هيئة الضرائب تعقد لقاء تعريفيا مع مسؤولي وممثلي شركات المحاسبة والتدقيق المالي بالدولة

لوسيل

الدوحة - قنا

عقدت الهيئة العامة للضرائب لقاء تعريفيا بشأن قانون الضريبة على الدخل ولائحته التنفيذية، حضره أصحاب وممثلي شركات المحاسبة والتدقيق والاستشارات المالية العاملة في الدولة.

وتضمن اللقاء محاضرة تعريفية بأبرز محاور قانون الضريبة على الدخل، بالإضافة إلى جلسة نقاشية عامة للرد على أسئلة واستفسارات الشركات حول القانون وآليات تطبيقه، وإجراءاته الضريبية المعمول بها في الهيئة.

وخلال افتتاحه للقاء التعريفي أكد سعادة السيد أحمد بن عيسى المهندي رئيس الهيئة العامة للضرائب أهمية التعاون والتنسيق المستمر بين الهيئة وشركائها سواء كانوا مكلفين أو شركات محاسبة وتدقيق مالي.. مشيرا إلى أن التواصل المستمر بين جميع الأطراف يجعل الهيئة أقدر على تطوير آليات العمل والوصول بها إلى أفضل مستوى ممكن، بما يعزز دورها في دعم الاقتصاد الوطني، ويشجع عمليات الاستثمار في الدولة.

وأعرب المهندي عن طموحه لأن يتيح هذا اللقاء تواصلا وتفاعلا مستقبليا بين الهيئة وشركات المحاسبة والتدقيق، وأن يفتح لهم الباب لطرح ما لديهم من أسئلة أو استفسارات تخص قانون الضريبة على الدخل ولائحته التنفيذية، وغيرها من الإجراءات الضريبية التي تطبقها الهيئة بالتعاون مع شركائها من القطاعين العام والخاص.. لافتا إلى أن الهيئة تستفيد كذلك من عقد هذه اللقاءات في معرفة وقياس مدى الرضا عن الإجراءات الضريبية المعمول بها، وتقريب وجهات النظر التي تمهد الطريق للارتقاء بالعمل الضريبي وتطوير آلياته بشكل عام.

من جانبه سلط السيد طلال العمادي رئيس قسم البحوث والدراسات القانونية بالهيئة الضوء على أبرز ما استجد على قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 24 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 39 لسنة 2019.

وقام خلال، عرض مرئي، بشرح وتوضيح العديد من الأحكام التي تضمنها القانون ولائحته التنفيذية، مؤكدا أن كافة بنود القانون تهدف لدعم اقتصاد الدولة ومصلحة الوطن، الأمر الذي يضمن للدولة تنمية مستدامة يستفيد منها جميع الأطراف .

وبالتركيز على ما يتضمنه قانون الضريبة على الدخل، أكد العمادي ان القانون الحالي تضمن اجراء عدة تعديلات على القانون السابق، وتركزت التعديلات على إصلاح النظم الإدارية والإجرائية ودعم الامتثال الضريبي من جانب المكلفين، ومنح المزيد من المرونة فيما يتعلق بمنح الإعفاءات الضريبية لأنشطة المؤسسات في القطاعات الاقتصادية الرئيسية والمناطق الاقتصادية بما يدعم النمو والتنوع الاقتصادي، الأمر الذي يساهم في تشجيع وجذب الاستثمارات الأجنبية.

كما أشار إلى أن معدل الضريبة على الشركات العاملة في الدولة أو حصة الشريك الأجنبي استمر كما هو في السابق عند 10% من الدخل الخاضع للضريبة، خلال السنة الضريبية .. مضيفا أن هذا يعد الأقل عالميا، مع وجود بعض الاستثناءات لطبيعة بعض الصناعات البتروكيماوية والمتعلقة باستغلال الثروات الطبيعية ومواردها.

ونوه إلى أن القانون ينص على عدم إخضاع رواتب وأجور الأفراد من المواطنين والمقيمين لأية ضريبة، ومنح إعفاءات للاستثمارات في الأسهم المدرجة في البورصة وأرباحها، والفوائد والعوائد المصرفية، وقطاعات الزراعة، والصيد البحري كما يتم إعفاء خدمات الملاحة الجوية والبحرية بشرط المعاملة بالمثل.

وأكد العمادي على استمرار إعفاء الشركات والكيانات المملوكة بالكامل للمواطنين القطريين وفقا للضوابط المذكورة في قانون الضريبة على الدخل واللائحة التنفيذية، مشيرا إلى أنه تمت إضافة حالات جديدة الى الفئات المعفاة من التزام سداد الضريبة.

وذكر ان القانون لا يفرض ضريبة على أرباح الأسهم والدخول الأخرى الناشئة عنها، وفوائد وعوائد أوراق الدين العام والأوراق المالية الإسلامية، الصادرة وفقا لأحكام قانون النظام المالي للدولة، وسندات الهيئات والمؤسسات العامة، كذلك تعفى من الضريبة، الدخل الإجمالي الناشئ عن الأنشطة الحرفية التي لا تستخدم الآلات.

