة تحيدات التغيرات المناخية، وعلى ضرورة تخصيص الموارد المالية الازمة لذلك ومراجعة التشريعات والقوانين الخاصة بحقوق الإنسان والتأكد من إدراج حماية البيئة، بوصفها حقا من حقوق الانسان فيها ، والتأكيد على التزام تلدول على المستوى الوطني بخطط مواجهة التغيرات المناخية ، باتجاه تحقيق العجالة المناخية للجميع.

وعرض ميشيلتا ببات من المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان في فرنسا، التحديات التي تواجه بلاده في التصدي للتغيرات المناخية ، مطالبا بضرورة تعزيز الإطار القانوني للجان الوطنية لحقوق الإنسان وحقها في الحصول على البيانات والمعلومات الخاصة بالتغيير المناخي والتصدي له، ومراقبة أداء الجهات الحكومية والحكومات فيما يتعلق بالعمل المناخي وتبني مقاربة قائمة على اعتبار حماية البيئة حق من حقوق الإنسان.