وأوضح العمادي أن قانون الضريبة الجديد أجاز لمجلس الوزراء منح سعر ضريبي تفضيلي لبعض المشاريع او القطاعات التي لها أوضاع خاصة نظرا لطبيعتها أو لطبيعة المنطقة التي تقام بها وذلك في اطار تشجيع الاستثمار في القطاعات الحيوية.

وشدد على ضرورة ان يلتزم المكلفين بالالتزامات الضريبية ومن أهمها: التسجيل واستخراج بطاقة ضريبة، تقديم الإقرارات الضريبية، والاستقطاع من المنبع على التعاقدات الخارجية، موضحا ان المكلفين سيقومون بالتسجيل وتقديم اقراراتهم الضريبية عبر الأنظمة والتطبيقات الالكترونية الضريبية، حيث تم اعتماد سياسة الربط التلقائي لاحتساب مبلغ الضريبة، وذلك تماشيا مع أفضل المعايير والممارسات الضريبية العالمية وسعيا لتبسيط الإجراءات.

ويختصر القانون إجراءات التقاضي، وذلك بإنشاء لجنة تسمى لجنة التظلم الضريبي ، برئاسة قاض من محكمة استئناف للنظر في تظلمات المكلفين، وهذه اللجنة ذات صفة قضائية، وبالتالي فإن القرارات الصادرة عنها تأخذ حكم محكمة درجة أولى. ومن ثم يتم الطعن على القرارات الصادرة عنها بمحكمة الاستئناف مباشرة.

كما نص القانون على أن المكلف يكون ملتزماً، ولو كان مستفيداً بإعفاء ضريبي، بتقديم إقرار للهيئة على النموذج المعد لهذا الغرض يبين فيه الدخل الخاضع للضريبة، ومقدار الضريبة المستحقة عليه.

ومع مراعاة الأحكام الخاصة بربط الضريبة والجزاءات المالية والتقادم المنصوص عليها في هذا القانون واللائحة، يجوز للمكلف، بناء على موافقة الهيئة، أن يقدم إقراراً معدلاً لتصويب الأخطاء التي تضمنها الإقرار المتعلق بسنة ضريبية سابقة أو لإضافة ما وقع فيه من سهو، وغير ذلك من التفاصيل التي تتضمنها بنود القانون .

من ناحية أخرى، تضمن اللقاء التعريفي جلسة نقاشية تم خلالها فتح المجال لممثلي المكاتب ومراقبي الحسابات لطرح استفساراتهم وأسئلتهم المتعلقة بالقانون، وقام مسؤولون وخبراء من الهيئة العامة للضرائب بالرد على تلك الاستفسارات.

وفي هذا الإطار أكد السيد غانم خليفة العطية مساعد رئيس الهيئة العامة للضرائب حرص الهيئة على التواصل المستمر مع جميع المتعاملين معها بما يضمن سير العمل بشكل دقيق وسريع ومرن.

وأشار الى ان قانون الضريبة على الدخل يضم الكثير من الجوانب الهامة التي تحتاج الشركات الى معرفتها بشكل دقيق، مثل الالتزامات الضريبية والاستثناءات وسعر الضريبة والتسجيل والإخطار وتقديم الاقرارات الضريبية والالتزامات المحاسبية وغيرها من الجوانب، مؤكداً على ان الهيئة تفتح الباب لتلقى كل الاستفسارات من شركات المحاسبة أو المكلفين للتأكد من فهم الجميع لكيفية تطبيق بنود للقانون .

وقال العطية إن الهيئة حاولت قدر الإمكان الرد على استفسارات المشاركين العامة دون الدخول في التفاصيل الخاصة لشركات بعينها، مع اعطاء فرص متساوية لجميع الشركات في عدد الاسئلة المطروحة، مشيراً الى ان هناك بعض الحالات الخاصة من الأسئلة التي تم استقبالها وسيتم تحويلها الى الإدارات المختصة لدراستها والرد على أصحابها.

وأضاف أنه يمكن للراغبين ارسال استفساراتهم على البريد الالكتروني او من خلال حساب الهيئة على موقع التواصل الاجتماعي.

وعلى هامش اللقاء التعريفي، أشاد عدد من أصحاب وممثلي شركات المحاسبة والتدقيق المالي بمبادرة الهيئة لعقد هذا اللقاء التعريفي الهام الذي كان له الأثر في توضيح كثير من التفاصيل المطلوبة في تطبيق القانون، مؤكدين على ضرورة استمرار الهيئة في مثل هذه اللقاءات التي تسهل على شركات المحاسبة فهم كافة الاجراءات والجوانب الضريبية الملزمة بتوضيحها للشركات التجارية التي تقوم بتدقيق حساباتها.